العيني
210
عمدة القاري
8233 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيى عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبي سلَمَةَ عنْ أُمِّ سلَمَةَ أنَّ أمَّ سُلَيْمٍ قالَتْ يا رسُولَ الله إنَّ الله لاَ يَسْتَحُيِي مِنَ الحَقِّ فَهَلْ علَى المَرْأةِ الغسْلُ إذَا احْتَلَمَتْ قال نَعَمْ إذَا رَأتْ المَاءَ فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فقالَتْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأةُ فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَبِما يُشْبِهُ الوَلَدُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فبما يشبه الولد ) . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، واسم أمه سلمة : هند بنت أبي أمية وفي اسم أم سليم أقوال قد ذكرناها ، وهي : أن أم أنس بن مالك . والحديث مضى في كتاب الغسل فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة ، وهناك : نعم إذا رأت الماء ، وقوله : ( فقالت تحتلم . . . ) إلى آخره من الزيادة هنا . قوله : ( فبما يشبه الولد ) ، ويروى : فبم ، بدون الألف أي : لولا أن لها نطفة وماء فبأي سبب يشبهها ولدها . 9233 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ أخْبرنا الفَزَاريُّ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ قال بلَغَ عبْدَ الله بنَ سَلامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فأتاهُ فقال إنِّي سائِلُكَ عنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلاَّ نَبِيٌّ قال ما أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ ومَا أوَّلُ طَعامٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ ومنْ أيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إلَى أبِيهِ ومِنْ أيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إلى أخْوَالِهِ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفاً جِبْرِيلُ قال فَقالَ عَبْدُ الله ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلائِكَةِ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أمَّا أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إلاى المَغْرِبِ وأمَّا أوَّلُ طَعامٍ يأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وأمَّا الشَّبَهُ في الوَلَدِ فإنَّ الرَّجُلَ إذَا غَشِيَ الْمَرْأةَ فسَبَقَهَا مَاؤهُ كانَ الشَّبَهُ لَهُ وإذَا سَبَقَ ماؤهَا كانَ الشَّبَهُ لَهَا قال أشهَدُ أنَّكَ رسُولُ الله ثُمَّ قال يا رسولَ الله إنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ إنْ عَلِمُوا بإسْلاَمِي قَبْلَ أنْ تَسْألَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ فَجَاءَتِ اليَهُودُ ودَخَلَ عَبْدُ الله البَيْتَ فَقال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ الله بنُ سَلامٍ قالُوا أعْلَمُنا وابنُ أعْلَمُنَا وأخْيَرنَا وابنُ أخْيَرنَا فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أفَرَأيْتُمْ أنْ أسْلَمَ عَبْدُ الله قالُوا أعاذَهُ الله مِنْ ذالِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ الله إلَيْهِمْ فقال أشْهَدُ أنْ لا إلاهَ إلاَّ الله وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رسُولُ الله فقالُوا شَرُّنَا وابنُ شرِّنَا ووَقَعُوا فِيهِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( وأما الشبه . . . ) إلى قوله : ( كان الشبه لها ) لأنه في الذرية والترجمة في خلق آدم وذريته . وسلام بتخفيف اللام ، والفزاري ، بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء : وهو مروان بن معاوية . قوله : ( بلغ عبد الله مقدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم المدينة ) ، عبد الله منصوب بقوله : مقدم ، وهو مرفوع على الفاعلية ، والمقدم مصدر ميمي بمعنى : القدوم ، و : المدينة نصب على الظرفية . قوله : ( عن ثلاث ) ، أي : عن ثلاث مسائل . قوله : ( أشراط الساعة ) ، أي : علاماتها ، وهو جمع : شرط ، بفتح الراء وبه سميت : شرط السلطان ، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعلمون بها ، هكذا قال أبو عبيد ، وحكى الخطابي عن بعض أهل اللغة : أنه أنكر هذا التفسير ، وقال : ( أشراط الساعة ) ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة ، وشرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده ، وقال ابن الأعرابي : هم الشرط ، والنسبة إليهم شرطي والشرطة والنسبة إليهم شرطي وفي ( دلائل النبوة ) للبيهقي . سأله عن السواد الذي في القمر بدل ( أشراط الساعة ) وفي آخره : لما قالت اليهود ما قالوا في ابن سلام ثانياً بعد الأولى ، فقال صلى الله عليه وسلم : أجزأنا الشهادة الأولى ، وأما هذه فلا . قوله : ( ينزع الولد إلى أبيه ) ، أي : يشبه أباه ويذهب إليه . قوله : ( فزيادة كبد حوت )