العيني

225

عمدة القاري

بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والإبْنِ الصَّالِحِ قُلْتُ منْ هاذَا يا جِبرِيلُ قال هَذَا آدَمُ وهَذِهِ الأسْوِدَةُ عنْ يَمِينِه وعَنْ شِمالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فأهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ والأسْوِدَةُ الَّتِي عنْ شِمَالِهِ أهْلُ النَّارِ فإذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وإذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حتَّى أتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فقال لِخَازِنِهَا افْتَحْ فقال لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ ما قال الأوَّلُ فَفَتَحَع قال أنَسٌ فذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ في السَّماوَاتِ آدَمَ وإدْرِيسَ وَمُوساى وعِيسَى وإبْرَاهِيمَ ولَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنازِلُهُمْ غَيْرَ أنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أنَّهُ وجَدَ آدَمَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ : وقال أنَسٌ فلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بإدْرِيسَ قال مَرْحَباً بالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ فقُلْتُ مَنْ هاذَا قال هاذَا إدْرِيسُ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فقالَ مَرْحَبَاً بالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ قُلْتُ منْ هاذَا قال هَذَا مُوساى ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فقال مَرْحَبَاً بالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ قُلْتُ مَنْ هاذا قال عِيساى ثُمَّ مَرَرْتُ بإبْرَاهِيمَ فقالَ مَرْحَباً بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والإبنِ الصَّالِحِ قُلْتُ مَنْ هاذَا قال هَذَا إبْرَاهِيمُ قال وأخْبَرَني ابنُ حَزْمٍ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وأبَا حَبَّةَ الأنْصَارِيَّ كانَا يَقُولاَنِ قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عُرِجَ بِي حتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أسْمَعُ صَرِيفَ الأقْلاَمِ : قال ابنُ حَزْمٍ وأنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُما قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَفَرَضَ الله عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاَةً فرَجِعْتُ بِذَلِكَ حتَّى أمُرَّ بِمُوسَى فقال لِي مُوسَى ما الَّذِي فُرِضَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ فُرِضَ علَيْهِمْ خَمْسِينَ صلاَةً قال فَرَاجِعْ رَبَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى فقال رَاجِعْ رَبَّكَ فذَكَرَ مِثْلَهُ فوَضَعَ شَطْرَهَا فرَجَعْتُ إلى مُوسَى فأخْبَرْتُهُ فقال رَاجِعْ رَبَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ فرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فقال هِيَ خَمْسٌ وَهْيَ خَمْسُونَ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ فرَجَعْتُ إلى مُوسَى فقال راجِعْ رَبَّكَ فقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ثُمَّ انْطَلَقَ حتَّى أتى السِّدْرَةَ المُنْتَهَى فغَشِيَهَا ألْوَانٌ لا أدْرِي ما هِي ثُمَّ أُدْخِلْتُ فَإذَا فِيهَا جَنابِذُ اللُّؤْلُؤِ وإذَا تُرَابُهَا المِسْكُ . ( انظر الحديث 943 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( فلما مر جبريل بإدريس ) وكذلك في قوله : ( وجد في السماوات إدريس ) . وهذا الحديث أخرجه البخاري في أول كتاب الصلاة من طريق واحد عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذر يحدث . . . إلى آخره ، وهنا أخرجه من طريقين : الأول : عن عبدان ، ولكنه قال : قال عبدان ، بالتعليق هكذا وقع في أكثر الروايات ، ووقع في رواية أبي ذر : حدثنا عبدان ، وهو لقب عبد الله بن عثمان ، وقد مر غير مرة عن عبد الله ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن محمد بن مسلم الزهري . الطريق الثاني : عن أحمد بن صالح بالتحديث ، وهو أحمد ابن صالح أبو جعفر المصري عن عنبسة ، بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبالسين المهملة : ابن خالد ، سمع عمه يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري . . . إلى آخره . ومر الكلام فيه هناك مستوفىً . قوله : ( أسودة ) ، جمع السواد ، وهو الشخص . قوله : ( نسم بنيه ) ، النسم ، بفتح النون والسين المهملة : جمع نسمة وهي النفس . وابن حزم ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي : هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، وأبو حبة بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وهو المشهور ، وقال القابسي بالياء آخر الحروف ، وغلطوه في ذلك ، وقال الواقدي ، بالنون ، واختلف في اسمه فقيل : فقال أبو زرعة : عامر ، وقيل : عمرو ، وقيل : ثابت ، وقال الواقدي : مالك . قوله : ( لمستوًى ) ، ويروى : ( بمستوى ) ، بفتح الواو أي : مصعداً . قوله : ( حتى أتى السدرة ) ، ويروى : ( حتى أتى بي السدرة ) ، ويروى : ( حتى أتى إلى السدرة ) . قوله : ( ثم أدخلت ) ، على صيغة المجهول ، أي : أدخلت الجنة ، ويروى : ( بأظهار الجنة ) ، والله أعلم . 6 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى * ( وإلى عاد أخاهُمْ هُوداً قال يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ) * ( هود : 05 ) . الآية ) ) أي : هذا باب في ذكر قول الله تعالى في بيان إرسال هود ، عليه الصلاة والسلام ، إلى قوم عاد . وهود هو ابن عبد الله بن رباح بن خلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، قاله قتادة ، وقال مجاهد : هود بن عابر بن شالخ بن إرفخشذ ابن سام بن نوح ، وقيل : هود بن عبد الله بن جاون . . . إلى آخره مثل الأول ، وقال ابن هشام : هود اسمه عابر ، ويقال : عبير بن إرفخشذ ، ويقال : انفخشذ بن سام بن نوح ، وكان هود أشبه ولد آدم بآدم خلا يوسف ، وكانت عاد ثلاث عشرة قبيلة ينزلون الرمل بالدور والدهناء وعالج ووبار ويبرين وعمان إلى حضرموت إلى اليمن ، وكانت ديارهم أخصب البلاد ، فلما سخط الله