العيني

79

عمدة القاري

4 ( ( بابُ نِسْبَةِ اليَمَنِ إلى إسْمَاعِيلَ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في بيان نسبة أهل اليمن إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، عليهما السلام ، ونسبة ربيعة ومضر إلى إسماعيل ، عليه السلام ، متفق عليها ، وأما اليمن فجماع نسبتهم تنتهى إلى قحطان ، وقد مر الكلام في قحطان عن قريب . منْهُمْ أسْلَمُ بن أقصى بنُ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ أي : من أهل اليمن أسلم ، بفتح اللام : ابن أفصى ، بفتح الهمزة وسكون الفاء بعدها صاد مهملة مقصورة ، قيل : وقع في رواية الجرجاني : أفعى ، بعين مهملة بدل الصاد وهو تصحيف ابن حارثة بالحاء المهملة والثاء المثلثة : ابن عمرو ، بفتح العين : ابن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن ملكان بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان ، وقال الرشاطي : يقال الأزد بالزاي ، والأسد بالسين . قوله : ( من خزاعة ) في محل النصب على الحال من أسلم بن أفصى ، وأفصى هو خزاعة ، وبهذا احترز عن أسلم الذي في مذحج ، وفي بجيلة . وقال الرشاطي : أسلم ، بفتح الَّلام ابن أفصى ، وهو خزاعة بن حارثة ، وساقه مثل ما ذكرنا الآن ، أما الذي في مذحج فهو أسلم بن أوس الله بن سعد العشيرة ابن مذحج ، وأما الذي في بجيلة فهو : أسلم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن بجيلة . 7053 حدَّثنا مُسددٌ حدثنا يَحْيَى عنْ يَزِيدَ بن أبِي عُبَيْدٍ حدثنا سلَمَةُ رضي الله تعالى عنهُ قال خَرَجَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم علَى قَوْمٍ مِنْ أسْلَمَ يتَنَاضَلُونَ بالسُّوقِ فقالَ ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ فإنَّ أبَاكُمْ كانَ رَامِيَاً وأنا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ لأِحَدِ الفَرِيقَيْنِ فأمْسَكُوا بأيْدِيهِمْ فقال ما لَهُمْ قالُوا وكَيْفَ نَرْمِي وأنْتَ مَعَ بَنِي فُلانٍ قال ارْمُوا وأنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ . ( انظر الحديث 9882 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو القطان ، ويزيد من الزيادة ابن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع يروي عن مولاه سلمة . والحديث مضى في : باب قول الله تعالى * ( واذكر في الكتاب إسماعيل ) * ( مريم : 45 ) . فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد عن حاتم عن يزيد إلى آخره . قوله : يتناضلون ، أي : يترامون . 5 ( ( بابٌ ) ) هذا كالفصل لما قبله ، وليس بموجود في كثير من النسخ . 8053 حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدَّثنا عبْدُ الوَارِثِ عنِ الْحُسَيْنِ عنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ قال حدَّثني يَحْيَى بنُ يَعْمَرَ أنَّ أبَا الأسْوَدِ الدِّيلِيَّ حدَّثَهُ عنْ أبِي ذَرٍّ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أبِيهِ وهْوَ يَعْلَمُهُ إلاَّ كَفَرَ ومَنِ ادَّعاى قَوْمَاً لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . ( الحديث 8053 طرفه في : 5406 ) . مطابقته للباب المترجم من حيث التضاد والمقابلة ، لأن : بالضد تتبين الأشياء ، لأن في الحديث ذكر النسب الحقيقي الصحيح ، وفي هذا ذكر النسب الباطل ، وفيه زجر وتوبيخ لمدعيه ، وأبو معمر ، بفتح الميمين : عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد ، وعبد الوارث بن سعيد والحسين هو ابن الواقد المعلم وعبد الله بن بريدة ، بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ، ويحيى بن يعمر ، بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وضم الميم وفتحها وفي آخره راء ، وأبو الأسود ظالم بن عمرو ، ويقال : عمرو بن ظالم ، وقال الواقدي : اسمه عويمر بن ظويلم ، وقيل غير ذلك ، قاضي البصرة وهو أول من تكلم في النحو ، والديلي بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وبفتح الهمزة ، وبضم الدال وإسكان الواو وبفتح الهمزة ، أربع لغات ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري . وفي الإسناد : ثلاثة من التابعين على نسق واحد . والحديث