العيني

111

عمدة القاري

الزهري عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم . والحديث مضى في : باب فرض الخمس فإنه أخرجه هناك . قوله : ( شارف ) ، وهي المسنة من النوق . ( والغرائر ) ، جمع الغرارة وهي وعاء للتبن ونحوه وهو معرب . قوله : ( أجبت ) ، على صيغة المجهول من الجب وهو القطع ، ويروى : جبت ، قيل : هذا هو الصواب . قوله : ( حمز ) ، مرخم بحذف التاء ( والشرب ) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء : جمع شارب كتجر جمع تاجر . قوله : ( والشرف ) جمع شارف ( والنواء ) بالكسر جمع الناوية وهي السمينة ، ( والثمل ) بفتح الثاء المثلثة وكسر الميم : السكران . 4004 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ أخبرَنَا ابنُ عُيَيْنَةَ قال أنْفَذَهُ لَنَا ابنُ الأصْبَهَانِيِّ سَمِعَهُ مِنِ ابنِ مَعْقِلٍ أنَّ عَلِيَّاً رضي الله تعالى عنهُ كَبَّرَ علَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ فَقالَ إنَّهُ شَهِدَ بَدْرَاً . ذكره هنا لقوله : ( إنه شهد بدراً ) ، ومحمد بن عباد ، بفتح العين وتشديد الباء الموحدة : أبو عبد الله المكي نزيل بغداد ثقة مشهور مات ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين وليس له في البخاري إلاَّ هذا الحديث ، وابن عيينة هو سفيان ، وابن الأصبهاني هو عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي ، وابن معقل هو عبد الله بن معقل ، بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف : المزني ، لأبيه صحبة ، وسهل بن حنيف ، بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره فاء : ابن واهب بن العكيم بن ثعلبة أبو عبد الله ، وقيل : أبو الوليد ، وقيل : أبو ثابت ، مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ، وصلى عليه علي بن أبي طالب وكبر عليه ستاً ، قاله أبو عمر والبغوي ، وقال الحافظ أبو ذر : كبر عليه خمساً . قوله : ( أنفذه لنا ) أي : بلغ به منتهاه من الرواية كقولك : أنفذت السهم ، أي : رميت به فأصبت ، وقيل : المراد به أنه أرسله فكأنه حمله عنه مكاتبة . 4005 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ أخْبرَنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرَنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله أنَّهُ سَمِعَ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما يُحَدِّثُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ حِينَ تأيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وكانَ مِنْ أصْحَابِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قدْ شَهِدَ بَدْرَاً تُوُفِّيَ بالمَدِينَةِ : قال عُمَرُ فَلَقَيْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ فعَرَضْتُ علَيْهِ حَفْصَةَ فقُلْتُ إنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قال سأنْظُرُ في أمْرِي فلَبِثْتُ لَياليَ فقالَ قَدْ بَدَا لِي أنْ لاَ أتَزَوِّجَ يَوْمِي هاذَا قال عُمَرُ فلَقِيتُ أبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أبُو بَكْرٍ فلَمْ يَرْجِعْ إلَيَّ شَيْئاً فَكُنْتُ عَلَيْهِ أوْجَدَ مِنِّي علَى عُثْمَانَ فلَبِثْتُ لَيالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فأنْكَحْتُهَا إيَّاهُ فلَقِيَنِي أبُو بَكْرٍ فَقالَ لَعَلَّكَ وجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ علَيَّ حَفْصَةَ فلَمْ أرْجِعْ إلَيْكَ قُلْتُ نَعَمْ قال فإنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أرْجِعَ إلَيْكَ فِيما عَرَضْتَ إلاَّ أنِّي قَدْ عَلِمْتُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَكَرَهَا فلَمْ أكُنْ لاُِفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ولَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا . . ذكره هنا لأجل قوله : ( قد شهد بدراً ) . ورجاله قد ذكروا عن قريب . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في النكاح عن عبد العزيز ابن عبد الله وعن عبد الله بن محمد . وأخرجه النسائي في النكاح عن إسحاق بن إبراهيم وعن محمد بن عبد الله المخزومي . قوله : ( حين تأيمت ) يقال تأيمت المرأة وآمت إذا قامت لتتزوج ، والأيم التي لا زوج لها ، بكراً كانت أو ثيباً ، مطلقة كانت أو متوفى عنها زوجها . قوله : ( من خنيس ) ، بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة : ابن حذافة ، بضم الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة وبالفاء : ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، وكان من المهاجرين الأولين ، شهد بدراً بعد هجرته إلى أرض الحبشة ، ثم شهد أحداً ونالته ثمة جراحة مات منها بالمدينة ، وهو أخو عبد الله بن حذافة . قوله :