العيني

283

عمدة القاري

وعبد الله بن جبير ، بضم الجيم وفتح الباء الموحدة : ابن النعمان بن أمية بن أمرىء القيس ، واسمه : البرك بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف الأنصاري ، شهد العقبة ثم شهد بدراً ، وقتل يوم أحد شهيداً ، وقال أبو عمر : لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( تخطفنا الطير ) من خطف يخطب من باب نصر ينصر ، ويقال من باب ضرب يضرب ، وهو قليل ، ومصدره خطف وهو : استلاب الشيء وأخذه سرعة . وقال الخطابي : هذا مثل يريد به الهزيمة يقول صلى الله عليه وسلم : ( إن رأيتمونا قد زلنا عن مكاننا وولينا منهزمين فلا تبرحوا أنتم وهذا كقولهم : فلان ساكن الطير ، إذا كان هادياً وقوراً وليس هناك طير ، وأيضاً فالطير لا يقع إلا على الشيء الساكن ، ويقال للرجل إذا أسرع وخف : قد طار طيره ، وقال الداودي : معناه إن قتلنا وأكلت الطير لحومنا فلا تبرحوا مكناكم . قوله : ( وأوطأناهم ) قال ابن التين : يريد مشينا عليهم وهم قتلى على الأرض ، وقال الكرماني : الهمزة في ( أوطأناهم ) للتعريض أي : جعلناهم في معرض الدوس بالقدم . قوله : ( قال : فإنا والله ) أي : قال البراء . قوله : ( يشتددن ) أي : على الكفار ، يقال : شد عليه في الحرب أي : حمل عليه ، ويقال : معناه يعدون ، والاشتداد العدو ، ويروى : يسندن ، قال ابن التين : هي رواية أبي الحسن ، ومعناه : يمشين في سند الجبل يردن أن يرقين الجبل . قوله : ( قد بدت ) ، جملة حالية أي : قد ظهرت . قوله : ( وأسوقهن ) ، جمع ساق . قوله : ( رافعات ) ، حال من الضمير الذي في : يشتددن . وقوله : ( ثيابهن ) ، منصوب به . قوله : ( الغنيمة ) ، نصب على الإغراء . قوله : ( أي قوم ) ، يعني : يا قوم ، وهو منادى . قوله : ( ظهر ) ، أي : غلب . قوله : ( أنسيتم ؟ ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار . قوله : ( صرفت وجوههم ) ، يعني : قلبت وحولت إلى موضع جاؤوا منه ، وذلك عقوبة لعصيانهم قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( منهزمين ) ، حال من الضمير الذي في : أقبلوا . قوله : ( فذاك إذ يدعوهم ) أي : حين يقول لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( إلى يا عباد الله إلي يا عباد الله أنا رسول الله من يكر فله الجنة ) . قوله : ( في أخراهم ) أي : في جماعتهم المتأخرة . قوله : ( فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر ) ، وكذا قال مقاتل ، وقال ابن سعد : وثبت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وما زال يرمي عن قوسه حتى صارت شظايا ، وثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلاً : سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، وسبعة من الأنصار ، حتى تحاجزوا . وقال الواقدي وابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهم : لما انهزم المسلمون بقي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في نفر يسير . وقال هشام : كانوا تسعة : سبعة من الأنصار ورجلين من المهاجرين . وقال البلاذري : ثبت معه من المهاجرين : أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وأبو عبيدة بن الجراح ، رضي الله تعالى عنهم ، ومن الأنصار : الحباب بن المنذر وأبو دجانة وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح والحارث بن الصمة وأسيد ابن حضير وسعد بن معاذ . وقيل : وسهل بن حنيف . قوله : ( فأصابوا منا سبعين ) ، وذكر ابن إسحاق : أنهم خمسة وسون ، واستدرك علية ابن هشام خمسة أخرى فصاروا على قوله : سبعين ، وهو رواية البخاري أيضاً . قال ابن إسحاق : استشهد من المسلمين يوم أحد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم من المهاجرين أربعة نفر وهم : حمزة بن عبد المطلب ، قتله وحشي غلام جبير بن مطعم . وعبد الله بن جحش . ومصعب بن عمير ، قتله ابن قمئة . وشماس بن عثمان ومن الأنصار : عمرو بن معاذ . والحارث بن أنس . وعمارة بن زياد . وسلمة بن ثابت بن وقش . وعمر بن ثابت بن وقش . وثابت أبوهما . ورفاعة بن وقش . وحسيل بن جابر أبو حذيفة . وصيفي بن قيظي . وخباب بن قيظي . وعباد بن سهل . والحارث بن أوس بن معاذ . وإياس بن أوس . وعبيد ابن التيهان . وحبيب بن زيد ، ويزيد بن حاطب . وأبو سفيان بن الحارث . وحنظلة بن أبي عامر . وأنيس بن قتادة . وأبو حية ابن عمرو بن ثابت . وعبد الله بن جبير ، أمير الرماة . وخيثمة أبو سعد . وعبد الله بن مسلمة . وسبيع بن حاطب . وعمرو بن قيس . وأبوه قيس بن عمرو . وثابت بن عمرو . وعامر بن مخلد . وأبو هبيرة بن الحارث . وعمرو بن مطرف . وأوس بن ثابت أخو حسان بن ثابت . وأنس بن النضر . وقيس بن مخلد . وكيسان ، عبد بني مازن . وسليم بن الحارث . ونعمان بن عبد عمرو . وخارجة بن زيد . وسعد بن الربيع . وأوس بن الأرقم . ومالك بن سنان ، أبو أبي سعيد الخدري . وسعيد بن سويد . وعتبة ابن ربيع . وثعلبة بن سعد . وثقف بن فروة . وعبد الله بن عمرو بن وهب . وضمرة ، حليف بني طريف . ونوفل بن عبد الله