العيني
297
عمدة القاري
وتشديد الشين المعجمة : عن غندر ، بالغين المعجمة ، وهو لقب محمد بن جعفر . قوله : ( لم يفر ) يجوز في القراءة الفتح والكسر ويجوز فيه لك الإدغام . قوله : ( وإنا بكسر الهمزة ) . قوله : ( انكشفوا ) أي : انهزموا . قوله : ( فاكببنا ) أي : وقعنا على الغنائم وهو فعل لازم يقال : كببته فأكب ، وأكب الرجل يكب على عمل يعمله إذا لزمه ، وجاء أكببنا بفك الإدغام لتعذره . قوله : ( فاستقبلنا ) على صيغة المجهول . قوله : ( أنا النبي لا كذب ) . هذا المقدار قد ذكر في هذه الرواية ، وفي رواية ذكر الشطر الثاني : * أنا ابن عبد المطلب * كما في الرواية السابقة . قال إسْرَائِيلُ وَزُهَيْرٌ نَزَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنْ بَغْلَتِهِ قوله : إسرائيل ، هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وزهير هو ابن معاوية الجعفي ، وهذا تعليق معناه : رويا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء ، فقالا في آخره : نزل النبي صلى الله عليه وسلم عن بغلته ، أما تعليق إسرائيل فقد وصله البخاري في كتاب الجهاد في : باب من قال : خذها وأنا ابن فلان ، وأما تعليق زهير فوصله أيضاً في : باب من صف أصحابه عند الهزيمة وركوب النبي صلى الله عليه وسلم البغلة في الحرب يدل على غاية الثبات ، ونزوله أثبت من ذلك . 4319 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قال حدّثني لَ يْثٌ حدّثني عُقَيْل عن ابن شِهابٍ حَ وحدَّثني عُقَيْل عن ابن شِهابٍ حَ وحدَّثني إسْحاقُ حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدثنا ابنُ أخي ابن شِهابٍ قال مُحَمَّدُ بنُ شِهابٍ وزَعَمَ عُرْوَةُ بنُ الزّبَيْرِ أنَّ مَرْوَان والمسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أخبَرَاهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قامَ حِينَ جاءَهُ وفْدُ هَوَازِن مُسْلِمِينَ فَسألوهُ أنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وسَبْيَهُمْ فَقَال لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وأحَبُّ الحَدِيثِ إليَّ أصْدَقُهُ فاخْتارُوا إحْدَى الطَّائفَتَيْنِ إمَّا السَّبْيَ وإمّا المَالَ وقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وكانَ أنْظَرَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ منَ الطَّائِفِ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادّ إلَيْهِمْ إلاَّ إحْدَى الطائِفَتَيْنِ قالُوا فإنَّا نَخْتارُ سَبْيَنا فَقام رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في المُسْلِمِينَ فأثْنَى عَلَى الله بِما هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ قال أمَّا بعْدُ فإِنَّ إخْوَانَكُمْ قَدْ جاؤُونا تائِبِينَ وإنِّي قَدْ رَأيْتُ أنْ أرُدَّ إلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ومَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيهُ إيَّاهُ مِنْ أوَّل ما يُفِيءُ الله عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ فَقال النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنا ذَلِكَ يا رسُولَ الله فَقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنا لا نَدْري مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ في ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يأذَنْ فارْجعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إلَيْنا عُرَفاؤُكُمْ أمْرَكُمْ فرَجَعَ النَّاسُ فَكلَّمَهُمْ عُرَفاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فأخبَرُوهُ أنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وأذِنُوا هاذَا الَّذِي بَلَغَنِي عنْ سَبْيِ هَوازِنَ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن مجيء وفد هوازن إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان في إثر غزوة حنين . وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن سعيد بن عفير ، بضم العين المهملة وفتح الفاء وبالراء : عن ليث بن سعد ويجوز فيه الألف واللام وتركهما عن عقيل ، بضم العين : ابن خالد الأيلي عن محمد بن مسلم بن شهاب . والآخر : عن إسحاق بن منصور المروزي عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري الخ . والحديث قد مضى في الخمس في : باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ، بعينه سنداً أو متناً مثل الطريق الأولى ، ومضى الكلام فيه هناك ، ومضي في أول الشروط في صلح الحديبية أن الزهري رواه عن عروة عن المسور ، ومروان عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنه