العيني
30
عمدة القاري
في : باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد ، غير أنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري وهو محمد بن مسلم بن شهاب إلى آخره ، وهنا لفظة زائدة وهي قوله : ثم نفذا ، أي : مضيا وتجاوزا . قوله : ( تزوره ) حال من صفية ، وهو معتكف حال من النبي ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( على رسلكما ) ، بكسر الراء أي : تأنيا ولا تتجاوزا حتى تعرفا أنها صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم . 2013 حدَّثنا إبْرَاهِيمْ بنُ المُنْذِرِ قال حدَّثنا أنَسُ بنُ عِيَاضٍ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ عنْ واسِعِ بنِ حَبَّانَ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فرَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حاجَتَهُ مُسْتْدبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّاْمِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( في بيت حفصة ) وعبيد الله بن عمر العمري ، وحبان ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة . والحديث مضى في كتاب الوضوء في : باب التبرز في البيوت ، وفيه لفظة زائدة وهي قوله : لبعض حاجتي ، بعد قوله : فوق ظهر بيت حفصة ، والباقي نحو حديث الباب متناً وسنداً . 3013 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قال حدَّثنا أنَسُ بنُ عِيَاضٍ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ أنَّ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ والشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا . . مطابقته للترجمة في قوله : ( من حجرتها ) ، لأن الحجرة بيت ، والحديث مضى بعين هذا الإسناد والمتن في كتاب الصلاة في : باب وقت العصر . 4013 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنه قال قام النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيباً فأشارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عائِشَةَ فَقالَ هُنَا الْفِتْنَةُ ثَلاثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلَعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( نحو مسكن عائشة ) ، لأن مسكنها بيتها ، قيل : لا مطابقة هنا ولا دلالة على الملك الذي أراده البخاري ، لأن المستعير والمستأجر والمالك يستوون في المسكن . وأجيب : بأن طائفة من العلماء قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل لكل امرأة منهن المسكن الذي كانت ساكنة في حياته وملكت ذلك في حياته ، فتوفي حين توفي وذلك لها ، يدل عليه أن المساكن لو لم تكن ملكهن كانت دخلت في الميراث ، ولم تكن إلاَّ على وجه الميراث عنه ، وكان لكل واحدة منهن ما يخصها مشاعاً في جميعها ، وأقوى من ذلك أن العباس وفاطمة لم ينازعا معهن فيها ، وهذا دليل واضح على أن الأمر في ذكل كان كما ذكرناه ، وقال آخرون : إنما تركهن في المساكن التي كن يسكنها في حياته ، صلى الله عليه وسلم ، لأنها كانت مستثناة لهن ما كان بيده صلى الله عليه وسلم ، أيام حياته كما استثنى نفقاتهن ، ويدل على ذلك أنها ما ورثت بعدهن ولا طلبت ورثتهن ، فلما مضين لسبيلهن جعلت زيادة في المسجد النبوي ، وجويرية بن أسماء الضبعي البصري ، وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنهما . ( هنا الفتنة ) ، أي : جانب المشرق ، وهو العراق ، وهذا مثار الفتنة . قوله : ( قرن الشيطان ) أي : طرف رأسه ، أي : يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت فيكون الساجدون للشمس من الكفار كالساجدين له . وقيل : قرنه أمته وشيعته ، ويروى : قرن الشمس . 5013 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال أخبرَنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كانَ عِنْدَهَا وأنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ إنْسَان يَسْتَأْذِنُ في بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ يا رسولَ الله هذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ في بَيْتِكَ فَقالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم أراهُ فُلاناً لِعَمِّ حفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وأنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ ما تُحَرِّمُ الولادَةُ . ( انظر الحديث 6462 وطرفه ) .