العيني

197

عمدة القاري

1292 حدَّثنا مسَدَّدٌ قال حدَّثنا يَحْيَى عنْ شُعْبَةَ قال أخبرَنِي قَتادَةُ أنَّ أنَساً حدَّثَهُمْ قال رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ والزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ في حَرِيرٍ . . هذا طريق آخر عن مسدد عن يحيى القطان عن شعبة . . . إلى آخره . قوله : ( في حرير ) أي : في لبس حرير ، ولم يذكر فيه العلة والسبب وهي محمولة على الرواية التي بين فيها السبب المقتضي للترخيص . 2292 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدَّثنا غُنْدَر قال حدَّثنا شُعْبَةُ قال سَمِعْتُ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ قال وخَصَّ أوْ رُخِّصَ لِحَكَّةٍ بِهِمَا . . هذا طريق آخر خامس في حديث أنس عن محمد بن بشار بالباء الموحدة عن غندر ، بضم الغين وسكون النون ، وهو محمد بن جعفر البصري عن شعبة بن الحجاج . قوله : ( رخص ) على صيغة المعلوم أي : رخص رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( أو رخص ) ، على صيغة المجهول شك من الراوي . قوله : ( لحكه ) ، أي : لأجل حكة . قوله : ( بهما ) أي : بعبد الرحمن ابن عوف ، والزبير بن العوام . 29 ( ( بابُ ما يُذْكَرُ في السِّكِّينِ ) ) أي : هذا باب في بيان ما يذكر في أمر السكين من جواز استعماله . 3292 حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله قال حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ عنْ أبِيهِ قال رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يأكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ثُمَّ دُعِيَ إلَى الصَّلاَةِ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث لأن احتزازه صلى الله عليه وسلم من كتف الشاة كان بالسكين ، ويشهد له الطريق الآخر الذي يأتي ، وفيه فألقى السكين ووجه إدخال هذا الباب بين أبواب الجهاد من حيث إن السكين أيضاً من أنواع السلاح . وعبد العزيز ابن عبد الله بن يحيى أبو القاسم القرشي الأويسي المدني ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الزهري المدني كان على قضاء بغداد ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني يروي عن أبيه عمرو بن أمية بن خويلد الضمري الصحابي ، وهذا الإسناد كله مدنيون . قوله : ( من كتف ) ، من كتف شاة . قوله : ( يحتز ) ، بالحاء المهملة وتشديد الزاي : من الحز ، وهو القطع . والحديث مضى في كتاب الوضوء في : باب من لم يتوضأ من لحم الشاة ، ومضى الكلام فيه هناك . حدَّثنا أبو اليَمانِ قال أخبرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ وزَادَ فألْفَى السِّكِّينَ هذا طريق آخر في حديث عمرو بن أمية عن أبي اليمان الحكم بن نافع . . . إلى آخره . قوله : ( وزاد ) يجوز أن يكون الفاعل فيه هو الزهري ، ويجوز أن يكون جعفر ب عمرو ، ويجوز أن يكون شيخ البخاري . وفيه : استعمال السكين ، وجواز قطع اللحم المطبوخ بالسكين وغير المطبوخ أيضاً . فإن قلت : روى أبو داود النهي عن قطعه بها . قلت : هو منكر قال النسائي ، وقيل : إنما يكره قطع الخبز بالسكين . 39 ( ( بابُ ما قِيلَ في قِتالِ الرُّومِ ) ) أي : هذا باب في بيان ما قيل في قتال الروم من الفضل ، والروم هم من ولد الروم بن عيصو ، قاله الجوهري ، وقال الرشاطي : الروم ابن لنطا بن يونان بن يافث بن نوح ، عليه السلام ، وهؤلاء الروم من اليونانيين ، ويقال : إن الروم الثانية غلبت على هؤلاء ، وهم منسوبون إلى جدهم ، رومي بن لنطا من ولد عيصون إن إسحاق بن يعقوب بن إبراهيم ، عليهم السلام ، ويقال له : روماس ، وهو باني مدينة رومية .