العيني

139

عمدة القاري

4063 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنَا أبُو أُسَامَةَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّيَّاحِ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قالُوا فَمَا تأمُرُنَا قال لَوْ أنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إخباراً عن المغيبات ، ومحمد بن عبد الرحيم الملقب بصاعقة مر في الوضوء ، وأبو معمر بفتح الميمين اسمه إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الهروي البغدادي مات سنة ست وثلاثين ومائتين ، وهو أحد مشايخ البخاري ومسلم ، وروى البخاري عنه ههنا بواسطة ، وهو صاعقة وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، وأبو أسامة حماد ابن أسامة ، وأبو التياح ، بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف : واسمه يزيد بن حميد الضبعي مات سنة ثمان وعشرين ومائة ، وأبو التياح لقبه وكنيته أبو حماد ، وأبو زرعة ، بضم الزاي وسكون الراء : اسمه هرم بن عمرو بن حريز بن عبد الله البجلي . والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة وعن أحمد بن إبراهيم الدورقي . قوله : ( يهلك ) ، بضم الياء من الإهلاك ، ( والناس ) بالنصب مفعوله . وقوله : ( هذا الحي ) بالرفع فاعله ، يعني : بسبب وقوع الفتن والحروب بينهم يتخبط أحوال الناس . قوله : ( لو أن الناس ) ، جزاؤه محذوف تقديره : لكان خيراً ، ونحو ذلك ، ويجوز أن تكون : لو ، للتمني فلا تحتاج إلى جواب . قال مَحْمُودٌ حدَّثنا أبُو دَاوُدَ أخْبَرَنَا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّياحِ سَمِعْتُ أبَا زُرْعَةَ محمود بن غيلان هو أحد مشايخ البخاري المشهورين ، وأبو داود سليمان الطيالسي ، ولم يخرج له البخاري إلاَّ استشهاداً وأراد بذلك تصريح أبي التياح بسماعه من أبي زرعة . 5063 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَكِّيُّ حدَّثَنَا عَمْرُو بنُ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عنْ جَدِّهِ قال كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وأبِي هُرَيْرَةَ فسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ هَلاكُ أُمَّتِي علَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فقال مَرْوَانُ غِلْمَةً قال أبُو هُرَيْرَةَ إنْ شِئْتَ أنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلاَن وبَنِي فُلاَنٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن محمد بن الوليد أبو محمد الأزرقي المكي ، ويقال : الزرقي المكي ، وعمرو بن يحيى ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أبو أمية القرشي ، سمع جده سعيد بن عمرو أبا عثمان القرشي الكوفي ، وروى له مسلم أيضاً إلاَّ أن ابن ابنه عمرو من أفراد البخاري ، وكذلك أحمد بن محمد من أفراده . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الفتن عن موسى بن إسماعيل . قوله : ( الصادق في نفسه ) ، والمصدوق من عند الله والمصدق من عند الناس . قوله : ( غلمة ) ، بكسر الغين : جمع غلام جمع قلة ، والغلام الطارَّ الشارب ، وقال بعضهم : قال الكرماني : تعجب مروان من وقوع ذلك من غلمة ، فأجابه أبو هريرة : إن شئت صرحت بأسمائهم . انتهى . وكأنه غفل عن الطريق المذكورة في الفتن فإنها ظاهرة في أن مروان لم يوردها مورد التعجب ، فإن لفظه هناك ، فقال مروان : لعنة الله عليهم غلمة ، فظهر أن في هذه الطريق اختصاراً . انتهى . قلت : لا مانع من تعجبه من ذلك مع لعنه عليهم ، فلا وجه لنسبته إلى التغفل . قوله : ( إن شئت ) ، خطاب لمروان ، ويروى : إن شئتم ، خطاب له ولمن كان معه ، أو يكون له للتعظيم . 6063 حدَّثنا يَحْيَى بنُ مُوساى حدَّثني الوَلِيدُ قال حدَّثنِي الوَلِيدُ قال حدَّثني ابنُ جَابِرٍ قال حدَّثني بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ الله الحَضْرَمِيُّ قال حدَّثني أبُو إدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمَانِ يَقُولُ كانَ النَّاسُ يَسْألُونَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عنِ الخَيْرِ وكُنْتُ أسْألُهُ عنِ الشَّرِّ