العيني
15
عمدة القاري
أي : إلزم المرأة ، ويروى : بالمرأة وهي صفية . قوله : ( فقلب ) ، أي : أبو طلحة قلب ثوبه على وجهه وأتاها أي : وأتى صفية . قوله : ( وأصلح لهما ) أي : للنبي صلى الله عليه وسلم ، وصفية . قوله : ( فاكتنفنا ) ، أي : احطنا به ، يقال : كنفت الرجل أي : حطته وصنته . قوله : ( فلما أشرفنا على المدينة ) ، من أشرفت على الشيء إذا اطلعت عليه ، وأشرفت الشيء أي : علوته . وفي الحديث فوائد : فيه : إرداف المرأة خلف الرجل وسترها عن الناس . وفيه : ستر من لا تجوز رؤيته وستر الوجه عنه . وفيه : خدمة الإمام والعالم وخدمة أهل العلم . وفيه : اكتناف الإمام والاجتماع حوله عند دخول المدن . وفيه : حمد الله للمسافر عند إتيانه سالماً إلى أهله وسؤاله الله التوبة . وفيه : حجاب أمهات المؤمنين وإن كن كالأمهات . 6803 حدَّثنا عَلِيٌّ قال حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ قال حدَّثنا يَحْيَى بنُ أبي إسحاقَ عنْ أنَسِ ابنِ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُ أقْبَلَ هُوَ وأبو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ومَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةُ مُرْدِفَها علَى رَاحِلَتِهِ فلَمَّا كانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم والمَرْأةُ وإنَّ أبا طَلْحَةَ قال أحْسِبُ قال اقْتَحَمَ عنْ بَعِيرِهِ فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نَبِيَّ الله جعَلَنِي الله فِدَاءَكَ هَلْ أصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ قال لاَ ولَكِنْ عَلَيْكَ بالْمَرْأةِ فألْقَى أبو طَلْحَةَ ثَوْبَه علَى وَجْهِهِ فقَصَدَ قَصْدَها فألْقَى ثَوْبَهُ علَيْهَا فَقامَتِ الْمَرْأةُ فَشدَّ لَهُمَا علَى راحِلَتِهِما فرَكِبَا فسارُوا حتَّى إذَا كانوُا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أوْ قالَ أشْرَفُوا علَى المَدِينَةِ قال قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آيِبُونَ تائِبُونَ عابِدُونَ لِرَبِّنَا حامِدُون فلَمْ يَزَلْ يَقُولُها حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ . . هذا وجه آخر في الحديث المذكور ، وهو في رواية الكشميهني وحده ، وعلي هو ابن المديني ، ويحيى هو ابن أبي إسحاق المذكور . قوله : ( وأبو طلحة ) هو : زيد بن سهل الأنصاري . قوله : ( على راحلته ) أي : ناقته . قوله : ( والمرأة ) بالرفع عطفاً على ، النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجوز بالنصب على تقدير : مع المرأة . قوله : ( أحسب ) أي : أظن . قوله : ( هل أصابك من شيء ) كلمة : من ، زائدة . قوله : ( عليك بالمرأة ) أي : إلزم المرأة وانظر في أمرها . قوله : ( فقصد قصدها ) أي : نحا نحوها . قوله : ( بظهر المدينة ) أي : بظاهرها ، قوله : ( أو قال : أشرفوا ) ، شك من الراوي . 891 ( ( بابُ الصَّلاةِ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ) ) أي : هذا باب في بيان الصلاة إذا قدم الغازي أو المسافر من سفره . 8803 حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عن عَبْدِ الرَّحْمانِ بِنِ عبْدِ الله ابن كَعْبٍ عنْ أبِيهِ وعَمِّهِ عُبَيْدِ الله بنِ كَعْبٍ عنْ كعْبٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ النَّبِيَّ كانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصري ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج