العيني

213

عمدة القاري

الله تعالى عنه ، عند مسلم : إن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها . وقيل : الحديث لم يذكر فيه النساء إلاَّ بالتمثيل بالضلع والاعوجاج الذي في أخلاقهن منه ، لأن للضلع عوجاً فلا يتهيأ الانفتاع بهن إلاَّ بالصبر على اعوجاجهن ، وقيل : الصواب في أعلاه وفي تقيمه وفي كسرته وفي تركته التأنيث لأن الضلع مؤنثة ، وكذا يقال : لم تزل عوجاء ، ولهذا جاء في رواية مسلم المذكورة بهاء التأنيث وأجيب بأن التذكير يجوز في المؤنث الذي ليس بزوج . 2333 حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ حَدَّثنا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ حدَّثنا عَبْدُ الله حدَّثنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ إنَّ خَلْقَ أحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمَاً ثُمَّ يَكُونُ علَقَةً مِثْلَ ذالِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذالِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ الله إلَيْهِ مَلَكَاً بأربَعِ كلِمَاتٍ فيُكْتَبُ عَمَلُهُ وأجَلُهُ ورِزْقُهُ وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حتَّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلاَّ ذِرَاعٌ فيَسْبِقُ علَيْهِ الكِتابُ فيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ فيَدْخُلُ الجَنَّةَ وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَهَا إلاَّ ذِراعٌ فيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارُ . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه بيان كيفية خلق بني آدم ، وهم ذريته . والترجمة في خلق آدم وذريته ، وعمر بن حفص بن غياث ، والأعمش سليمان ، وزيد بن وهب الجهني هاجر إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يدركه مات سنة ست وتسعين ، وعبد الله هو ابن مسعود . ومن لطائف إسناد هذا الحديث أن فيه : صيغة التحديث بالجمع في الكل حتى قال : حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفيه : رواية الابن عن الأب . وفيه : رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . والحديث مضى في : باب ذكر الملائكة عن قريب ، فإنه أخرجه هناك : عن الحسن بن الربيع عن أبي الأحوص عن الأعمش . . . إلى آخره . وقال الكرماني : والحديث مر في الحيض قلت : ليس كذلك ، والذي مر في الحيض : عن أنس بغير هذا الوجه ، والآن يأتي ، ومر الكلام فيه هناك . 3333 حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ أبِي بَكْرِ بنِ أنَسٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رضي الله تعالى عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال إنَّ الله وكَّلَ بالرَّحِمِ ملَكَاً فَيقُولُ يا رَبِّ نُطْفَةٌ يا رَبِّ عَلَقَة يا رَبِّ مُضْغَة فإذَا أرادَ أنْ يَخْلُقَها قال يا رَبِّ أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى يا رَبِّ شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ فَما الرِّزْقُ فَمَا الأجَلُ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أمِّهِ . ( انظر الحديث 813 وطرفه ) . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي . والحديث مضى في كتاب الحيض في : باب ( مخلقة وغير مخلقة ) فإنه أخرجه هناك : عن مسدد عن حماد بن زيد . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( يخلقها ) أي : يصورها ولم يذكر في هذه الرواية العمل لأنه يعلم التزاماً من ذكر السعادة والشقاوة قوله : ( فيكتب كذلك ) الكتابة لإظهار الله ذلك للملك ولإنفاذ أمره ، وإن كان قضاء الله أزلياً لا يحتاج إلى الكتابة . 4333 حدَّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا خالِدُ بنُ الحَارِثِ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ عنْ أنَسٍ يَرْفَعُهُ أنَّ الله يَقُولُ لأِهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذَابَاً لَوْ أنَّ لَكَ ما في الأرْض مِنْ شَيْءٍ أكُنْتَ