العيني
229
عمدة القاري
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن محمد بن كثير مختصراً ، وفي التوحيد بتمامه عن قبيصة بن عقبة وفي التوحيد أيضاً عن إسحاق بن نصر وفي المغازي عن قتيبة . وأخرجه مسلم في الزكاة عن قتيبة به وعن هناد بن السري وعن عثمان بن أبي شيبة وعن محمد بن عبد الله بن نمير . وأخرجه أبو داود في السنة عن محمد بن كثير به . وأخرجه النسائي في الزكاة وفي التفسير عن هناد به وفي المحاربة عن محمود بن غيلان . ذكر معناه : قوله : ( قال ) ، وقال ابن كثير : أي : قال البخاري : وقال محمد بن كثير كذا روى هنا معلقاً ، ورواه في تفسير سورة براءة بقوله : حدثنا محمد بن كثير ، فوصله لكنه لم يسقه بتمامه ، وإنما اقتصر على طرف من أوله ، وابن كثير هذا هو أحد مشايخ البخاري ، روى عنه في الكتاب في مواضع ، وروى مسلم عن عبد الله الدارمي عنه عن أخيه حديثاً في الرؤيا . قوله : ( بذهيبة ) بالتصغير ، قال الخطابي : إنما أنثها على نية القطعة من الذهب ، وقد يؤنث الذهب في بعض اللغات ، وقال ابن الأثير : قيل : هو تصغير على اللفظ ، وفي رواية مسلم : بعث علي ، رضي الله تعالى عنه ، وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقال النووي : هكذا هو في جميع نسخ بلادنا : بذهبة ، بفتح الذال ، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودي قال : وفي رواية ابن ماهان : بذهيبة ، على التصغير . وقال ابن قرقول : قوله : بعث بذهب ، كذا الرواية عن مسلم عند أكثر شيوخنا ، ويقال الذهب يؤنث والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء نحو : فريسة وشميسة . قوله : ( فقسمها بين الأربعة ) ، أي : بين أربعة أنفس ، وفي رواية مسلم : فقسمها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر . قوله : ( الأقرع بن حابس ) ، يجوز بالرفع والجر ، أما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي : أحدهم الأقرع ، وأما الجر فعلى أنه وما بعده من المعطوف بدل من : الأربعة ، أو بيان ، والأقرع بفتح الهمزة وسكون القاف وبالراء وبالعين المهملة : ابن حابس ، بالحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وبالسين المهملة : ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع المجاشعي الدارمي ، أحد المؤلفة قلوبهم ، قال ابن إسحاق الأقرع بن حابس التميمي قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم مع عطارد بن حاجب في أشراف بني تميم بعد فتح مكة ، وقد كان الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنيناً والطائف ، وقال ابن دريد : اسم الأقرع فراس . وفي ( التوضيح ) بخط منصور بن عثمان الخابوري : الصواب حصين ، وقال أبو عمر في باب الفاء من ( الاستيعاب ) : فراس بن حابس ، أظنه من بني العنبر ، قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في وفد بني تميم . وفي ( التوضيح ) في كتاب ( لطائف المعارف ) لأبي يوسف : كان الأقرع أصم مع قرعه وعوره . وفي ( الكامل ) : كان في صدر الإسلام سيد خندف ، وكان محله فيها محل عيينة بن حصن في قيس ، وقال المرزباني : هو أول من حرم القمار ، وكان يحكم في كل موسم ، وقال الجاحظ في كتاب ( العرجان ) : إنه كان من أشرافهم وأحد الفرسان الأشراف ، ساير رسول الله ، صلى الله عليه وسلم مرجعه من فتح مكة ، وقال أبو عبيدة : كان أعرج الرِّجل اليسرى ، قتل باليرموك سنة ثلاث عشرة مع عشرة من بنيه ، وقال ابن دريد : استعمله عبد الله بن عامر بن كريز على جيش أنفذه إلى خراسان فأصيب بالجوزجان . قوله : ( الحنظلي ثم المجاشعي ) الحنظلي : نسبة إلى حنظل بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، والمجاشعي : نسبة إلى مجاشع ابن دام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . قوله : ( وعيينة بن بدر ) ، أي : الثاني من الأربعة : عيينة مصغر عينة ابن بدر ، وفي مسلم : عيينة بن حصن . قلت : بدر جده وحصن أبوه ، ففي رواية البخاري ذكره منسوباً إلى جده ، وفي رواية مسلم ذكره منسوباً إلى أبيه حصن بن بدر بن عمرو بن حويرثة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان . قوله : ( الفزاري ) ، بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء : نسبة إلى فزارة المذكورة في نسبه . وفي ( التوضيح ) : عيينة اسمه حذيفة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، ولقب عيينة لأنه طعن في عينه ، وكنيته أبو مالك ، أسلم قبل الفتح وارتد مع طليحة بن خويلد ، وقاتل معه وتزوج عثمان بابنته ، وهو عريق في الرياسة ، وهو المقول فيه : الأحمق المطاع . قوله : ( وزيد الطائي ) وفي مسلم : وزيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان ، قال النووي : قال في هذه الرواية : زيد الخير الطائي ، كذا هو في جميع النسخ : الخير ، بالراء ، وقال في رواية : زيد الخيل ، باللام وكلاهما صحيح ، يقال بالوجهين كان يقال له في الجاهلية : زيد الخيل ، فسماه رسول الله ،