العيني

172

عمدة القاري

البصرة وعوف الأعرابي والحديث مضى في كتاب الوكالة في باب إذا وكل رجال بعين ما ذكره هنا قال وقال عثمان بن الهيثم إلى آخره مطولا ومضى الكلام فيه هناك * - 6723 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ قال أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال رسوُلُ الله صلى الله عليه وسلم يأتِي الشَّيْطَانُ أحَدَكُمْ فَيَقُولُ منْ خَلَقَ كذَا مَنْ خَلَقَ كذَا حتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فإذَا بَلَغَهُ فلْيَسْتَعِذِ بالله ولْيَنْتَهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله قد ذكروا غير مرة . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن عبد الملك بن شعيب وعن زهير بن حرب وعبد بن حميد وعن هارون بن معروف ومحمد بن عباد وعن محمود بن غيلان . وأخرجه أبو داود في السنة عن هارون بن معروف به ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن منصور ، وعن أحمد بن سعيد وعن هارون ابن سعيد . قوله : ( من خلق كذا ) ، وفي رواية مسلم : ( لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا : هذا خلق الله ، فمن خلق الله ؟ قوله : ( فليستعذ باالله ) ، وفي رواية مسلم : ( فليقل آمنت بالله ) . ولأبي داود : ( فإذا قالوا ذلك فقولوا : الله أحد الله الصمد الآية ، ثم ليتفل عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) . ومعنى : فليستعذ ، أي : قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، من الأعراض والشبهات الواهية الشيطانية . قوله : ( ولينته ) ، أي : عن الاسترسال معه في ذلك بإثبات البراهين القاطعة الحقانية ، على أن لا خالق له بإبطال التسلسل ، ونحوه . وقال الطيبي : لينته أي : ليترك التفكر في هذا الخاطر ، وليستعذ بالله من وسوسة الشيطان ، فإن لم يزل التفكر بالاستعاذة فليقم وليشتغل بأمر آخر ، وإنما أمره بذلك ولم يأمره بالتأمل والاحتجاج لأن العلم باستغنائه عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة له ، وعليه ، ولأن السبب في مثله إحساس المرء في عالم الحس ، وما دام هو كذلك لا يزيد فكره إلاَّ زيغاً عن الحق ، ومن كان هذا حاله فلا علاج له إلاَّ اللجاء إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوته . وقال المازري : الخواطر على قسمين ، فالتي لا تستقر ولا تجلبها شبهة هي التي تدفع بالأعراض عنها ، وعلى هذا ينزل الحديث ، وعلى مثلها يطلق اسم الوسوسة . وأما الخواطر المستقرة الناشئة عن الشبهة فهي لا تندفع إلاَّ بالنظر والاستدلال . 8723 حدثناالحُمَيْدِيُّ حدَّثَنَا سُفْيانُ حدَّثنا عَمْرٌ وقال أخْبرني سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ قال قُلْتُ ل إبْنِ عَبَّاسٍ فقال حدَّثنا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ أنَّهُ سَمِعَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إنَّ مُوسَى قال لِفَتاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا قال أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وما أنْسَانِيهُ إلاَّ الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهُ ولَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أمَرَ الله بِهِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( وما أنسانيه إلاَّ الشيطان ) والحميدي بن عبد الله بن الزبير بن عيسى ، وسفيان بن عيينة ، وعمرو بن دينار .