العيني

191

عمدة القاري

الحارث بن أسامة ) : عن روح بن عبادة عن سعيد ، فقال : أحد أو حراء ؟ بالشك ، ولكن لا شك في تعدد القصة فإن أحمد رواه من طريق بريدة بلفظ : حراء ، وإسناده صحيح ، وأبا يعلى رواه من حديث سهل بن سعد بلفظ : أحد ، وإسناده صحيح . وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة فذكر أنه كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، فهذا كله يدل على تعدد القصة . قوله : ( وأبو بكر ) ، عطف على الضمير المرفوع الذي في صعد ، وهذا لا خلاف فيه لوجود قوله : ( أحداً ) وهو الحائل وأما إذا كان بغير الحائل ففيه خلاف بين الكوفيين والبصريين ، وقد ذكرناه فيما مضى . قوله : ( فرجف ) أي : اضطرب أحدٌ بهم . قوله : ( إثبت ) ، أمر من ثبت . قوله : ( أحد ) بضم الدال منادى قد حذف حرف ندائه ، تقديره : يا أحد . قوله : ( صديق ) هو : أبو بكر . قوله : ( وشهيدان ) هما : عمر وعثمان . 6763 حدَّثني أحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ أبُو عَبْدِ الله حدَّثنا وهْبُ بنُ جَرِيرٍ حدَّثنا صَخْرٌ عنُ نافِعٍ أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا أنَا عَلَى بِئْرٍ أنْزِعُ مِنْهَا جاءَنِي أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فأخذَ أبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فنَزَعَ ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ والله يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ أخَذَهَا ابنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أبِي بَكْرٍ فاسْتَحَالَتْ في يَدِهِ غَرْباً فلَمْ أرَ عَبْقَرِيَّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ فنَزَعَ حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ . قال وَهْبً العَطَنُ مُبْرَكُ الإبِلِ يَقُولُ حَتَّى رَوِيَتِ الإبِلُ فأنَاخَتْ . . وجه المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث إن فيه إشارة إلى أن الخلافة بعده ، صلى الله عليه وسلم ، لأبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، وتقديمه على عمر وغيره يدل على أنه أفضل منه . وأحمد بن سعيد بن إبراهيم أبو عبد الله المروزي المعروف بالرباطي ، ، مات يوم عاشوراء أو النصف من محرم سنة ست وأربعين ومائتين ، وروى عنه مسلم أيضاً وصخر ، بفتح الصاد المهملة وسكون الخاء المعجمة : ابن جويرية ، بالجيم : أبو رافع النميري ، يعد في البصريين . والحديث مضى قبل : باب قول الله تعالى : * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . . . ) * ( البقرة : 641 ) . الحديث في أواخر علامات النبوة . قوله : ( بينا أنا على بئر ) أي : في المنام ، وقال البيضاوي : البئر إشارة إلى الدين الذي هو منبع ماء حياة النفوس . قوله : ( رويت ) بكسر الواو يعني : أن معنى قوله : * ( حتى ضرب الناس بعطن ) حتى رويت الإبل فأناخت . 7763 حدَّثني الوَلِيدُ بنُ صالِحٍ حدثنا عِيسَى بنُ يُونُس حدَّثنا عُمَرُ بنُ سَعِيدِ بنِ الحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ عنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما قال إنِّي لَوَاقِفٌ أبي في قَوْمٍ فدَعَوُا الله لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وقَدْ وُضِعَ علَى سَرِيرِهِ إذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وضعَ مِرْفَقَهُ علَى مَنْكِبِي يَقُولُ رَحِمَكَ الله إنْ كُنْتُ لأرْجُو أنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ لأِنِّي كَثِيرَاً مَمَّا كُنْتُ أسْمَعُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ كُنْتُ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وفَعَلْتُ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وانْطَلَقْتُ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فإنْ كُنْتُ لأرْجُو أنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَهُمَا فالْتَفَتُّ فَإذَا هُوَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالِبٍ . ( الحديث 7763 طرفه في : 5863 ) . وجه المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث إنه يدل على فضل الشيخين ، ولكن الغرض منه منقبة أبي بكر لفضله على عمر وغيره لتقدمه في كل شيء حتى في ذكره صلى الله عليه وسلم . والوليد بن صالح الفلسطيني النخاس ، بالنون والخاء المعجمة : الضبي مولاهم البغدادي ، فيه كلام لأن أحمد لم يكتب عنه ، قيل : لأنه كان من أصحاب الرأي ، فرآه يصلي فلم تعجبه صلاته وليس له في البخاري إلاَّ هذا الحديث الواحد ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي ، وعمر ، بضم العين : ابن سعيد