العيني

78

عمدة القاري

عضواً منه من النار . وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) وقال : إن غريف لقب عبد الله الديلمي . وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الترمذي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلماً كان فكاكه من النار ، يجزى كل عضو منه عضواً وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار ، يجزى كل عضو منهما عضواً منه ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزى كل عضو منها عضواً منها ) . وقال : حسن صحيح غريب . وأما حديث عقبة فأخرجه أحمد من رواية قتادة عن قيس الجذامي عن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار ) . ورواه أبو يعلى والحاكم ، وقال : حديث صحيح الإسناد . وأما حديث كعب بن مرة فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة من رواية شرحبيل بن السمط ، قال : قلت لكعب : يا كعب بن مرة أو مرة بن كعب حدِّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أعتق امرأً مسلماً كان فكاكه من النار يجزى بكل عظم منه عظم منه ، ومن أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظم منه ) . لفظ ابن ماجة ، وأخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) . قلت : وفي الباب عن معاذ بن جبل ومالك بن عمرو القشيري وسهل بن سعد وأبي مالك وأبي موسى الأشعري وأبي ذر . وأما حديث معاذ فأخرجه أحمد من رواية قتادة عن قيس عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار . وأما حديث مالك بن عمرو فأخرجه أحمد أيضاً من رواية علي ابن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن مالك بن عمرو القشيري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار ) . وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبراني في ( معجمه الصغير ) من رواية زكرياء بن منظور عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار ) ، وأخرجه ابن عدي في ( الكامل ) وضعفه بزكرياء المذكور . وأما حديث أبي مالك فأخرجه أبو داود الطيالسي في ( مسنده ) عن شعبة بالإسناد المتقدم في حديث مالك بن عمرو . وأما حديث أبي موسى فأخرجه النسائي في ( الكبرى ) والحاكم في ( المستدرك ) من رواية ابن عيينة عن شعبة شيخ من أهل الكوفة عن أبي بردة عن أبيه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أعتق رقبة أو عبداً كانت فكاكه من النار ) . وأما حديث أبي ذر ، رضي الله تعالى عنه ، فأخرجه البزار في ( مسنده ) من رواية أبي جرير عن الحسن عن صعصعة عن أبي ذر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أعتق رقبة مؤمنة فإنه يجزي من كل عضواً ، ويجوز : من كل عضو منه عضواً منه من النار ) . ذكر معناه : قوله : ( صاحب علي بن حسين ) ، وهو زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم ، وكان سعيد بن مرجانة منقطعاً إليه فعرف بصحبته . قوله : ( أيما رجل ) ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي عن عاصم بن محمد : أيما مسلم ، وكذا في رواية مسلم والنسائي من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بن مرجانة ، وكلمة : أي ، للشرط دخلت عليه كلمة : ما ، وقال الكرماني : ( أيما رجل ) ، بالجر وبالرفع على البدلية . قوله : ( استنقذ الله ) أي : نجى الله وخلص بكل عضو منه عضواً منه من النار ، وسيأتي في كفارات الأيمان : أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار ، حتى فرجه بفرجه ، وعند أبي الفضل الجوري : حتى أنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفم بالفم ، فقال له علي بن حسين أنت سمعت هذا من أبي هريرة ؟ قال : نعم . قال : ادعوا لي أفرد غلماني مطوفاً فأعتقه . قوله : ( قال : سعيد بن مرجانة ) هذا موصول بالإسناد المذكور . قوله : ( فانطلقت به ) ، أي : بالحديث ، وفي رواية مسلم : فانطلقت حتى سمعت الحديث من أبي هريرة ، فذكرته لعلي ، وزاد أحمد وأبو عوانة في روايتيهما من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بن مرجانة ، فقال علي بن الحسين : أنت سمعت هذا من أبي هريرة ، قال : نعم قوله : ( فعمد علي ) أي : علي بن الحسين ، أي : قصد إلى عبد له واسمه مطرف . . . كما ذكر الآن في حديث الجوري . قوله : ( قد أعطاه ) أي : قد أعطى علي بن الحسين به أي : بمقابلة عبده ( عبد الله بن جعفر ) وهو مرفوع لأنه فاعل : أعطاه ، والضمير المنصوب فيه مفعوله الأول ، وقوله : ( عشرة آلاف درهم ) مفعوله الثاني ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو ابن عم والد علي بن الحسين ، رضي الله تعالى عنهم ، وهو أول من ولد للمهاجرين