العيني
41
عمدة القاري
( تابعه عقيل والأوزاعي ) أي تابع يونس عقيل بن خالد وعبد الرحمن بن عمر والأوزاعي كلاهما عن ابن شهاب في هذا الحديث * فمتابعة عقيل وصلها ابن منده في كتاب الإيمان من طريق الليث عنه ولفظه مثل رواية أبي ذر . ومتابعة الأوزاعي وصلها ابن منده أيضا وابن حبان والبيهقي في البعث وابن الأعرابي من طريقه عنه ولفظه مثل رواية يونس والله أعلم بالصواب * - 05 ( ( بابُ ما ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرَائِيلَ ) ) أي : هذا باب في بيان ما ذكر عن بني إسرائيل ، أي : عن ذريته من العجائب والغرائب . وإسرائيل هو يعقوب ، عليه الصلاة والسلام . وأصل سبب تسمية يعقوب بإسرائيل ما ذكره السدي : أن إسحاق أب يعقوب كان قد تزوج رفقا بنت بثويل بن ناحور بن آزر بن إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، فولدت لإسحاق عيصو ويعقوب بعدما مضى من عمره ستون سنة ، ولها قصة عجيبة ، وهي أنه : لما قربت ولادتهما اقتتلا في بطن أمهما ، فأراد يعقوب أن يخرج أولاً قبل عيصو ، فقال عيصو : والله لئن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي لأقتلها ، فتأخر يعقوب وخرج عيصو قبله ، فسمي عيصو لأنه عصى ، وسمي يعقوب لأنه خرج آخراً بعقب عيصو ، وكان يعقوب أكبرهما في البطن ، ولكن عيصو خرج قبله ، فلما كبرا كان عيصو أحبهما إلى أبيه ، وكان يعقوب أحبهما إلى أمه ، فوقع بينهما ما يقع بين الأخوين في مثل ذلك ، فخافت أمه عليه من عيصو أن يوقع به فعلاً ، فقالت : يا ابني إلحق بخالك فاكمن عنده ، خشية أن يقتله عيصو ، فانطلق يعقوب إلى خاله فكان يسري بالليل ويكمن بالنهار ، فلذلك سمي : إسرائيل ، وهو أول من سرى بالليل ، فأتى خاله لابان ببابل ، وقيل : بحران . 0543 حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو عَوانَةَ حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ قال قال عُقْبَةُ بنُ عَمْرِو لِحُذَيْفَةَ ألاَ تُحَدِّثُنَا ما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال إنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إذَا خَرَجَ ماءً ونارَاً فأمَّا الَّذي يراى النَّاسُ أنَّها النَّارُ فَماءٌ بارِدٌ وأمَّا الذِي يرَى النَّاسُ أنَّهُ ماءٌ بارِدٌ فَنارٌ تُحْرِقُ فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ في الَّذِي يَراى أنَّهَا نارٌ فإنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ . قالَ حُذَيْفَةُ وسَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّ رَجُلاً كانَ فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ أتاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ قال ما أعْلَمُ قِيلَ لَهُ انْظُرْ قال ما أعْلَمُ شَيْئاً غَيْرَ أنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيَا فأُجَازِيهِمْ فأُنْظِرُ المُوسِرَ وأتَجاوَزُ عنِ المُعْسِرِ فأدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ . فقَالَ وسَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ المَوْتُ فلَمَّا يَئِسَ مِنَ الحَياةِ أوْصاى أهْلَهُ إذَا أنا مُتُّ فاجْمَعُوا لِي حَطَبَاً كَثِيرَاً وأوْقِدُوا فِيهِ نَارَاً حَتَّى إذَا أكَلَتْ لَحْمِي وخَلَصَتْ إلَى عَظْمِي فامْتَحَشَتْ فَخُذُوهَا فاطْحَنُوهَا ثُمَّ انْظُرُوا يَوْماً راحاً فاذْرُوهُ في اليَمِّ ففَعَلُوا فَجَمَعَهُ الله فقال لَهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قال مِنْ خَشْيَتِكَ فَغَفَرَ الله لَهُ : قال عُقْبَةُ بنُ عَمْرُو وأنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وكانَ نبَّاشَاً . هذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحاديث : الأول : حديث الدجال . والثاني والثالث : في رجلين كل واحد في رجل ، والمطابقة للترجمة في الثاني والثالث والحديث الثاني قد مضى في كتاب البيوع في : باب من أنظر موسراً ، فإنه أخرجه هناك : عن أحمد بن يونس عن زهير عن منصور عن ربعي بن خراش . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، وهنا أخرج الثلاثة : عن موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري وعن عبد الملك بن عمير الكوفي عن ربعي ، بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وكسر العين المهملة : ابن حراش ، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء وفي آخره شين معجمة : الغطفاني ، وكان من العبّاد يقال : إنه تكلم بعد الموت ، وعقبة بن عمرو الأنصاري المعروب بالبدري ، وحذيفة بن اليمان ، رضي الله تعالى عنهما ، ثم إن البخاري روى