العيني
106
عمدة القاري
الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف باء أخرى : ابن سوار ، بفتح السين المهملة وتشديد الواو بعد الألف راء : الفزاري ، بفتح الفاء وتخفيف الزاي ، وقد مر في كتاب الحيض ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وإسرائيل هذا يروي هنا عن جده أبي إسحاق . والحديث من أفراده . قوله : ( رجل ) قال الكرماني : قيل : اسمه الأصرم بالمهملة عمرو بن ثابت الأشهلي وحاله من الغرائب لأنه دخل الجنة ولم يسجد لله سجدة قط . قلت : قال الذهبي في : باب الألف : أصرم . ويقال أصيرم بن ثابت بن وقش الأشهلي ، استشهد يوم أحد وقال في باب العين : عمرو بن ثابت بن وقش الأوسي الأشهلي ، ابن عم عباد بن بشر ، استشهد بأحد . وقال أبو عمر : وفي باب الهمزة : أصرم الشقري ، كان في النفر الذين أتوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم من بني شقرة ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : أصرم فقال : أنت زرعة . وقال في باب العين : عمرو بن ثابت بن وقش بن رغبة بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي استشهد يوم أحد ، وهو الذي قيل : إنه دخل الجنة ولم يصل لله سجدة ، فيما ذكره الطبري . وفيه نظر . قوله : ( مقنع ) على صيغة المفعول ، أي : منشى بالحديد . قوله : ( وأُجِرَ ) على صيغة المجهول . وفيه : أن الله تعالى يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير تفضلاً منه على عباده ، فاستحق بهذا نعيم الأبد في الجنة بإسلامه ، وإن كان عمله قليلاً ، لأنه اعتقد أنه لو عاش لكن مؤمناً طول حياته ، فنفعته نيته ، وإن كان قد تقدمها قليل من العمل ، وكذلك الكافر إذا مات ساعة كفره يجب عليه التخليد في النار ، لأنه انضاف إلى كفره اعتقاد أنه يكون كافراً طول حياته لأن الأعمال بالنيات . 41 ( ( بابُ منْ أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فقَتَلَهُ ) ) أي : هذا باب في ذكر من أتاه سهم غرب ، بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفي آخره باء موحدة ، وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه ، ففيه أربعة أوجه . قاله الكرماني : وسكت عليه . وقال ابن الجوزي : روى لنا سهم بالتنوين وغرب ، بتسكين الراء مع التنوين ، وقال ابن قتيبة : كذا تقوله العامة والأجود : سهم غرب ، بفتح الراء ، وإضافة الغرب إلى السهم . وقال ابن السكيت : يقال : أصابه سهم غرب إذا لم يدر من أي جهة رمى به ، وقد روى عن أبي زيد : إن جاء من حيث لا يعرف فهو سهم غرب ، بسكون الراء ، فإن رمى به إنسان فأصاب غيره فهو غرب ، بفتح الراء ، وذكره الأزهري بفتح الراء لا غير . وقال ابن سيده : يقال أصابه سهم غرب ، وغرب إذا كان لا يدري من رماه . وفي ( المنتهى ) : سهم غرب وغرب بتسكين الراء وفتحها يضاف ولا يضاف إذا أصابه سهم لا يعرف من رماه ومثله سهم عرض ، فإن عرف فليس بغرب ولا عرض ، وبنحوه ذكر القزاز وابن دريد ، فعلى هذا لا يقال في السهم الذي أصاب حارثة : غرب ، لأن راميه قد عرف . والله أعلم . 9082 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ أبو أحْمَدَ قال حدَّثنا شَيْبَانُ عنْ قَتَادَةَ قال حدَّثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ أمَّ الرَّبِيعَ بِنٍّ البَرَاءِ وهْيَ أمُّ حَارِثَةَ بنِ سُرَاقَةَ أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَتْ يا نَبِيَّ الله ألاَ تُحَدِّثُنِي عن حارِثَةَ وكانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فإنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرْتُ وإنْ كانَ غَيْرَ ذالِكَ اجْتَهَدْتُ علَيْهِ في البُكَاءِ قال يا أُمَّ حارِثَةَ إنَّهَا جِنانٌ في الجَنَّةِ وإنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلى . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبد الله ، قال الكرماني : نسبه البخاري إلى جده وهو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي بضم الذال المعجمة ، قلت : كذا جزم به الكلاباذي ، ووقع في رواية أبي علي بن السكن : حدثنا محمد بن عبد الله ابن المبارك المخرمي ، بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء . قلت : كلاهما من أفراد البخاري ، وحسين بن محمد ابن بهرام التميمي المروزي ، سكن بغداد ومات سنة أربع عشرة ومائتين ، وشيبان ، بفتح الشين المعجمة أبو معاوية النحوي ، وقد مر .