العيني

177

عمدة القاري

الليلة ولكن ائتوا بني آدم بالخفة والعجلة . قوله إلا هذه يخالف ما في الصحيح إلا أن يؤول وأشار القاضي إلى أن جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يشاركون عيسى عليه الصلاة والسلام في ذلك وقال القرطبي هو قول قتادة قال وإن لم يكن كذلك بطلت الخصوصية ولا يلزم من نخسه إضلال الممسوس وإغواؤه فإن ذلك نخس فاسد فلم يعرض الشيطان لخواص الأولياء بأنواع الإغواء والمفاسد ومع ذلك فقد عصمهم الله بقوله * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) * * - 7823 حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا إسْرَائِيلُ عنِ المُغِيرَةِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ قال قَدِمْتُ الشَّأمَ فَقُلْتُ منْ هاهُنَا قالُوا أبُو الدَّرْدَاءَ قال أفِيكُمُ الَّذِي أجارَهُ الله مِنَ الشِّيْطَانِ علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم . . مالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، والمغيرة بن مقسم الضبي ، وإبراهيم النخعي وعلقمة بن قيس النخعي الكوفي ، واسم أبي الدرداء عويمر بن مالك الأنصاري الخزرجي . والحديث أخرجه البخاري هنا مختصراً جداً ، وأخرجه بأتم منه في فضل عمار وحذيفة عن مالك بن إسماعيل أيضاً ، وأخرجه أيضاً عن سليمان بن حرب على ما يجيء عن قريب في هذا الباب . وفي الاستئذان عن أبي الوليد وعن يحيى بن جعفر وعن يزيد بن هارون وفي مناقب ابن مسعود عن موسى بن إسماعيل وأخرجه النسائي في المناقب وفي التفسير عن أحمد بن سليمان . قوله : ( أفيكم ؟ ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، أي : أفي العراق ؟ قوله : ( الذي أجاره الله ) ، أي : منعه وحماه من الشيطان ، وهو عمار بن ياسر ، رضي الله تعالى عنه ، وسيصرح به البخاري في الحديث الذي بعده ، وفي التوضيح يجوز أن يكون قاله أبو الدرداء لقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) ، أو يكون شهد له : أن الله أجاره من الشيطان . حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ مُغِيرَةَ وقال الَّذِي أجارَهُ الله علىَ لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي عَمَّارَاً بهذا بين البخاري أن المراد من قول أبي الدرداء : أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان ؟ أنه عمار بن ياسر الذي هو من السابقين في الإسلام المنزل فيه : * ( إلاَّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ( النحل : 601 ) . وقد قال ، صلى الله عليه وسلم له : مرحباً بالطيب المطيب . 7823 حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا إسْرَائِيلُ عنِ المُغِيرَةِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ قال قَدِمْتُ الشَّأمَ فَقُلْتُ منْ هاهُنَا قالُوا أبُو الدَّرْدَاءَ قال أفِيكُمُ الَّذِي أجارَهُ الله مِنَ الشِّيْطَانِ علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم . . مالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، والمغيرة بن مقسم الضبي ، وإبراهيم النخعي وعلقمة بن قيس النخعي الكوفي ، واسم أبي الدرداء عويمر بن مالك الأنصاري الخزرجي . والحديث أخرجه البخاري هنا مختصراً جداً ، وأخرجه بأتم منه في فضل عمار وحذيفة عن مالك بن إسماعيل أيضاً ، وأخرجه أيضاً عن سليمان بن حرب على ما يجيء عن قريب في هذا الباب . وفي الاستئذان عن أبي الوليد وعن يحيى بن جعفر وعن يزيد بن هارون وفي مناقب ابن مسعود عن موسى بن إسماعيل وأخرجه النسائي في المناقب وفي التفسير عن أحمد بن سليمان . قوله : ( أفيكم ؟ ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، أي : أفي العراق ؟ قوله : ( الذي أجاره الله ) ، أي : منعه وحماه من الشيطان ، وهو عمار بن ياسر ، رضي الله تعالى عنه ، وسيصرح به البخاري في الحديث الذي بعده ، وفي التوضيح يجوز أن يكون قاله أبو الدرداء لقوله ، صلى الله عليه وسلم : ( يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) ، أو يكون شهد له : أن الله أجاره من الشيطان . حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ مُغِيرَةَ وقال الَّذِي أجارَهُ الله علىَ لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي عَمَّارَاً بهذا بين البخاري أن المراد من قول أبي الدرداء : أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان ؟ أنه عمار بن ياسر الذي هو من السابقين في الإسلام المنزل فيه : * ( إلاَّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ( النحل : 601 ) . وقد قال ، صلى الله عليه وسلم له : مرحباً بالطيب المطيب . 8823 قالَ وقالَ اللَّيْثُ حدَّثني خالِدُ بنُ يَزِيدَ عنْ سَعِيدِ بنِ أبِي هِلاَلٍ أنَّ أبَا الأسْوَدِ أخْبَرَهُ عُرْوَةُ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال المَلاَئِكَةُ تَتَحَدَّثُ في الْعَنَانِ والْعَنَانُ الْغَمَامُ بالأمْرِ يَكُونُ في الأرْضِ فتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فتَقُرُّهَا في أُذُنِ الكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ فَيَزِيدُونَ مَعَها مِائَةَ كَذِبَةٍ . . أورد هذا التعليق في : باب ذكر الملائكة ، قال : حدثنا محمد حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا الليث حدثنا ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ، فانظر بينهما إلى التفاوت في الإسناد والمتن ، وأبو الأسود في الرواة هو محمد بن عبد الرحمن . قوله : ( بالأمر ) يتعلق بقوله : ( تتحدث ) . وقوله : ( والعنان الغمام ) ، جملة معترضة بين المتعلِّق والمتعلَّق . قوله : ( يكون ) ، جملة وقعت حالاً من قوله : ( بالأمر ) . قوله : ( فتقرها ) ، بضم القاف وتشديد الراء ، وهو الصحيح قال ابن التين : لما تقرر من أن كل فعل مضاعف متعد يكون بالضم إلاَّ أحرف شواذ ليس هذا منها ، وقال الخطابي : يقال : قررت الكلام في أذن الأصم إذا وضعت فمك على صماخه فتلقيه فيه . وقال الهروي : إنه ترديد الكلام في أذن الأبكم حتى يفهم . قوله : ( كما تقر القارورة ) ، يريد به تطبيق رأس القارورة