العيني
208
عمدة القاري
المذكورين أول الحديث ، وهو متصل بالسند الأول . قوله : ( أخبرت ) على صيغة المجهول وهو مقول عروة . قوله : ( أنه كان يشاع ويتحدث به عنده ) أي : أن الإفك كان يشاع عند عبد الله بن أبي وكل من يشاع ويتحدث على صيغة المجهول من باب تنازع العاملين في قوله : عنده . قوله : ( فيقره ) بضم الياء أي : فيقر عبد الله حديث الإفك وينكره ولا ينهى من يقول به . قوله : ( ويستوشيه ) أي : يستخرجه بالبحث والمسألة ثم يفشيه ولا يدعه ينخمد ، وقال الجوهري : يستوشيه أي يطلب ما عنده ليزيده . قوله : ( لم يسم ) على صيغة المجهول . قوله : ( مسطح ) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية : ابن أثاثة ، بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة الأولى : ابن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي ، يكنى أبا عبادة ، وأمه سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وهي ابنة خالة أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنهما ، وقيل : أم مسطح بن عامر خالة أبي بكر ، شهد بدراً ثم خاض في الإفك فجلده رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فيمن جلد ، ويقال : مسطح ، لقب واسمه : عوف ، مات سنة أربع وثلاثين ، وقيل : شهد مسطح صفين وتوفي سنة سبع وثلاثين . قوله : ( وحمنة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبالنون : بنت جحش ، بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وبالشين المعجمة : ابن رياب الأسدية ، من بني أسد بن خزيمة ، أخت زينب بنت جحش ، كانت عند مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله وكانت جلدت مع من جلد في الإفك . قوله : ( في ناس آخرين ) أي : حال كون المذكورين في جماعة آخرين في الإفك . قال عروة : ( ولا علم لي بهم ) أي : بأساميهم ، غير أنهم كانوا عصبة . قال ابن فارس : العصبة العشرة ، وقال الداودي : ما فوق العشرة إلى الأربعين ، وقيل : العصبة الجماعة . قوله : كما قال الله تعالى في قوله : * ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ) * ( النور : 11 ) . أي : جماعة متعصبون منكم أي : من المسلمين . قوله : ( وأن كبر ذلك ) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة أي : وأن متولي معظم الإفك يقال له عبد الله بن أبي . قوله : ( أن يسب ) على صيغة المجهول . قوله : ( وتقول : إنه ) أي : تقول عائشة : إن حسان قال : فإن أبي ووالده . . . إلى آخره . قوله : ( فإن أبي ) أراد به حسان أباه ثابتاً ، وأراد بقوله : ( ووالده ) أي : والد أبيه وهو منذر ، وأبو جده : حرام ، لأن حسان هو ابن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن مالك بن النجار النجاري الأنصاري ، وحرام ضد الحلال وعاش كل واحد من حسان وأبيه وجده وجد أبيه مائة وعشرين سنة ، وهذا من الغرائب . قوله : ( وعرضي ) بالكسر : هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره ، وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب . قوله : ( وقاء ) بكسر الواو ، قال الجوهري : الوقاء والوقاء ما وقيت به شيئاً . قوله : ( فاشتكيت ) أي : مرضت . قوله : ( والناس يفيضون ) ، بضم الياء أي : يخوضون . قوله : ( وهو يريبني ) ، بفتح الياء وضمها يقال : رابه وأرابه إذا أوهمه وشككه . قوله : ( اللطف ) ، بضم اللام وسكون الطاء وبفتحها جميعاً : البر والرفق . قوله : ( كيف تيكم ؟ ) إعلم أن : تأوته : ته ، اسم يشار به إلى المؤنث ، فإن خاطبت جئت بالكاف ، فقلت : تيك وتيكما وتيكم ، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والثنية والجمع . قوله : ( حين نقهت ) ، بفتح القاف وكسرها أي : حين أفقت من المرض ، يقال : نقه نقهاً ونقوها : إذا صح عقيب علته ، وأنقهه الله فهو ناقة . قوله : ( قبل المناصع ) ، بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، والمناصع بالنون والصاد والعين المهملتين على وزن المساجد : مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها ، قاله الأزهري . وقال ابن الأثير : هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة ، واحدها منصع لأنه يبرز إليها ويظهر ، من نصع الشيء ينصع إذا وضح وبان . قوله : ( متبرزنا ) ، بتشديد الراء المفتوحة بعدها الزاي المفتوحة : وهو موضع البراز . قوله : ( الكنف ) ، بضمتين جمع : كنيف ، وهو كل ما ستر من بناء أو حظيرة . قوله : ( الأول ) بضم الهمزة وفتح الواو المخففة ، ويروى بفتح الهمزة وتشديد الواو . قوله : ( وهي ابنة أبي رهم ) ، بضم الراء وسكون الهاء واسمه : أنيس ، بفتح الهمزة وكسر النون : ابن المطلب بن عبد مناف ، ذكره الزبير وضبطه ابن ماكولا هكذا ، ويقال اسمه صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . قوله : ( تعس ) ، بكسر العين ، قاله الجوهري ، وبفتحها قاله القاضي . قوله : ( أي : هنتاه ) يعني : يا هنتاه ، بفتح الهاء وسكون النون وفتحها ، وأما الهاء الأخيرة فتضم وتسكن وهذه اللفظة تختص بالنداء ، ومعناه : يا هذه ، وقيل : يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم . قوله : ( وضيئة ) ، أي : حسنة جميلة ، من الوضاءة وهي الحسن . قوله : ( إلاَّ كثرن ) ، بتشديد الثاء المثلثة ، ويروى : أكثرن ، من