العيني
156
عمدة القاري
الكوفي صاحب الثوري ، وحسين بن علي بن الوليد الجعفي ، بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء : نسبة إلى جعفى ابن سعد العشيرة من مذحج ، قال الجوهري : أبو قبيلة من اليمن والنسبة إليه كذلك ، وأبو موسى إسرائيل بن موسى البصري نزل الهند ، والحسن هو البصري وأبو بكرة نفيع بن الحارث الثقفي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الصلح ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله : ( ذات يوم ) معناه : قطعة من الزمان ذات يوم . قوله : ( ابني ) دليل على أن ابن البنت يطلق عليه الابن ، ولا اعتبار بقول الشاعر : * بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد * قوله : ( فئتين ) أي : طائفتين . 0363 حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ حُمَيْدِ بنِ هِلالٍ عنُ أنَسِ بنِ مالِك رضي الله تعالى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى جَعْفَراً وزَيْدَاً قَبْلَ أنْ يَجِيءَ خبَرُهُمْ وعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ . . مطابقته للترجمة من حيث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بقتل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة ، بمؤته قبل أن يجيء خبرهما ، وهذا من علامات النبوة ، وسيأتي بيان ذلك في غزوة مؤتة مفصلاً ، إن شاء الله تعالى . وأيوب هو السختياني ، وحميد ، بضم الحاء المهملة : ابن هلال بن هبيرة أبو نصر البصري . ومضى الحديث في الجنائز عن أبي معمر عبد الله بن عمرو ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( خبرهم ) ، ويروى : خبرهما ، أي : خبر جعفر وزيد ، والضمير في الرواية الأولى يرجع إليهما وإلى من قتل معهما ، أو المراد أهل مؤتة وما جرى بينهم . قوله : ( وعيناه ) الواو فيه للحال ، أي : وعينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم تذرفان ، بالذال المعجمة والراء المكسورة ، يعني تسيلان دمعاً . 1363 حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَبَّاسٍ حدَّثنا ابنُ مَهْدِيُ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ عنْ جابِرٍ رضي الله تعالى عنهُ قال قال النبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ لَكُمْ مِنْ أنْمَاطٍ قُلْتُ وأنَّى يَكُونُ لَنَا الأنْمَاطُ قال أمَا إنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأنْمَاطُ فأنا أقُولُ لَهَا يَعْنِي امْرَأتَهُ أخِّرِي عَنِّي أنْمَاطَك فتَقُولُ ألَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّهَا ستَكُونُ لَكُمُ الأنْمَاطُ فأدَعُهَا . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه سيكون لهم الأنماط ، وقد كان ذلك ، وهي جمع : نمط ، بفتحات وهو : بساط له خمل رقيق . وعمرو بن عباس ، بالباء الموحدة المشددة : أبو عثمان البصري من أفراده ، يروي عن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي البصري ، يروي عن سفيان الثوري . والحديث أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير وعن محمد بن المثنى . وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن محمد بن بشار . قوله : ( هل لكم من أنماط ؟ ) إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لجابر لما تزوج . قوله : ( وأنَّى يكون ؟ ) أي : ومن أين يكون لنا الأنماط ؟ قوله : ( أما ) ، بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، وهي : من مقدمات اليمين وطلائعه كقول الشاعر : * أما والذي لا يعلم الغيب غيره * ولما ذكر ابن هشام : ألا ، بفتح الهمزة والتخفيف ، وذكر أنواعها قال : وأختها : أما من مقدمات اليمين وطلائعه . قوله : ( فأنا أقول لها ) ، أي : قال جابر : أنا أقول لها يعني لامرأته ، قوله : ( فتقول ) أي : امرأته . قوله : ( فأدعها ) أي : اتركها بحالها مفروشة . 2363 حدَّثني أحْمَدُ بنُ إسْحَاقَ حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى حدَّثنا إسْرَائِيلُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ عَمْرٍ وبنِ مَيْمُونٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رضي الله تعالى عنهُ قال انْطَلَقَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرَاً قال فنَزَلَ عَلى أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ أبِي صَفْوَانَ وكانَ أُمَيَّةُ إذَا انْطَلَقَ إلى الشَّأمِ فَمَرَّ بالمَدِينَةِ نَزَلَ عَلى سَعْدٍ فقال أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ انْتَظِرْ حَتَّى إذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ