العيني

290

عمدة القاري

معه . قوله : ( أو أوحى الله بكذا ) شك من الروي ، يريد به حكاية ما كانوا يخبرونهم به مما سمعوه من القرآن . وفي ( المستخرج ) لأبي نعيم : فيقولون نبي يزعم أن الله أرسله ، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا ، فجعلت أحفظ ذلك الكلام ، ورواية أبي داود : وكنت غلاماً حافظاً فحفظت من ذلك قرآناً كثيراً . قوله : ( ذلك الكلام ) ويروي : ذاك الكلام . قوله : ( فكأنما ) ويروى : وكأنما . قوله : ( يغري ) ، بضم الياء وفتح الغين المعجمة وتشديد الراء : من التغرية وهو الإلصاق بالغراء ، ورجح القاضي عياض هذه الرواية ، وفي رواية الكشميهني : يقر ، بضم الياء وفتح القاف وتشديد الراء : من القراء ، وفي رواية عنه بزيادة ألف مقصوراً من التقرية ، أي : يجمع ، وفي رواية الأكثرين : يقرأ بالهمزة : من القراءة . قوله : ( تلوم ) بفتح التاء المثناة من فوق وفتح اللام وتشديد الواو : وأصله تتلوم ، فحذفت إحدى التاءين ومعناه : تنتظر قوله : ( الفتح ) أي : فتح مكة . قوله : ( وقومه ) ، منصوب على المعية . قوله : ( بادر ) ، أي : أسرع ، وكذا قوله : ( بدر ) ، يقال : بدرت إلى شيء وبادرت أي : أسرعت . قوله : ( فلما قدم ) أي : أبوه من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقوله هذا يشعر بأنه ما وفد مع أبيه ، ولكن لا يمنع أن يكون وفد بعد ذلك . قوله : فنظروا أي : إلى من كان أكثر قرآناً . قوله : ( بردة ) وهي الشملة المخططة ، وقيل : كساء أسود مربع فيه صفر تلبسه الأعراب ، وجمعها : برد . قوله : ( تقلصت ) أي : انجمعت وانضمت ، وفي رواية أبي داود : تكشفت عني ، وفي رواية له : فكنت أؤمهم في بردة موصولة فيها فتق ، فكنت إذا سجدت خرجت أستي . قوله : ( لا تغطوا ) بحذف النون ، كذا قال ابن التين ، وفي الأصل : لا تغطون ، لعدم الموجب لحذف النون ، وفي رواية أبي داود : فقالت امرأة من النساء : داروا عنا عورة قارئكم . قوله : ( فاشتروا ) مفعولة محذوف أي : فاشتروا ثوباً ، وفي رواية أبي داود : فاشتروا لي قميصاً عمانياً ، وهو بضم العين المهملة وتخفيف الميم ، نسبة إلى عمان من البحرين . 4303 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال اللَّيْثُ حدّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ أخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عائِشَةَ قَالَتْ كانَ عُتْبَةُ بنُ أبي وقَّاسٍ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدٍ أنْ يَقْبِضَ ابنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ وقال عُتْبَةُ إنَّهُ ابْنِي فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ في الفَتْحِ أخَذَ سَعْدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ ابنَ وليدَةِ زَمْعَةَ فأقْبَلَ بِهِ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وأقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ فقال سَعْدُ بنُ أبي وقَّاصٍ هاذَا ابنُ أخِي عَهِدَ إلَيَّ أنَّهُ ابْنُهُ قال عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ رَسُولَ الله هاذَا أخِي هاذَا ابنُ ولِيدَةِ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَظَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن ولِيدَةِ زَمْعَةَ فإذَا أشْبَهُ الناس بِعُتْبَةَ بنِ أبي وقَّاصٍ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم هُوَ لَكَ هُوَ أخُوكَ يا عَبْدُ بنَ زَمْعَةَ مِنْ أجْلِ أنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم احْتَجِبِي مِنْهُ يا سَوْدَةُ لِما رَأى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ . قال ابنُ شِهابٍ قالتْ عائِشَةُ قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الوَلَدُ لِلْفِرَاش وللْعاهِرِ الحَجَرُ وقال ابنُ شهابٍ وكان أبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذالِكَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح ) والحديث مضى في البيوع في : باب تفسير الشبهات ، فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن قزعة عن مالك ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( عتبة ) بضم العين وسكون التاء من فوق . قوله : ( وليدة زمعة ) الوليدة : الأمة ، وزمعة بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات ، وقيل بسكون الميم . قوله : ( للعاهر الحجر ) أي : وللزاني الخيبة والحرمان من الولد . قوله : ( ابن شهاب . قالت عائشة ) موصول بالإسناد المذكور . قوله : ( يصبح بذلك ) أي : بقوله : ( الولد للفراش وللعاهر والحجر ) ورواية ابن شهاب عن أبي هريرة مرسلة ، وروى مسلم من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر .