العيني

156

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن عبد الله بن زياد السلمي البلخي سكن مرو وهو من أفراد البخاري روى عنه هنا وفي تفسير الأنفال وعبد الله هو ابن المبارك يروي عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التفسير عن حبان وفي الاعتصام عن أحمد بن محمد وأخرجه النسائي في الصلاة وفي التفسير عن عمرو بن يحيى بن الحارث قوله فلاناً وفلانا وفلانا وسماهم في الرواية التي بعدها قوله ربنا ولك الحمد هذا بالواو في إحدى الروايات الثابتة قوله فأنزل الله تعالى بيان سبب نزول الآية المذكورة فذكر البخاري هذا وآخر كما يأتي وروى المحاملي بإسناده إلى نافع عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو على أربعة نفر فأنزل الله عز وجل ( ليس لك من الأمر شيء ) قال ثم هداهم الله إلى الإسلام وقيل استأذن بأن يدعو باستئصالهم فنزلت فعلم أن منهم من سيسلم . 4070 وعَنْ حَنْظَلَةَ بنَ أبِي سُفْيانَ قال سَمِعْتُ سالِمَ بنَ عَبْدِ الله يقُولُ كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يدْعُو على صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ وسُهَيْلِ بنِ عَمْرِو والحَارِثِ بنِ هِشامٍ فنَزَلَتْ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ إلَى قَوْلِهِ فإنَّهُمْ ظالِمُونَ . مطابقته للترجمة ظاهرة وهو بيان الوجه الآخر في سبب نزول هذه الآية وقد ذكرنا فيه وجوهاً عن قريب . قوله : سمعت سالم بن عبد الله يقول كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يدعو إلخ مرسل قوله : وعن حنظلة بن أبي سفيان قال بعضهم وهو معطوف على قوله أخبرنا معمر والراوي له عن حنظلة هو عبد الله بن المبارك ووهم من زعم أنه معلق قلت فيه نظر لأن احتماله التعليق أقوى مما قاله ولهذا لما ذكر المزي الحديث السابق قال وقال عقيب حديث يحيى وعن حنظلة عن سالم ولم يزد على هذا شيئاً فلو كان موصولاً لكان أشار إليه وهؤلاء الثلاثة المذكورون فيه قد أسلموا . أما صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي فإنه هرب يوم الفتح ثم رجع إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فشهد معه حنيناً والطائف وهو كافر ثم أسلم بعد ذلك ومات بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية وأما سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري فإنه كان أحد الأشراف من قريش وساداتهم في الجاهلية وأسر يوم بدر كافراً ثم أسلم وحسن إسلامه وكان كثير الصلاة والصوم والصدقة وخرج إلى الشام مجاهداً ومات هناك . وأما الحرث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي فإنه شهد بدراً كافراً مع أخيه شقيقه أبي جهل وفر حينئذ وقتل أخوه ثم غزا أحداً مع المشركين أيضاً ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ثم خرج إلى الشام مجاهداً ولم يزل في الجهاد حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة . 23 ( ( بابُ ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ ) ) أي : هذا باب في بيان ذكر أم سليط بفتح السين المهملة وكسر اللام وهي امرأة من المبايعات حضرت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يوم أحد . 4071 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يُونُسَ عنِ ابنِ شِهَابٍ : وقال ثَعْلَبَةُ بنُ أبِي مالِكٍ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله تعالى عنهُ قَسَمَ مُرُوطاً بَيْنَ نِساءٍ مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ فبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جيِّدٌ فَقال لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أعْطِ هاذَا بِنْتَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الَّتِي عِنْدَكَ يُرِيدُونَ أُمَّ كَلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ فَقالَ عُمَرُ أُمُّ سَلِيطٍ أحَقُّ بِهِ مِنْهَا وأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِساءِ الأنْصَارِ مِمَّنْ بايَعَ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال عُمَرُ فإنَّهَا كانَتْ تُزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ . ( انظر الحديث 2881 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة والحديث مضى في كتاب الجهاد في باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو فإنه أخرجه هناك