العيني

302

عمدة القاري

ابنِ عَبْدِ مَنافٍ اسمه المغيرة ، كنيته أبو عبد شمس ، وكان يقال له : قمر البطحاء لجماله ، وإنما لقبته به أمه حبى بنت خليل بن حبشية بن سلول بن خزاعة ، وذلك لأنها أخدمته مناف وكان صنماً عظيماً لهم . ابنِ قُصَيِّ اسمه زيد ، وهو تصغير قاص سمي به لأنه قصي عن قومه وكان في بني عذرة مع أخيه لأمه ، وذلك لأن أمه تزوجت بعد أبيه بربيعة بن حزام بن عذرة ، فسافر بها إلى بلاده وابنها صغير فسمي بقصي لذلك ، ثم عاد إلى مكة وهو كبير ، وأمه فاطمة بنت سعد بن سيل بن حمالة ، وكان قصي حاز شرف مكة وأمرها وكان سيداً مطاعاً رئيساً معظماً وبنى داراً لإزاحة الظلامات وفصل الخصومات سماها دار الندوة ، ولما مات دفن بالحجون . ابنِ كِلاَبٍ اسمه : حكيم ، وكان مولعاً بالصيد ، وأكثر صيده بالكلاب ، ولذلك لقب به ، ويقال : اسمه عروة ، قاله أبو البركات ، وأمه هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن فهر . ابنِ مُرَّةَ هو منقول من وصف الحنظلة ، ويجوز أن تكون الهاء للمبالغة ، فيكون منقولاً من وصف الرجل بالمرارة ، وقيل : هو مأخوذ من القوة والشدة ، وأمه نحشبة ، وقيل : وحشية بنت سفيان بن محارب بن فهر . ابنِ كَعْبِ قيل : هو منقول من الكعب الذي هو قطعة من السمن ، وهي الكتلة الجامدة في الزق أو في غيره من الظروف ، أو من كعب القدم ، وهو أشبه ، وقال السهيلي : قيل : سمي بذلك لستره على قومه ولين جانبه لهم ، منقول من كعب القدم ، وقال ابن دريد : من كعب القناة لارتفاعه على قومه وشرفه فيهم ، فلذلك كانوا يخضعون له حتى أرخوا لموته ، وهو أول من جمع قومه يوم الجمعة ، وكانوا يسمونه : يوم العروبة ، حتى جاء الإسلام . ابنِ لُؤَيِّ بضم اللام وبالهمزة ، قول الأكثرين ، وهو تصغير لائي ، وهو الثور الوحشي ، وقال ابن دريد : من لواء الجيش وهو ممدود ، وإن كان من لوى الرجل فهو مقصور ، وأمه عاتكة بنت مخلد بن النضر بن كنانة وهي أحد العواتك اللاتي ولدت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : بل أمه سلمى بنت عمرو بن ربيعة الخزاعية . ابنِ غالبِ يكني أبا تميم ، وأمه ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة . ابنِ فِهْرِ بكسر الفاء ، قال ابن دريد : الفهر الحجر الأملس يملأ الكف أو نحوه ، وهو مؤنث ، وقال أبو ذر الهروي : يذكر ويؤنث ، وقال السهيلي : الفهر من الحجارة الطويل ، وكنيته أبو غالب ، وهو جماع قريش في قول الكلبي ، وقال علي بن كيسان : فهر هو أبو قريش ، ومن لم يكن من ولد فهر فليس من قريش . ابنِ مالِكِ كنيته أبو الحارث ، وأمه عاتكة بنت غزوان . ابنِ النَّضْرِ اسمه : قيس ، سمي بالنضر لوضاءته وجماله وإشراق لون وجهه ، والنضر هو الذهب الأحمر وهو النضار ، وأمه برة بنت مر بن أد ابن طابخة بن إلياس بن مضر وكنية النضر أبو يخلد ، كني بابنه يخلد . ابنِ كَنانَةَ هو بلفظ وعاء السهام إذا كانت من جلود ، قاله ابن دريد ، والكنانة الجعبة وكنيته أبو النضر ، وأمه عوانة بنت سعد بن قيس . ابنِ خُزَيْمَةَ تصغير : خزمة ، بفتح المعجمتين واحدة ، الخزم بالتحريك ، وهو شجر يتخذ من لحائه الحبال ، وقال الزجاج : يجوز أن يكون الخزم بفتح الخاء وسكون الزاي ، تقول : خزمته فهو مخزوم إذا أدخلت في أنفه الخزام . ابنِ مُدْرِكَةَ اسمه عمرو ، عند الجمهور ، وقال ابن إسحاق : عامر ، واسم أخيه طابخة ، فاصطاد صيداً فبينما هما يطبخانه إذ نفرت الإبل فذهب عامر في طلبها حتى أدركها ، وجلس الآخر يطبخ ، فلما راحا على أبيهما ذكرا له ذلك ، فقال لعامر : أنت مدركة ، وقال لأخيه عمرو : أنت طابخة . ابنِ إلياسِ بكسر الهمزة عند ابن الأنباري وجعله موافقاً لاسم إلياس النبي صلى الله عليه وسلم فإن إلياس النبي ، بكسر الهمزة لا غير ، وقال غيره بفتح الياء وسكون الهمزة ضد الرجاء ، واللام فيه للمح الصفة وهو أول من أهدى البدن إلى البيت ، وقال السهيلي ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمناً وذكر أنه كان يسمع تلبية