العيني

151

عمدة القاري

9582 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ أبِي حازِمِ بنِ دِينارٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم قال إنْ كانَ في شَيْءٍ فَفِي المَرْأةِ والفَرَسِ والمَسْكَنِ . ( الحديث 9582 طرفه في : 5905 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو حازم اسمه : سلمة ، وقد مر عن قريب . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في النكاح عن عبد الله بن يوسف وفي الطب عن القعنبي . وأخرجه مسلم في الطب عن القعنبي . وأخرجه ابن ماجة في النكاح عن عبد السلام ابن عاصم الرازي . قوله : ( إن كان في شيء . . . ) ، إلى آخر هكذا هو في جميع النسخ ، وكذا في ( الموطأ ) لكن زاد في آخره : يعني الشؤم ، وكذا رواه مسلم : وهنا اسم : كان ، مقدر تقديره : ( إن كان الشؤم في شيء حاصلاً فيكون في المرأة والفرس والمسكن . فقوله : ( إن كان في شيء ) . . إلى آخره إخبار أنه ليس فيهن ، فإذا لم يكن في هذه الثلاثة فلا يكون في شيء ، والشؤم والطيرة واحد ، والطيرة شرك لما روي أبو داود من حديث زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ( الطيرة شرك الطيرة شرك ، ثلاثاً ، وما منا إلاَّ وفيه ، ولكن الله ، عز وجل ، يذهبه بالتوكل ) . وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وقوله : الطيرة شرك خارج مخرج المبالغة والتغليظ قوله ( وما منا إلاَّ وفيه ) فيه حذف تقديره : إلاَّ وفيه الطيرة . أو : إلاَّ قد يعتريه التطير ، ويسبق إلى قلبه الكراهية ، فيه ، فحذف اختصاراً واعتماداً على فهم السامع ، والدليل على أن الطيرة والشؤم واحد ، قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة وإن كان في شيء ففي المرأة والفرس والدار ) . رواه أبو سعيد . وأخرجه عند الطحاوي . 84 ( ( بابٌ الخَيْلِ لِثَلاثَةٍ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه الخيل لثلاثة ، أي : الخيل تنقسم إلى ثلاثة أقسام عند اقتنائها لثلاثة أنفس على ما يجيء في الحديث ، وهذه الترجمة صدر حديث الباب ، وذكر هذا المقدار اكتفاءً بما ذكر في حديث الباب ، والخيل جمع لا واحد له وجمعه : خيول ، كذا في ( المخصص ) وكان أبو عبيدة يقول : واحدها : خائل ، لاختيالها ، فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه ، وجمع عند أبي الحسن . وفي ( المحكم ) ليس هذا بمعروف ، يعني : قول أبي عبيدة . قال : وقول ابن أبي ذؤيب . * فتنازلا واتفقت خيلاهما * وكلاهما بطل اللقاء مخدع * ثناه على قولهم : لقاحان أسودان وحمالان ، والجمع أخيال عن ابن الأعرابي ، والأول أشهر ، وفي الاحتفال لأبي عبد الله بن رضوان ، وقد جاء فيه الجمع أيضاً على أخيل ، وإذا صغرت الخيل أدخلت الهاء ، فقلت : خييلة ، ولو طرحت الهاء لكان وجهاً ، والخولة بالفتح جماعة الخيل . وقَوْلهُ تَعالى * ( والخَيْلَ والبِغَالَ والحمِيرَ لتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * ( النحل : 8 ) . وقوله : ( مرفوع ) ، عطفا على قوله : الخيل ، وفي بعض النسخ ، وقول الله تعالى قوله : ( والخيل ) ، عطف على قوله : * ( والأنعام خلقها لكم ) * ( النحل : 8 ) . أي : وخلق الخيل والبغال والحمير ، أي : وخلق هؤلاء للركوب والزينة ، واللام في : لتركبوها ، للتعليل . قوله : ( وزينة ) ، مفعول له عطف على محل : لتركبوها ، ولم يرد المعطوف والمعطوف عليه على سنن واحد ، لأن الركوب فعل المخاطبين ، وأما الزينة ففعل الزائن ، وهو الخالق وقرئ * ( زينة ) * ( النحل : 8 ) . بلا : واو ، أي : وخلقها زينة لتركبوها ، واحتج به أبو حنيفة ومالك على حرمة أكل الخيل لأنه علل خلقها بالركوب ، والزينة ولم يذكر الأكل كما ذكره في الأنعام . 0682 حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ أبي صالِحٍ السَّمَّانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال الخَيْلُ لِثَلاَثَةٍ لِرَجُلٍ أجْر ولِرَجُلٍ سِتْرٌ وعَلى رَجُلٍ وزْرٌ فأمَّا الَّذي لَهُ أجْرٌ فَرَجُلٌ ربَطَهَا في سَبِيلِ الله فأطالَ في مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ فَمَا أصابَتْ في طِيَلِها ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أو الرَّوْضَةِ كانَتْ لَهُ حَسَناتٍ ولَوْ أنَّها قَطَعَتْ طِيَلَها فاسْتَنَّت شَرَفَاً