العيني

102

عمدة القاري

عنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنهُ قال ما كَتَبْنَا عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلاَّ القُرْآنَ وما في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةُ حَرَامٌ ما بَيْنَ عائِرٍ إلى كَذَا فَمَنْ أحْدَثَ حَدَثاً أوْ آوَى مُحْدِثَاً فعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ ولاَ صَرْفٌ وذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِماً فعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولاَ عَدْلٌ ومَنْ والَى قَوْمَاً بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فعليه لَعْنَةُ الله والمَلاَئِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولاَ عَدْلٌ . . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : ( فمن أحدث فيها حدثاً ) إلى آخره ، لأن في إحداث الحدث وإيواء المحدث والموالاة بغير إذن مواليه معنى الغدر ، فلهذا استحق هؤلاء اللعنة المذكورة ، وسفيان هو ابن عيينة ، وإبراهيم التيمي يروي عن أبيه يزيد بن شريك التيمي . والحديث قد مر غير مرة عن قريب في : باب ذمة المسلمين وجوارهم وفي الحج أيضاً . 0813 قال أبُو مُوسَى حدَّثنا هاشِمُ بنُ القَاسِمِ قال حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ سَعِيدٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال كَيْفَ أنْتُمْ إذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِيناراً ولاَ دِرْهَمَاً فَقِيلَ لَهُ وكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كائِناً يا أبا هُرَيْرَةَ قال إيْ والَّذِي نَفسُ أبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عنْ قَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ قالُوا عَمَّ ذَاكَ قال تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فيَشُدُّ الله عَزَّ وجَلَّ قُلُوبَ أهْلِ الذِّمَّةِ فيَمْنَعُونَ ما في أيْدِيهِمْ . أبو موسى هو محمد بن المثنى شيخ البخاري هاشم بن القاسم أبو النضر التميمي ، ويقال : الليثي الكناني ، خراساني سكن بغداد ، وإسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أخو خالد بن سعيد الأموي القرشي ، يروي عن أبيه سعيد بن عمرو . وهذا التعليق كذا وقع في أكثر نسخ الصحيح ، وقاله أيضاً أصحاب ( الأطراف ) والإسماعيلي والحميدي في جمعه وأبو نعيم ، وفي بعض النسخ : حدثنا أبو موسى ، والأول هو الصحيح ، ثم هذه الصيغة تحمل على السماع ؟ فيه خلاف ، وقال الخطيب : لا تحمل على السماع إلاَّ ممن جرت عادته أن يستعملها فيه ، ووصل أبو نعيم هذا في ( مستخرجه ) من طريق موسى بن عباس عن أبي موسى مثله . قوله : ( إذا لم تجتبوا ) ، من الجباية ، بالجيم والباء الموحدة وبعد الألف ياء آخر الحروف ، يعني : إذا لم تأخذوا من الجزية والخراج قوله : ( عن قول الصادق المصدوق ) ، معنى الصادق ظاهر ، والمصدوق هو الذي لم يقل له إلاَّ الصدق ، يعني : أن جبريل ، عليه الصلاة والسلام ، مثلاً لم يخبره إلاَّ بالصدق . قال الكرماني : أو المصدق ، بلفظ المفعول . قوله : ( تنتهك ) ، بضم أوله من الانتهاك ، وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل من الجور والظلم . قوله : ( فيمنعون ما في أيديهم ) ، أي : من الجزية ، وقال الحميدي : أخرج مسلم معنى هذا الحديث من وجه آخر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، رفعه : منعت العراق درهمها وقفيزها . . . الحديث ، وساق الحديث بلفظ الماضي والمراد ما يستقبل مبالغة في الإشارة إلى تحقق وقوعه ، وروى مسلم أيضاً عن جابر ، رضي الله تعالى عنه ، مرفوعاً : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قالوا : مم ذاك ؟ قال : من قبل العجم ، يمنعون ذلك . وفيه : علم من علامات النبوة . 81 ( ( بابٌ ) ) أي : هذا باب وقد وقع كذا بلا ترجمة ، وهو كالفصل من الباب الذي قبله ، وقد مر مثل هذا غير مرة . 1813 حدَّثنا عَبْدَانُ قال أخبَرَنَا أبُو حَمْزَةَ قالَ سَمِعْتُ الأعْمَشَ قال سألْتُ أبا وَائِلٍ شَهِدْتَ صِفِّينَ قال نَعَمْ فسَمِعْتُ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ يَقولُ اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ رَأيْتُنِي يَوْمَ أبي جَنْدَلٍ