العيني

241

عمدة القاري

وقال الزُّبَيْدِيُّ أخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ كَعْبٍ أخْبَرَهُ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ كَعْبٍ قال أخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ معَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ الزبيدي ، بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة : وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الشامي الحمصي ، وعبد الرحمن هو ابن عبيد الله بن كعب ، وأما عبيد الله فمصغر عبد الله ويروى : عبد الله ، مكبراً ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فحديثه مرسل لأنه تابعي بالتكبير والتصغير ، قال الغساني : وأما عبيد الله فلا أدري من هو ؟ ولعله وهم ، والصحيح عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، وطريق الزبيدي هذا معلق مختصر . قال الزُّهْرِيُّ وأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله وسَعِيدٌ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هذا أيضاً معلق مرسل يرويه الزهري عن عبيد الله بالتصغير ابن عبد الله بالتكبير عن سعيد بن المسيب ، ورواه الذهلي عن الزهري ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله ، وهذا أصوب من : عبيد الله بن عبد الله ، نبه عليه أبو علي الجياني ، وهذه روايات مختلفة فيها كلام كثير . 4205 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ حدِّثَنا عَبْدُ الوَاحِدِ عنْ عاصِمٍ عنْ أبي عُثْمَانَ عنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ رضي الله تعالى عنه قال لَمَّا غَزَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْبرَ أوْ قالَ لَمَّا تَوَجَّهَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وادٍ فرَفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّكْبِيرِ الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ لا إلاه إلاَّ الله فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أصَمَّ وَلاَ غائِبَاً إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيبَاً وَهْوَ مَعَكُمْ وأنَا خَلْفَ دَابَّةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فسَمِعَنِي وأنَا أقُولُ لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بالله فقال لي يا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ رسُولُ الله قال ألاَ أدُلَّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى يَا رسُولَ الله فِدَاكَ أبِي وأُمِّي قال لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بالله . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي . بالنون وهؤلاء كلهم بصريون ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث مضى في الجهاد في : باب ما يكره من رفع الصوت بالتكبير . قوله : ( أو قال : لما توجه ) ، شك من الراوي ، قوله : ( أشرف الناس على واد ) ، ظاهر هذا يوهم أن ذلك وقع وهم ذاهبون إلى خيبر ، وليس كذلك ، بل إنما وقع ذلك حال رجوعهم لأن أبا موسى إنما قدم بعد فتح خيبر مع جعفر ، فحينئذ يحتاج إلى تقدير ليصح الكلام ، تقديره : لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى خيبر فحاصرها ففتحها ففرغ ، فرجع فأشرف الناس . . . إلى آخره . قوله : ( إربعوا ) بكسر الهمزة معناه : إرفقوا ، يقال : ربع عليه يربع ربعاً إذا كف عنه ، وأربع على نفسه : كف عنها وأرفق بها . قوله : ( لبيك رسول الله ) يعني : يا رسول الله ، وحذف حرف النداء كثير . قوله : ( من كنز من كنوز الجنة ) ، كلمة : من ، الأولى للتبيين ، والثانية للتبعيض . 4206 حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ قالَ رأيْتُ أثَرَ ضَرْبَةٍ في ساق سلَمَةَ فقُلْتُ يا أبَا مُسْلِمٍ ما هَذِه الضَّرْبَةُ فقال هَذِهِ ضَرْبَةٌ أصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فقالَ النَّاسُ أُصِيبَ سلَمَةُ فأتَيْتُ النِّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثَ نفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( يوم خيبر ) والمكي هو علم وليس بنسبة إلى مكة ، وقد وهم فيه الكرماني ، فقال : المكي ، منسوب إلى مكة ، وسلمة هو ابن الأكوع وهذا الحديث من ثلاثيات البخاري وهو الرابع عشر منها . قوله : ( يا أبا مسلم ) ، كنية سلمة