العيني
231
عمدة القاري
سبيل الأولوية . وادعى الشريف المرتضي الموسوي في ( غرره ) : أن خطبة علي لابنة أبي جهل موضوع فلا يستوي سماعه ورد عليه بأنه ثبت في ( الصحيح ) في حديث المسور بن مخرمة ، وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن الزبير وصححه . قوله : ( وهذا علي ناكح بنت أبي جهل ) وفي رواية الطبراني عن أبي زرعة عن أبي اليمان : وهذا علي ناكحاً بالنصب على الحال المنتظرة ، وإطلاق اسم الناكح عليه مجاز باعتبار ما كان قصد إليه . قوله : ( فحدثني وصدقني ) كأنه أراد بذلك أنه كان على شرط على أبي العاص أن لا يتزوج على زينب ، فثبت على شرطه ، فلذلك شكره النبي صلى الله عليه وسلم ، بالثناء عليه بالوفاء والصدق . قوله : ( وصدقني ) بتخفيف الدال المفتوحة . قوله : ( بضعة ) بفتح الباء الموحدة ، وفي رواية للحاكم : مضغة مني ، بالميم يغيظني ما يغيظها ويبسطني ما يبسطها ، وقال : صحيح الإسناد . وزَادَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَلِيٍّ عنْ مِسْوَرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وذَكَر صِهْرَاً لَهُ مِنْ بَنِي عبْدِ شَمْسٍ فأثْنَى علَيْهِ في مصَاهَرَتهِ إِيَّاهُ فأحْسَنَ قال حدَّثني فصَدَقَنِي ووَعَدَنِي فوَفَى لِي هذه الزيادة قد تقدمت في كتاب الخمس مطولاً ، أخرجها عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عن ابن شهاب عن علي بن الحسين . . . إلى آخره ، وقد تقدم الكلام فيه هناك . 71 ( ( بابُ مَناقِبِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في بيان مناقب زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي ، أسر زيد في الجاهلية فاشتراه حكيم ابن حزام لعمته خديجة ، فاستوهبه النبي صلى الله عليه وسلم ، منها ، ويقال : خرجت به أمه تزور قومها ، فاتفق غارة فيهم فاحتملوا زيداً وهو ابن ثمان سنين ، ووفدوا به إلى سوق عكاظة ، فعرضوه على البيع فاشتراه حكيم بن حزام بالزاي لخديجة بأربعمائة درهم ، فلما تزوجها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهبته له ، ثم إن خبره اتصل بأهله ، فحضره أبوه حارثة في فدائه فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين المقام عنده والرجوع إليه فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبناه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وزوجه حاضنته أم أيمن ضد الأيسر فولدت له أسامة . ومن فضائله : أن الله سماه في القرآن ، وهو أول من أسلم من الموالي فأسلم من أول يوم تشرف برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من الأمراء الشهداء ومن الرماة المذكورين ، وله حديثان ، وقال ابن عمر : ما كنا ندعوه إلاَّ زيد بن محمد حتى نزلت * ( ادعوهم لآبائهم ) * ( الأحزاب : 5 ) . وذكر ابن منده في ( معرفة الصحابة ) عن آل بيت زيد بن حارثة : أن حارثة أسلم يومئذ أعني يوم جاء أبوه يأخذه بالفداء . وقالَ البَرَاءُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنْتَ أخونا ومَوْلانَا هذا قطعة من حديث البراء أخرجه مطولاً في كتاب الصلح في : باب كيف يكتب : هذا ما صالح . . . ؟ إلى آخره . 0373 حدَّثنا خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حدَّثنا سُلَيْمَانُ قال حدَّثني عبْدُ الله بنُ دِينارٍ عنْ عَبْدِ الله ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال بعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثاً وأمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ فطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ في إمَارَتِهِ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ تَطْعُنُوا في إمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ في إمَارَةِ أبِيهِ مِنْ قَبْلُ وايْمُ الله إنْ كانَ لَخَلِيقاً لِلإمَارَةِ وإنْ كانَ لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة جداً . وسليمان هو ابن بلال . والحديث من أفراده . قوله : ( بعثاً ) بفتح الباء الموحدة