العيني

284

عمدة القاري

قلت : الغفل ، بضم الغين المعجمة وسكون الفاء وباللام : وهو الذي لا يرجى خيره ولا شره . قوله : ( ولم يصلِّ فيه ) أي : في البيت ، وفي الحديث الذي يأتي : صلى فيه ، وقد علم أن رواية المثبت مقدمة على رواية النافي . تابَعَهُ مَعْمَرٌ عنْ أيُّوبَ أي : تابع عبدَ الصمد عن أبيه معمرُ بن راشد عن أيوب السختياني ، ووصل هذه المتابعة أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب . وقال وُهيْبٌ حدَّثنا أيُّوب عنْ عِكْرِمَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا تعليق ، ووهيب مصغر وهبَ ابن خالد العجلاني عن عكرمة مولى ابن عباس ، وأشار بهذا إلى أنه رواه مرسلاً ، والرواية الموصولة مرجحة لاتفاق عبد الرزاق ومعمر على ذلك عن أيوب ، فافهم . 49 ( ( بابُ دُخُول النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أعْلَى مَكَّةَ ) ) أي : هذا باب في بيان دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة حين قدمها يوم الفتح ، وعن أنس ، رضي الله تعالى عنه ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعاً رواه الحاكم . 4289 وقال اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ قال أخْبَرَني نافِعٌ عنْ عبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْبَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مِنْ أعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفاً أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلاَلٌ ومَعَهُ عُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ مِنَ الحَجَبَةِ حَتَّى أناخَ في المَسْجِدِ فأمَرَهُ أنْ يأتِيَ بِمِفْتَاحِ البَيْتِ فَدَخَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أسامَةُ بنُ زَيْدٍ وبِلاَلٌ وعُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ فَمَكَثَ فِيهِ نَهَاراً طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ فاسْتَبَقَ النَّاسُ فَكانَ عبْدُ الله بنُ عُمَرَ أوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلاَلاً وراءَ الْبابِ قائِماً فَسألَهُ أيْنَ صَلَّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فأشَارَ لهُ إلى المَكانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ قال عبْدُ الله فَنَسِيتُ أنْ أسْألَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وهذا تعليق وصله البخاري في الجهاد في : باب الردف على الحمار ، أخرجه هناك عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس بن يزيد الأيلي إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( من الحجبة ) ، جمع حاجب . قوله : ( من سجدة ) ، أي : من ركعة . مطابقته للترجمة ظاهرة هذا تعليق وصله البخاري في الجهاد في باب الردف على الحمار فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس بن يزيد الأيلي إلى آخره ومضى الكلام فيه هناك قوله ' من الحجبة ' جمع حاجب قوله ' من سجدة ' أي من ركعة 297 - ( حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا حفص بن ميسرة عن هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن النبي دخل عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة ) مطابقته للترجمة ظاهرة والهيثم بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ابن خارجة ضد الداخلة أبو أحمد الخراساني المروزي سكن بغداد ومات بها سنة سبع وعشرين ومائتين وحفص بن ميسرة ضد الميمنة الصنعاني وليس له حديث موصول في البخاري إلا هذا الموضع قوله ' من كداء ' بفتح الكاف وتخفيف الدال المهملة وبالمد ( تابعه أبو أسامة ووهيب في كداء ) أي تابع حفص بن ميسرة أبو أسامة وهو حماد بن أسامة ووهيب بن خالد في روايتهما عن هشام بن عروة بهذا الإسناد وقالا في روايتهما دخل من كداء بالمد وطريق أسامة وصلها البخاري في الحج في باب من أين يخرج من مكة فإنه أخرجه هناك عن