العيني

221

عمدة القاري

الشعبي عن عبد الله بن عمر ، وأخرجه البخاري أيضاً في المغازي عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، وأخرجه النسائي في المناقب عن أحمد بن سليمان عن يزيد بن هارون . قال أبُو عَبْدِ الله الجنَاحَانِ كلُّ نَاصِيَتَيْنِ أبو عبد الله : هو البخاري نفسه ، وهذا وقع في رواية النسفي وحده ، وأشار بهذا إلى أن الجناحين يطلقان لكل ناحيتين يعني : لكل جنبين ، ومنه يقال : جنح الطريق جانبه ، وجنح القوم ناحيتهم ، وقال الجوهري : وجناح الطير يده . 11 ( ( ذِكْرُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله تعالى عنهُ ) ) أي : هذا ذكر عباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان أسن من النبي صلى الله عليه وسلم ، بسنتين أو بثلاث ، وكان إسلامه على المشهور بعد فتح مكة ، وقيل : قبل ذلك ، وهذه الترجمة مع حديثها سقط من رواية أبي ذر والنسفي ، والله أعلم . 0173 حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الله الأنْصَارِيُّ حدَّثني أبِي عبْدُ الله ابنُ المُثَنَّى عَنْ ثُمامَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ إذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بالْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فقالَ أللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَتَسْقِينَا وإنَّا نتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نبِيِّنَا فاسْقِنَا قال فَيُسْقَوْنَ . ( انظر الحديث 0101 ) . مطابقته لهذه الترجمة ظاهرة . والحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني مات يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة ستين ومائتين ، وهو من أفراده ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري يروي عن أبيه عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك وهو يروي عن عمه ثمامة ، بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم : ابن عبد الله بن أنس ، وهذا الحديث بعين هذا الإسناد والمتن قد مر في كتاب الاستسقاء في : باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ، وقد مر الكلام فيه هناك . 21 ( ( بابُ مَناقِبِ قَرَابَةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ومَنْقَبَةِ فاطِمَةَ علَيْهَا السَّلامُ بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في بيان مناقب قرابة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقرابة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من ينتسب إلى جده الأقرب ، وهو : عبد المطلب ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أو رآه من ذكرٍ أو أنثى ، وهم : علي وأولاده : الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم من فاطمة ، وجعفر وأولاده : عبد الله وعون ومحمد ويقال : كأن لجعفر بن أبي طالب ابن اسمه أحمد ، وعقيل بن أبي طالب وولده مسلم بن عقيل ، وحمزة بن عبد المطلب وأولاده : يعلى وعمارة وأمامة ، والعباس بن عبد المطلب ، وأولاده الذكور العشرة ، وهم : الفضل وعبد الله وقثم وعبيد الله والحارث ومعبد وعبد الرحمن وكثير وعون وتمام وفيه يقول العباس : * تموا بتمَّامٍ فصاروا عشرهيا رب فاجعلهم كراماً برره * ويقال : إن لكل منهم رؤية ، وكان له من الإناث : أم حبيب وآمنة وصفية ، وأكثرهم من لبابة أم الفضل ، ومعتب بن أبي لهب والعباس بن عتبة بن أبي لهب وكان زوج آمنة بنت العباس ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، وأخته ضباعة وكانت زوج المقداد بن الأسود ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابنه جعفر ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وابناه : المغيرة والحارث ولعبد الله بن الحارث هذا رؤية ، وكان يلقب : ببه ، بباءين موحدتين الثانية ثقيلة ، وأميمة وأروى وعاتكة وصفية بنات عبد المطلب ، أسلمت صفية وصحبت ، وفي الباقيات خلاف . قوله : ( ومنقبة فاطمة ) ، بالجر عطفاً على المناقب وهي ضد المثلبة وقال الطيبي : المنقبة طريق منفذ في الحال ، واستعير للفعل الكريم إما لكونه تأثيراً له أو لكونه منهجاً في رفعه .