العيني

283

عمدة القاري

مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ذكر جرير وإكرام النبي صلى الله عليه وسلم ، إياه ، وإسحاق هو ابن شاهين الواسطي ابن بشر وهو من أفراد البخاري ، وخالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي من الصالحين ، وبيان ، بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف : ابن بشر ، بالباء الموحدة المكسورة : الأحمسي المعلم ، وقيس هو ابن أبي حازم ، بالحاء المهملة والزاي ، والحديث مضى في الجهاد في : باب من لا يثبت على الخيل ، بأتم منه . 3283 وعَنْ قَيْسٍ عنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قال كانَ في الجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقالُ لَهُ ذُو الخَلَصَةِ وكانَ يُقالُ لَهُ الكَعْبَةُ الْيَمانِيَّةُ أوِ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ فقالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم هَلْ أنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ قالَ فنَفَرْتُ إلَيْهِ في خَمْسِينَ وَمَائَةِ فارِسٍ مِنْ أحْمَسَ قالَ فكَسَرْنَاهُ وقَتلْنَا مَنْ وجَدْنا عِنْدَهُ فأتَيْنَاهُ فأخْبَرْنَاهُ فدَعَا لَنَا وَلأِحْمَسَ . . فيه أيضاً ذكر جرير وخبره ، وفيه المطابقة وفيه إكرام النبي صلى الله عليه وسلم ، له حيث دعا له ولأحمس ، وهو بالمهملتين اسم قبيلة ، وهو أحمس بن غوث ، وغوث هذا ابن بجيلة بنت مصعب المذكور آنفاً . قوله : ( وعن قيس ) ، هو موصول بالإسناد المذكور ، وهو قيس بن أبي حازم . والحديث مضى بأتم منه في الجهاد في : باب البشارة في الفتوح ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولكن نتكلم ببعض شيء لطول العهد من هناك فنقول . قوله : ( بيت ) وكان لخثعم وكان باليمن وكان فيه صنم يدعى بالخلصة ، بالخاء المعجمة المفتوحة وباللام المفتوحة ، وحكى سكونها ، واليمانية بتخفيف الياء على الأصح . وقال النووي : فيه إشكال ، إذ كانوا يسمونها بالكعبة اليمانية فقط ، وأما الكعبة الشامية فهي الكعبة المكرمة التي بمكة ، شرفها الله تعالى ، وفرقوا بينهما بالوصف للتمييز ، فلا بد من تأويل اللفظ بأن يقال : كان يقال لها الكعبة اليمانية ، والتي بمكة الكعبة الشامية ، وقد يروى بدون : الواو ، فمعناه : كان يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر لآخر ، وقال القاضي : ذكر الشامية غلط من الرواة والصواب حذفه ، وقال الكرماني : الضمير في : له ، راجع إلى البيت ، والمراد به : بيت للصنم ، كان يقال لبيت الصنم : الكعبة اليمانية ، والكعبة الشامية فلا غلط ولا حاجة إلى التأويل بالعدول عن الظاهر . قوله : ( مريحي ) من الإراحة ، بالراء المهملة . 22 ( ( بابُ ذكْرِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ العَبْسِيِّ رضي الله تعالى عنهُ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر حذيفة بن اليمان ، واليمان لقب واسمه : حسيل ، وقيل : حسل ، وإنما قيل له اليمان لأنه حالف اليمانية ، وحسل بن جابر بن أسد بن عمرو بن مالك أبو عبد الله العبسي حليف بني الأشهل صاحب سر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، له ولأبيه صحبة ، قتل أبوه يوم أحد وكان حذيفة أميراً على المدائن ، استعمله عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوماً ، سكن الكوفة . وقال الذهبي : مات بدمشق ، وقد ذكره البخاري فيما مضى في مناقب عمار وحذيفة ، رضي الله تعالى عنهما . قوله : ( العبسي ) ، بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وبالسين المهملة : نسبة إلى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان . 4283 حدَّثني إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيلٍ قالَ أخبرَنَا سلَمَةُ بنُ رَجَاءٍ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ لَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةٍ فَصاحَ إبْلِيسُ أيْ عَبَادَ الله أُخْرَاكُمْ فرَجَعَتْ أُوُلاهُمْ علَى أُخْرَاهُمْ فاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ فنَظَر حُذَيْفَةُ فإذَا هُوَ بأبِيهِ فَنَادى أيْ عِبَادَ الله أبي أبي فَقالَتْ فَوَالله ما احْتَجَزُوا حتَّى قَتلُوهُ فقالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ الله لَكُمْ قال أبِي فَوَالله ما زَالَتْ في حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حتَّى لَقِيَ الله عَزَّ وجَلَّ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن خليل عن قريب مضى ، وسلمة بن رجاء ، بفتح اللام : أبو عبد الرحمن الكوفي ، والحديث