العيني
166
عمدة القاري
إلَى المِنْبَرِ فقال إنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وأنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وإنِّي عَلَيْكُمْ وإنِّي لأنْظُرُ إلَى حَوْضِي الآنَ وإنِّي أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ خَزَائِنَ الأرْضَ أوْ مَفاتِيحَ الأَرْضِ وإنِّي والله ما أخافُ عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ولاكِنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَنَافَسُوا فِيهَا . . مطابقته للترجمة لا تأتي إلاَّ من حيث إن أحداً مذكور فيه ، وأبو الخير اسمه مرثد بن عبد الله اليزني المصري ، وعقبة بالقاف هو عقبة بن عامر الجهني ، والحديث قد مضى في أول : باب غزوة أحد ، ومر الكلام فيه هناك مستوفًى . 29 ( ( بابُ غَزْوَةِ الرَّجِيعِ ورِعْلٍ وذَكْوَانَ وبِئْرِ مَعُونَةَ وحَدِيثِ عَضَلٍ والقارَة وعاصِمِ بنِ ثَابِتٍ وخُبَيْبٍ وأصْحَابِهِ ) ) أي : هذا باب في بيان غزوة الرجيع . . . إلخ ، وليس في رواية أبي ذر ولفظ : باب ، والرجيع ، بفتح الراء وكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره عين مهملة ، وهو اسم موضع من بلاد هذيل ، وكانت الوقعة بالقرب منه فسميت به ، وقال الواقدي : الرجيع على ثمانية أميال من عسفان وكانت في صفر من سنة أربع ، وجزم ابن التين بأن غزوة الرجيع في آخر سنة ثلاث ، وغزوة بئر معونة سنة أربع ، وغزوة بني لحيان سنة خمس . قوله : ( ورعل ) أي : وغزوة رعل ، بكسر الراء وسكون العين المهملة وباللام ، وهو بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم . قوله : ( وذكوان ) ، بفتح الذال المعجمة وهو أيضاً بطن من بني سليم ، ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم ، فنسبت الغزوة إليها . قوله : ( وبئر معونة ) بفتح الميم وضم العين المهملة وسكون الواو وبالنون : وهو موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان . قوله : ( وحديث عضل والقارة ) أي : وفي بيان حديثهما ، أما عضل ، فبالعين المهملة والضاد المعجمة المفتوحتين وهو بطن من بني الهون بن خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر ينتسبون إلى عضل بن الديش بن محلم بن غالب بن عائذة بن يشيع بن مليح بن الهون بن خزيمة ، قال الرشاطي : يقال لهم : القارة وقال ابن الكلبي : الديش هم لقارة ، وأما القارة ، فبالقاف وتخفيف الراء : وهو بطن من الهون ينتسبون إلى الديش المذكور ، وقال ابن دريد : القارة أكمة سوداء فيها حجارة كأنهم نزلوا عندها فسموا بها . قوله : ( وعاصم بن ثابت ) أي : وحديث عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، بالقاف والحاء المهملة الأنصاري ، وخبيب أي : وحديث خبيب ، بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة ، وقد مر غير مرة . قوله : وأصحابه أي : أصحاب خبيب ، وهم العشرة . وأعلم أن غزوة الرجيع وبئر معونة شيء واحد على سياق هذه الترجمة ، وليس كذلك لأن غزوة الرجيع ، كانت سرية عاصم وخبيب في عشرة أنفس وهي مع عضل ، والقارة ، وبئر معونة كانت سرية القراء السبعين ، وهي مع رعل وذكوان ، وأعلم أيضاً أنه لم يقع ذكر عضل والقارة عند البخاري صريحاً ، وإنما وقع ذلك عند ابن إسحاق . قال ابنُ إسْحَاقَ حدَّثنا عاصِمُ بنُ عُمَرَ أنَّهَا بَعْدَ أُحُدٍ أي : قال محمد بن إسحاق صاحب ( المغازي ) : حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري الأنصاري الأوسي ، كان علامة بالمغازي . قوله : ( أنها ) أي : أن غزوة الرجيع كانت بعد غزوة أحد ، فإنه لما استوفى قصة أحد ذكر يوم الرجيع : حدثني عاصم ابن عمر قال : قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعد أحد رهط من عضل والقارة ، فقالوا : يا رسول الله ! إن فينا إسلاماً فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا ، فبعث معهم ستة من أصحابه وهم : مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وهو أمير القوم ، وخالد بن بكير الليثي حليف بني عدي أخو بني جحجبي ، وثات بن أبي الأفلح ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وعبد الله بن طارق ، فذكر القصة . 4086 حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عَمْرِو ابنِ أبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً عَيْنَاً