العيني

111

عمدة القاري

7553 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ عَمْرو عنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرونِ بَنِي آدَمَ قَرْناً فَقَرْناً حتَّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فيهِ . مطابقته للترجمة في كونه من خير قرون ، وهو صفة من صفاته ، ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري من القارة حليف بني زهرة أصله مدني سكن الإسكندرية ، وعمرو هو ابن أبي عمرو ، واسمه : ميسرة مولى المطلب . والحديث لم يخرجه إلاَّ هو . قوله : ( قرون ) جمع قرن وهو : الناس المجتمعون في عصر واحد ، وقيل : مائة سنة ، وقيل : سبعون سنة ، وقيل : ثلاثون سنة . قوله : ( قرناً فقرناً ) ، أي : نقيت من خير القرون أو أفضلها ، واعتبرت قرناً فقرناً من أوله إلى آخره ، فهو حال للتفضيل ، فخير القرون قرنه ثم قرن الصحابة ثم قرن التابعين . قوله : ( كنت فيه ) ، ويروى : كنت معه . 8553 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ يُونُسَ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله ابنُ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَسْدُلُ شَعْرَهُ وكانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ فَكانَ أهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ وكانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُحَبُّ مُوافَقَةَ أهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَقَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رأسَهُ . مطابقته للترجمة من حيث إنه في الأخيرة فرق رأسه ، وهو صفة من صفاته ، ورجاله مروا عن قريب . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الهجرة عن عبدان عن عبد الله بن المبارك ، وفي اللباس عن أحمد بن يونس . وأخرجه مسلم في الفضائل عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر ، وعن أبي الطاهر . وأخرجه أبو داود في الترجل عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه الترمذي في الشمائل عن سويد بن نصر ، وأخرجه النسائي في الزينة عن محمد بن سلمة وعن الحارث بن مسكين . وأخرجه ابن ماجة في اللباس عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : ( يسدل شعره ) ، بفتح الياء وسكون السين المهملة وكسر الدال ، ويجوز ضمها أي : يترك شعر ناصيته على جبينه . وقال النووي : قال العلماء : المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة ، بضم القاف وبالصاد المهملة . قوله : ( وكان المشركون يفرقون ) ، بضم الراء وكسرها ، أي : يلقون شعر رأسهم إلى جانبيه ولا يتركون منه شيئاً على جبهتهم . قوله : ( يحب موافقة أهل الكتاب ) لأنهم أقرب إلى الحق من المشركين عبدة الأوثان ، وقيل : لأنه كان مأموراً باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء ، وقال الكرماني : احتج به بعضهم على أن شرع من قبلنا شرع لنا ، وهو ضعيف لأنه قال : كان يحب من المحبة ، ولو كان شرعهم شرعه لكانت الموافقة واجبة . انتهى . قلت : الذي قاله ضعيف ، لأن المحققين من العلماء قالوا : شرع من قبلنا يلزمنا إلاَّ إذا قصه الله بالإنكار . قوله : ( ثم فرق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رأسه ) أي : شعر رأسه ، يعني ألقاه إلى جانبي رأسه فلم يترك منه شيئاً على جبهته . وقد روى ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة عن عائشة ، قالت : ( أنا فرقت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه . . . ) أي : شعر رأسه على يافوخه . 9553 حدَّثنا عَبْدَانُ عنْ أبِي حَمْزَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي وائلٍ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله ابنِ عَمْرو رضي الله تعالى عنهُما قال لَمْ يَكنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فاحِشَاً ولاَ مُتَفَحِّشاً وكانَ يَقُولُ إنَّ منْ خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلاقاً . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبدان هو عبد الله بن عثمان المروزي ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي : اسمه محمد بن ميمون السكري المروزي ، والأعمش سليمان وأبو وائل شقيق بن سلمة ، ومسروق بن بالأجدع . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأدب عن حفص بن عمر وعن قتيبة وعن عمر بن حفص . وأخرج حديث حفص بن عمر في مناقب عبد الله بن