العيني

33

عمدة القاري

مطابقته لجزء الترجمة الذي هو قوله : ( وقدحه ) . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد مر غير مرة ، وأبو حمزة ، بالحاء المهملة والزاي : محمد بن ميمون اليشكري المروزي ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، وابن سيرين هو محمد بن سيرين . قال الدارقطني : هذا حديث اختلف فيه على عاصم الأحول فرواه أبو حمزة محمد بن ميمون : عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس ، وخالفه غيره فرواه : عن عاصم عن أنس ، والصحيح الأول ، وقال الجياني : والذي عندي في هذا أن بعض الحديث رواه عاصم عن أنس ، وروى بعضه عن ابن سيرين عن أنس ، وهذا بيِّن في حديث أبي عوانة عن عاصم المذكور عند البخاري ، وفي آخره ، قال : وقال عاصم : قال ابن سيرين : إنه كانت فيه حلقة من فضة ، فقال له أبو طلحة : لا تغيرن فيه شيئاً صنعه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فتركه . قال : كذا رواه أبو عوانة ، وجوده ذكر أوله عن عاصم عن أنس وآخره : عن عاصم عن محمد عن أنس . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأشربة عن حسن بن مدرك . قوله : ( الشعب ) ، بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة : الصدع والشق وإصلاحه أيضاً ، الشعب وقال البيهقي : هو قدح عريض من نضار ، وروى أحمد من حديث حجاج بن حسان ، قال : كنا عند أنس فدعا بإناء فيه ثلاث ضباب من حديد وحلقته من حديد ، فأخرجه من غلاف أسود وهو دون الربع وفوق نصف الربع ، وأمر أنس فجعلنا فيه ماء فأتانا به فشربنا وصببنا على رؤوسنا ووجوهنا وصلينا على النبي صلى الله عليه وسلم . 0113 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ قال حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ قال حدَّثنا أبي أنَّ الوَلِيدَ بنَ كَثِيرٍ حدَّثَهُ عنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ قال حدَّثَهُ أنَّ ابنَ شِهَابٍ حدَّثَهُ أنَّ عَلِيَّ بنَ حُسَيْنٍ حدَّثَهُ أنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ الله علَيْهِ لَقِيَهُ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ فقال لَهُ هَلْ لَكَ إلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تأمُرُنِي بِهَا فَقُلْتُ لَهُ لاَ فَقالَ لَهُ فَهَلْ أنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فإنِّي أخافُ أنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ علَيْهِ وايْمُ الله لَئِنْ أعْطَيْتَنِيهِ لاَ يُخْلَصُ إلَيْهِمْ أبَدَاً حتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي إنَّ عَلِيَّ بنَ أبِي طالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبِي جَهْلٍ علَى فاطِمَةَ علَيْها السَّلامُ فسَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَاسَ في ذَلِكَ عَلَى مِنبَرِهِ هذَا وأنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فقال إنَّ فاطِمَةَ مِنِّي وأنَا أتَخَوَّفُ أنْ تُفْتَنَ في دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرَاً لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فأثْنَى عَلَيْهِ في مُصَاهَرَتِهِ إيَّاهُ قال حدَّثَنِي فَصَدَقَني ووعَدَنِي فوَفَى لِي وإنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالاً ولاَ أُحِلُّ حَرَاماً ولَكِنْ والله لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وبِنْتُ عَدُوِّ الله أبَدَاً . . مطابقته لجزء الترجمة الذي هو قوله : ( وسيفه ) وسعيد بن محمد أبو عبد الله الجرمي ، بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، يكنى أبا يوسف ، أصله مدني كان بالعراق يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد ، والوليد ، بفتح الواو : ابن كثير ضد القليل المخزومي من أهل المدينة ، ومحمد بن عمرو ابن حلحلة ، بفتح الحاءين المهملتين وسكون اللام الأولى : الدؤلي ، بضم الدال وفتح الهمزة ، ويروى بكسر الدال وسكون الياء آخر الحروف ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين ، رضي الله تعالى عنهم . والحديث رواه مسلم في الفضائل عن أحمد بن حنبل ، رحمه الله . قوله : ( المدينة ) ، أي : المدينة النبوية . قوله : ( مقتل الحسين ) ، كان ذلك في سنة إحدى وستين يوم عاشوراء ، قوله : ( المسور بن مخرمة ) بكسر الميم في المسور وفتحها في مخرمة ولهما صحبة . قوله : ( معطي ) بضم الميم وسكون العين وكسر الطاء وتشديد الياء يعني : هل أنت معطي سيف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم إياي ، وكون السيف عند آل علي ، رضي الله تعالى عنه ، يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه لعلي ، رضي الله تعالى عنه ، في حياته انتقل إلى زين العابدين أو أعطاه أبو بكر ، رضي الله تعالى عنه ، ثم انتقل إلى آله ، والظاهر أن هذا السيف هو ذو الفقار لأن سبط ابن الجوزي ذكر في ( تاريخه ) ولم يزل ذو الفقار عنده صلى الله عليه وسلم حتى وهبه لعلي ، رضي الله تعالى عنه ، قبل موته ، ثم انتقل إلى آله وكانت له عشرة أسياف منها : ذو الفقار ، تنفله يوم بدر . قوله : ( أن يغلبك القوم عليه ) أي : يأخذونه منك بالقوة والاستيلاء :