العيني
38
عمدة القاري
خراسان ) ، وهو الإقليم العظيم المعروف بموطن الكثير من علماء المسلمين . قوله : ( قال للشعبي ، فقال الشعبي ) فيه السؤال محذوف وقد بينه في رواية ابن حبان بن موسى عن ابن المبارك ، فقال : إن رجلاً من أهل خراسان قال للشعبي : إنا نقول عندنا : إن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته ، فقال الشعبي . . . فذكر الحديث . 7443 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ المُغِيرَةِ بنِ النُّعْمَانِ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْر عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تُحْشَرُونَ حُفاةً عُرَاةً غُرْلاً ثُمَّ قرَأ كَمَا بَدَأنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدَاً عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فاعِلِينَ فأوَّلُ مَنْ يُكْساى إبْرَاهِيمُ ثُمَّ يُؤخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أصْحَابِي ذاتَ اليَمِينِ وذَاتَ الشِّمالِ فأقُولُ أصْحَابِي فيُقَالُ إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أعْقَابِهِمْ مُنْذُ فارَقْتَهُمْ فأقُولُ كَما قال العَبْدُ الصَّالِحُ عِيساى بنُ مَرْيَمَ * ( وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدَاً ما دُمْتُ فِيهِمْ فلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * إلى قَوْلِهِ * ( العَزِيزُ الحَكِيمُ ) * . ( المائدة : 611 811 ) . . مطابقته للترجمة في قوله : ( عيسى ابن مريم ) . والحديث مر عن قريب في : باب قول الله تعالى : * ( واتخذ الله إبراهيم خليلاً ) * ( النساء : 521 ) . فإنه أخرجه هناك : عن محمد بن كثير عن سفيان . . . إلى آخره نحوه ، ومضى الكلام فيه هناك . قال مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفِرَبْرِي ذُكِرَ عنْ أبِي عَبْدِ الله عنْ قَبِيصَةَ قال : هُمُ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا علَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ فَقَاتَلَهُمْ أبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه محمد بن يوسف هو الفربري . وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وقبيصة هو ابن عقبة أحد مشايخ البخاري ، وهذا التعليق أسنده الإسماعيلي عن إبراهيم بن موسى الجرجاني عن إسحاق عن قبيصة عن سفيان الثوري عن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . . . الحديث ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . 94 ( ( بابُ نُزُولِ عِيساى بنِ مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ) ) أي : هذا باب في بيان نزول عيسى بن مريم ، عليهما الصلاة والسلام ، يعني : في آخر الزمان ، وكذا هو بلفظ : باب ، في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر بغير لفظ : باب . 8443 حدَّثنا إسْحااقُ أخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثَنا أبِي عنْ صَالِحٍ عنِ ابنِ شِهاب أنَّ سَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمَاً عَدْلاً فيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ويَقْتُلَ الخَنْزِيرَ ويَضَعَ الجِزْيَةَ ويَفِيضُ المَالُ حتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أحَدٌ حتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرَاً مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ واقْرَؤا إنْ شِئْتُمْ * ( وإنْ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ إلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدَاً ) * ( النساء : 951 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هو ابن راهويه وعن أبي علي الجياني : إسحاق إما ابن راهويه وإما ابن منصور ، ويعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يروي عن أبيه إبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم المذكور ، وصالح هو ابن كيسان مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مر في أواخر البيوع في : باب قتل الخنزير . . . إلى قوله : حتى لا يقبله أحد ، ومر الكلام فيه ، ولنشرح ما بقي منه . قوله : ( والذي نفسي بيده ) ، فيه الحلف في الخبر مبالغة في تأكيده . قوله : ( ليوشكن ) ، بكسر الشين المعجمة وهو من أفعال المقاربة ، ومعناه : ليقربن سريعاً .