العيني
256
عمدة القاري
عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم ، قال : لما أفاء الله على رسوله . . . الحديث . وفيه : ( لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ) . 9773 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أوْ قال أبُو القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم لَوْ أنَّ الأنْصَارَ سلَكُوا وادِيَاً أوْ شِعْبَاً لسَلَكْتُ في وادِي الأنْصَارِ ولَوْلا الهِجْرَةُ لكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ : فقال أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ ما ظَلَمَ بأبِي وأُمِّي آوَوْهُ ونَصَرُوهُ أوْ كَلِمَةً أُخْراى . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه جزءاً هو الترجمة . وغندر ، بضم الغين المعجمة : هو محمد بن جعفر ، وقد مر غير مرة . والحديث أخرجه النسائي في المناقب نحوه عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة به . قوله : ( ما ظلم ) أي : رسول الله ، صلى الله عليه وسلم في هذا القول . قوله : ( بأبي وأمي ) أي : هو مفدًّى بأبي وأمي . قوله : ( آووه ) بيان لما قبله من الإيواء أي : آوى الأنصار رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بمعنى ضموه إليهم وأحاطوا به واتخذوا له منزلاً . قوله : ( أو كلمة أخرى ) أي : قال أبو هريرة كلمة أخرى مع قوله : آووه ونصروه ، وهي قوله : وواسوه بالمال وأصحابه أيضاً بأموالهم . 3 ( ( بابُ إخَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ ) ) هذا باب في بيان إخاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من قولهم : وآخاه موآخاة وإخاء أي : اتخذه أخاً . 0873 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عبْدِ الله قال حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ عنْ جَدِّهِ قال لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخاى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قال لِعَبْدِ الرَّحْمانِ إنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مالاً فأُقْسِمُ مالي نِصْفَيْنِ . ولِي امْرَأتَانِ فانْظُرْ أعْجَبَهُمَا إلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا فإذَا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا فتَزَوَّجْهَا قال بارَكَ الله لَكَ في أهْلِكَ ومالِكَ أيْنَ سُوقُكُمْ فدَلُّوهُ علَى سُوقِ بَنِ قَيْنُقاعَ فَمَا انْقَلَبَ إلاَّ ومعَهُ فَضْلٌ مِنْ أقِطٍ وسَمْنٍ ثُمَّ تابعَ الغُدُوَّ ثُمَّ جاءَ يَوْمَاً وبِهِ أثَرُ صُفْرَةٍ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَهْيَمُ قال تَزَوَّجْتُ قال كَمْ سُقْتَ إلَيْهَا قال نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إبْرَاهِيمُ . ( انظر الحديث 8402 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم عن جده عبد الرحمن بن عوف . والحديث مر في أول كتاب البيوع فإنه أخرجه هناك : عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد إلى آخره . قوله : ( وسعد بن الربيع ) بفتح الراء ضد الخريف الخزرجي الأنصاري العقبي النقيب البدري ، استشهد يوم أحد ، رضي الله تعالى عنه ، وقينقاع ، بفتح القافين وسكون الياء آخر الحروف وضم النون ، وفي آخره عين مهملة . قوله : ( الغدو ) والغدوات كقوله تعاى : * ( بالغدو والآصال ) * ( الأعراف : 502 ، الرعد : 51 ، النور : 63 ) . أي : فعل مثله في كل صبيحة يوم . قوله : ( مهيم ؟ ) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء آخر الحروف وفي آخره ميم ، أي : ما حالك وما شأنك وما الخبر ؟ قوله : ( نواة ) ، وهي : خمسة دراهم . قوله : ( أو وزن ) ، شك من الراوي ، وهو إبراهيم بن سعد المذكور . 1873 حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا إسماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه أنَّهُ قال قَدِمَ علَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ وآخاى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ