العيني

150

عمدة القاري

والتدلل في المرأة ، وقد غنجت وتغنجت . قوله : ( الشكلة ) بفتح الشين المعجمة وكسر الكاف ذات الدل . وقال مُجَاهِدٌ رَوْحٌ جَنَّةٌ ورَخَاءٌ والرَّيْحَانُ الرِّزْقُ أشار بهذا إلى ما في قوله تعالى : * ( فروح وريحان وجنة نعيم ) * ( الواقعة : 98 ) . وفسر مجاهد : روحاً بجنة ورخاء ، وفسر الريحان بالرزق . وقال الفريابي : حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : ( فروح ) قال جنة * ( وريحان ) * ( الواقعة : 98 ) . قال : رزق . وأخرجه البيهقي في ( الشعب ) من طريق آدم عن ورقاء بسنده بلفظ : * ( فروح وريحان ) * ( الواقعة : 98 ) . قال : الروج جنة ورخاء ، والريحان الرزق . وروى عبد بن حميد في ( تفسيره ) : حدثنا شبابة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : * ( فروح وريحان ) * ( الواقعة : 98 ) . قال : رزق ، وحدثنا أبو نعيم عن عبد السلام بن حرب عن ليث عن مجاهد ، قال : الروح الفرح ، والريحان الرزق ، وقيل : روح طيب ونسيم ، وقيل : الاستراحة ، ومن قرأ بضم الراء أراد الحياة التي لا موت معها ، وعن الحسن : الريحان ريحاننا هذا . والمَنْضُودُ المَوْزُ والمَخْضُودُ المُوقَرُ حَمْلاً ويُقَالُ أيضاً لا شَوْكَ لَهُ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب ) * ( الواقعة : 82 13 ) . الآية وفسر قوله : * ( وطلح منضود ) * ( الواقعة : 82 13 ) . بأنه : الموز ، وقال عياض : وقع هنا تخليط ، والصواب : والطلح الموز ، والمنضود : الموقر حملاً الذي نضد بعضه على بعض من كثرة حملة ، واستصوب بعضهم ما قاله البخاري ، وفي ضمنه رد على عياض ، والصواب ما قاله عياض لأن المنضود ليس اسم الموز وإنما هو صفة الطلح . وقال النسفي في ( تفسيره ) : طلح شجر موز ، وعن السدي : شجر يشبه طلح الدنيا ولكن له ثمر أحلى من العسل ، وقال النسفي أيضاً : حكي أن رجلاً قرأ عند علي ، رضي الله تعالى عنه : * ( وطلح منضود ) * ( الواقعة : 82 13 ) . فقال علي : وما شأن الطلح ؟ إنما هو : طلع منضود ، ثم قرأ , * ( طلعها هضيم ) * ( الشعراء : 841 ) . فقيل : إنها في المصحف بالحاء أفلا نحولها ؟ فقال : إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحول ، وعن الحسن : ليس الطلح بالموز ولكنه شجر له ظل بادر طيب ، وقال الفراء وأبو عبيدة : الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك ، وقيل : هو شجر أم غيلان وله نوار كثير طيب الرائحة . قلت : وعلى كل تقدير في معنى الطلح فالمنضود صفة وليس باسم ، ومعناه : متراكم قد نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه ، وليست له ساق بارزة . وقال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أفنائها ثمر كله . قوله : ( والمخضود ) ، بالمعجمتين : صفة للسدر كما نطق به القرآن . والعُرُبُ المُحَبَّبَاتُ إلى أزْوَاجِهِنَّ قد ذكر : العُرب ، عن قريب وفسرها بقوله : مثقلة ، وقال : واحدتها عروب ، وقد مر الكلام فيه بما فيه الكفاية . ويُقَالُ : مسْكُوبٌ جَارٍ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( وماء مسكوب ) * ( الواقعة : 13 ) . وفسره بقوله : جار ، وأراد به أنه قوي الجري كأنه يسكب سكباً . وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( وفرش مرفوعة ) * ( الواقعة : 23 43 ) . بعد قوله : * ( وفاكِهَة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) * ( الواقعة : 23 43 ) . وقال أبو عبيدة : المرفوعة العالية ، يقال بناء مرفوع أي : عال ، وروى ابن حبان والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري في قوله : * ( وفرش مرفوعة ) * ( الواقعة : 23 43 ) . قال : ارتفاعها خمسمائة عام . لَغْوَاً باطِلاً تأثِيماً كَذِبَاً أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً ) * ( الواقعة : 52 ) . وفسر اللغو بالباطل والتأثيم بالكذب ، وكذا رواه الفريابي عن مجاهد . أفْنان أغْصانٌ