العيني

37

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبد الرحيم هو الحافظ المعروف بصاعقه ، وهو من أقران البخاري وأكبر منه قليلاً ، مات في سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو من أفراد البخاري ، وسمي صاعقة لأنه كان جيداً لحفظ ، وزكرياء بن عدي أبو يحيى الكوفي ، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين ، ومروان هو ابن معاوية الفزاري ، وهاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري يعد في أهل المدينة . والحديث مر عن قريب . قوله : ( أن لا يردني على عقبي ) ، بتشديد الياء أي : لا يميتني في الدار التي هاجرت منها ، وهي مكة . قوله : ( لعل الله أن يرفعك ) ، أي : يقيمك من مرضك ، وكلمة : لعل ، للإيجاب في حق الله تعالى . قوله : ( قال : وأوصى الناس . . . ) إلى آخره ، من كلام سعد ظاهراً ، ويحتمل أن يكون من قول من دونه . 4 ( ( بابُ قوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعاهَدْ ولَدِي وما يجُوزُ لِلْوَصِيِّ منَ الدَّعْواى ) ) أي : هذا باب في بيان قول الموصي ، بضم الميم وكسر الصاد ، لوصيه الذي أوصى إليه : تعاهد ولدي ، يعني : أنظر في أمره وافتقد حاله . قوله : ( وما يجوز ) أي : وفي بيان ما يجوز للوصي من الدعوى إذا ادعى . 5472 عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّها قالَتْ كانَ عُتْبَةُ بنُ أبِي وقَّاصٍ عَهِدَ إلَى أخِيهِ سعْدِ بنِ أبِي وقَّاص أنَّ ابنَ ولِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فاقْبِضْهُ إلَيْكَ فلَمَّا كانَ عامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سعْدٌ فقال ابنُ أخِي قدْ كانَ عَهِدَ إلَيَّ فيه فقامَ عبْدُ بنُ زَمْعَةَ فقال أخِي وابنُ أمَة أبَى وُلِدَ على فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقا إلى رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم فقال سعْدٌ يا رسولَ الله ابنُ أخي كانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ فقال عبْدُ بنُ زَمْعَةَ أخِي وابنِ ولِيدَةِ أبي وقال رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم هُوَ لَك يا عَبْدُ بنَ زَمْعَةَ الوَلدُ لِلْفِرَاشِ وللْعَاهِرِ الحَجرُ ثُمَّ قال لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي منْهُ لِمَا رَأى مِنْ شَبهِهِ بِعُتْبَةَ فَما رآهَا حتَّى لَقِيَ الله تعالى . . الترجمة مركبة من شيئين : أحدهما : هو قوله : قول الموصي لوصيه : تعاهد ولدي ، وبينه وبين قوله في الحديث : ( كان عتبة عهد إلى أخيه سعد . . . ) مطابقة ظاهرة . والثاني : هو قوله : وما يجوز للوصي من الدعوى بينه وبين قوله : ( فقام عبد بن زمعة ) مطابقة لأنه ادعى وصحت دعواه حتى حكم له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . والحديث قد مر في كتاب العتق وغيره . قوله : ( فتساوقا ) أي : تماشيا . 5 ( ( باب إذَا أوْمأ المَرِيضُ بِرَأسِهِ إِشارَةً بَيِّنَةً جازَتْ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا أومأ . . . إلى آخره . قوله : ( جازت ) ، جواب : إذا ، وليس في بعض النسخ قوله : جازت ، ويقدر بعد قوله : بينة ، هل يحكم بها ؟ ونحو ذلك . قوله : ( بينة ) أي : ظاهرة . 6472 حدَّثنا حَسَّانُ بنُ أبِي عَبَّادٍ قال حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ قَتَادَةَ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه أنَّ يَهُودِيَّاً رضَّ رأسَ جارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقيلَ لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ أفُلانٌ أوْ فُلانٌ حتَّى سُمِّي اليَهُودِيُّ فأوْمَأتْ بِرَأسِهًّا فَجيءَ بِهِ فلَمْ يَزَلْ حتَّى اعتَرَفَ فأمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رأسُهُ بالْحِجَارَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأومأت برأسها حين سمى اليهودي ) ، إشارة ظاهرة ، وحسان ، بتشديد السين ، وعباد ، بتشديد الباء الموحدة ، مر في العمرة ، وهمام بن يحيى العودي ، بفتح العين . والحديث مر في الأشخاص ومر الكلام فيه . 6 ( ( بابٌ لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) ) أي : هذا باب ترجمته : ( لا وصية لوارث ) ، وهذه الترجمة لفظ حديث مرفوع أخرجه جماعة وليس في الباب ذلك ، لأنه