العيني

297

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو معمر عبد الله بن عمرو المقعد وقد تكرر ذكره ، وعبد الوارث هو بن سعيد أبو عبيدة ، وقطن ، بالقاف والطاء المهملة ثم النون : هو ابن كعب أبو الهيثم القطعي بضم القاف البصري وأبو يزيد من الزيادة المدني البصري ويقال له : المديني بزيادة الياء آخر الحروف ، ولعل أصله كان من المدينة ، ولكن لم يرو عنه أحد من أهل المدينة ، وسئل عنه مالك فلم يعرفه ، ولا عرف اسمه وقد وثقه ابن معين وغيره ، وليس له ولا للراوي عنه في البخاري إلاَّ هذا الحديث . وأخرجه النسائي في القسامة عن محمد بن يحيى عن معمر نحوه . ذكر معناه : قوله : ( إن أول قسامة ) أي : في حكم أبي طالب ، واختلفوا في أول من سن الدية مائة من الإبل ، فقال ابن إسحاق : عبد المطلب ، وقيل : القلمس ، وقيل : النضر بن كنانة بن خزيمة قتل أخاه لأمه فوداه مائة من الإبل من ماله ، وقال ابن الكلبي : وثب ابن كنانة على علي بن مسعود فقتله ، فوداه خزيمة بمائة من الإبل ، فهي أول دية كانت في العرب ، وقيل : قتل معاوية بن بكر بن هوازن أخاه زيداً فوداه عامر بن الضرب مائة من الإبل ، فهي أول دية كانت في العرب . قوله : ( لفينا ) في محل الرفع لأنه خبر لقوله : ( أول قسامة ) واللام فيه لتأكيد معنى الحكم بها . قوله : ( بني هاشم ) ، مجرور لأنه بدل من الضمير المجرور ، وقال الكرماني : إنه منصوب على الإختصاص ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون نصباً على التمييز ، أو على النداء بحذف حرف النداء . قلت : لا وجه لأن يكون منصوباً على التمييز لأن التمييز ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة والمراد بالإبهام المستقر ما كان بالوضع أي : ما وضعه الواضع مبهماً ، وليس في قوله : لفينا ، إبهام بوضع الواضع ولا وجه أيضاً لأن يكون منصوباً على النداء ، لأن المنادي غير المنادى ، وهنا قوله : ( بني هاشم ) هو معنى قوله : ( لفينا ) ، والوجه ما ذكرناه . قوله : ( كان رجل من بني هاشم ) ، هو عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف نص عليه الزبير بن بكار في هذه القصة ، وسماه ابن الكلبي عامراً . قوله : ( استأجره رجل ) ، قال الكرماني : وفي بعضها حذف المفعول منه ، وجاء على الوجهين هكذا : استأجر رجل في رواية الأصيلي ، وأبي ذر ، وفي رواية كريمة وغيرها : استأجر رجلاً من قريش ، وهو مقلوب ، والأول هو الصواب . قوله : ( من فخذ أخرى ) ، بكسر الخاء المعجمة وقد تسكن ، الفخذ أقل من البطن الأقل من العمارة الأقل من الفصيلة الأقل من القبيلة . ونص الزبير بن بكار على أن المستأجر المذكور : هو خداش بن عبد الله بن أبي قيس العامري ، وخداش ، بكسر الخاء المعجمة وبدال مهملة وشين معجمة . قوله : ( فمر به ) ، أي : بالأجير . قوله : ( عروة جوالقه ) ، بضم الجيم وكسر اللام : الوعاء من جلدو وثياب وغيرها ، وهو فارسي معرب ، وأصله : كواله ، والجمع : الجوالق ، بفتح الجيم والجواليق بزيادة الياء آخر الحروف . قوله : ( أغثني ) ، من الإغاثة بالغين المعجمة والثاء المثلثة ، ومعناه : أعني ، بالعين المهملة والنون . قوله : ( بعقال ) ، بكسر العين المهملة وهو : الحبل ، قوله : ( فحذفه ) ، فيه حذف تقديره : فأعطيته فحذفه ، بالحاء المهملة ويروى بالمعجمة ، أي : رماه ، والحذف الرمي بالأصابع . قوله : ( كان فيها أجله ) أي : فأصاب مقتله وأشرف على الموت بدليل . قوله : ( فمر به رجل من أهل اليمن ) قبل أن يقضي . قوله : ( أتشهد الموسم ؟ ) ، أي : موسم الحج ومجتمعهم . قوله : ( مرة من الدهر ) أي : وقتاً من الأوقات . قوله : ( قال : فكنت ) بضم الكاف وسكون النون من الكون ، هكذا رواية أبي ذر ، والأصيلي ، وفي رواية الأكثرين ، فكتب ، من الكتابة وهو الأوجه ، وفي رواية الزبير بن بكار : فكتب إلى أبي طالب يخبره بذلك . قوله : ( يا آل قريش ) الهمزة للاستغاثة . قوله : ( يا آل بني هاشم ) وفي رواية الكشميهني : يا بني هاشم . قوله : ( قتلني في عقال ) أي : بسبب عقال . قوله : ( ومات المستأجر ) بفتح الجيم . قوله : ( أهل ذاك ) بالنصب ويروى . ذلك . قوله : ( وافى الموسم ) أي : أتاه . قوله : ( أين أبو طالب ؟ ) هذه رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : من أبو طالب ؟ هذه رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : من أبو طالب ؟ قوله : ( أن فلاناً قتله ) ويروى : فتكه ، بالفاء والكاف . قوله : ( إحدى ثلاث ) يحتمل أن تكون هذه الثلاث كانت معروفة بينهم ، ويحتمل أن تكون هذه الثلاث كانت معروفة بينهم ، ويحتمل أن يكون شيء اخترعه أبو طالب ، وقال ابن التين : لم ينقل أنهم تشاوروا في ذلك ولا تدافعوا ، فدل على أنهم كانوا يعرفون القسامة قبل ذلك ، قيل : فيه نظر لقول ابن عباس راوي الحديث : إنها أول قسامة ، ورد بأنه يمكن أن يكون مراد ابن عباس الوقوع ، وإن كانوا يعرفون الحكم قبل ذلك ، وقد ذكرنا الاختلاف فيه عن قريب . قوله : ( إن شئت أن تؤدي ) ويروى : تؤدي ، بدون لفظة : أن ، قوله : ( فإنك ) الفاء فيه للسببية . قوله : ( حلف ) فعل ماض . و : ( خمسون ) بالرفع فاعله ، قوله : ( فأتته امرأة من بني هاشم ) هي : زينب بنت