العيني
46
عمدة القاري
مالك بن النجار ، فيجتمع أبو طلحة وحسان وأبي بن كعب في عمرو بن مالك بن النجار ، ويجتمع أبو طلحة وحسان في حرام بن عمرو وجد أبيهما ، على ما يجيء الآن ، إن شاء الله تعالى . وقال الأنْصَارِيُّ حدَّثني أبي عنْ ثُمَامَةَ عنْ أنَسٍ مثْلَ حَديثِ ثابِتٍ قال اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ قال أنسٌ فجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وأُبَيِّ بنِ كعْبٍ وكانَا أقْرَبَ إلَيْهِ مِنِّي وكانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍ وأُبَيٍّ منْ أبي طَلْحَةَ واسْمُهُ زَيْدُ بنُ سَهْلِ بنِ الأسْوَدِ بنِ حَرَامِ بنِ عَمْرِو بن زَيْدِ مَناةَ بنِ عَدِيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ وحسَّانُ بنُ ثابتِ بنِ المُنْذِرِ بنِ حَرامٍ فَيَجْتَمِعَانِ إلى حَرامٍ وهْوَ الأبُ الثَّالِثُ وحَرامُ بنُ عَمْرُو بنِ زَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ فَهْوَ يُجَامِعُ حَسَّانَ وأبَا طَلْحَةَ وأبَيَّا إلى ستَّةِ آباءٍ إلى عَمْرو بنِ مالِكِ وهْوَ أُبَيُّ بنُ كَعْبِ بنِ قَيْسِ بنُ عُبَيْدِ بنِ زَيْدِ بنُ مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرِو بن مالِكِ بنِ النَّجَّارِ فَعَمْرُو بنُ مالِكٍ يَجْمَعُ حَسَّانَ وأبَا طَلْحَةَ وأُبَيَّا الأنصاري : هو محمد بن عبد الله بن المثنى ، بضم الميم وفتح الثاء المثلثة وفتح النون المشددة : ابن عبد الله بن أنس ابن مالك ، هو يروي عن أبيه عبد الله المذكور ، وعبد الله يروي عن عمه ثمامة ، بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم : ابن عبد الله ابن أنس ، وهو يروي عن جده أنس بن مالك ، وهذا الإسناد كله بصريون وأنسيون ، والبخاري روى عن الأنصاري كثيراً . قوله : ( مثل حديث ثابت ) ، وهو المذكور الآن ، اختصره البخاري هنا ووصله في تفسير آل عمران مختصراً . أيضاً عقيب رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس في هذه القصة ، قال : حدثنا الأنصاري ، فذكر هذا الإسناد . قال : فجعلها لحسان وأبي ، وكانا أقرب إليه ، ولم يجعل لي منها شيئاً . وسقط هذا القدر من رواية أبي ذر . وقد أخرجه الطحاوي : حدثنا ابن مرزوق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثنا حميد عن أنس ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * ( آل عمران : 29 ) . قال أو قال : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً ) * ( البقرة : 542 ، والحديد : 11 ) . جاء أبو طلحة فقال : يا رسول الله ! حائطي الذي بمكان كذا وكذا لله تعالى ، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه . فقال : ( إجعله في فقراء قرابتك أو فقراء أهلك ) . حدثنا ابن مرزوق ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبي عن ثمامة ، قال : قال أنس ، رضي الله تعالى عنه : كانت لأبي طلحة أرض فجعلها لله عز وجل ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ( اجعلها في فقراء قرابتك ) ، فجعلها لحسان . وأبي . قال أبي : عن ثمامة عن أنس قال : وكانا أقرب إليه مني . انتهى . أي : كان حسان وأبي بن كعب إقرب إلى أبي طلحة من أنس بن مالك ، لأنهما يبلغان إلى عمرو بواسطة ستة أنفس ، وأنس يبلغ إليه بواسطة اثني عشر نفساً ، لأن أنس بن مالك بن النضر ، بفتح النون وسكون الضاد المعجمة : ابن ضمضم ، بفتح الضادين المعجمتين : ابن زيد بن حرام ضد حلال ابن جندب بن عامر بن غنم ، بفتح الغين المعجمة وسكون النون : ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار . قوله : ( وكان قرابة حسان . . . ) إلى آخره من كلام البخاري ، أو من كلام شيخه ، وليس من الحديث . قوله : ( واسمه ) أي : اسم أبي طلحة . قوله : ( حرام ) ضد حلال كما ذكرنا . قوله : ( زيد مناة ) ، بالإضافة . قال الكرماني : ليس بين زيد وبين مناة ابن ، لأنه اسم مركب منهما . قوله : ( ابن النجار ) وقد ذكرنا أن اسمه : تيم اللات ، وإنما سمي النجار لأنه اختتن بالقدوم ، وقيل : ضرب وجه رجل بقدوم فنجره ، فقيل له : النجار . قوله : ( إلى حرام ) ، وهو الأب الثالث يعني : لأبي طلحة ، ووقع هنا وفي رواية أبي ذر : وحرام بن عمرو ، وساق النسب ثانياً إلى النجار ، وهو زيادة لا معنى لها . قوله : ( فهو يجامع حسان ) أي : الشأن أن حسان وأبياً يجامع أبا طلحة ، قاله الكرماني ، وليس بشيء ، والصواب : أن لفظ : هو يرجع إلى عمرو بن مالك ، والمعنى : أن عمرو بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة وأبياً ، هكذا وقع في رواية المستملي ، وكذا وقع في رواية أبي داود في ( السنن ) وقال : بلغني عن محمد بن عبد الله الأنصاري أنه قال : أبو طلحة هو زيد بن سهل ، فساق نسبه ونسب حسان بن ثابت وأبي بن كعب كما تقدم ، ثم قال : قال الأنصاري : فبين أبي طلحة وأبي بن كعب ستة أباء ، قال : وعمرو بن مالك يجمع حساناً وأبياً وأبا طلحة ، والله أعلم ، وكذا قال البخاري ، فعمرو بن مالك يجمع حساناً وأبا طلحة وأبياً ، رضي الله تعالى عنهم . وقال بَعْضُهُمْ إذَا أوْصاى لِقَرَابَتِهِ فَهْوَ إلى آبائِهِ في الإسْلاَمِ أراد به : أبا يوسف صاحب أبي حنيفة . قوله : ( إلى آبائه في الإسلام ) أي : إلى آبائه الذين كانوا في الإسلام ، وقد مر في أول الباب اختلاف العلماء فيه ، ومحمد بن الحسن مع أبي يوسف . 2572 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ أنَساً رضي الله تعالى عنه قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي طَلْحَةَ أراى أنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبِينَ قال أبُو طَلْحَةَ أفعلُ يا رسولَ الله فقَسَمَهَا أبُو طَلْحةَ في أقارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ . . هذا الحديث قد مضى مطولاً في كتاب الزكاة في : باب الزكاة على الأقارب ، ومضى الكلام فيه مستوفىً ، والضمير في : ( أن