العيني

67

عمدة القاري

7052 حدَّثنا مُحَمَّدٌ قال أخبرنا وَكِيعٌ عنْ سُفْيان عنْ أبِيهِ عنْ عَبَايَةَ بنِ رِفاعَةَ عنْ جَدِّهِ رَافع بنِ خَدِيجٍ رضي الله تعالى عنهُ قال كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فأصَبْنَا غَنَماً وإبِلاً فَعَجِلَ الْقَوْمُ فأغلَوْا بِها القُدُورَ فَجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأمَرَ بِها فاكْفِئَتْ ثُمَّ عدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ ثمَّ إنَّ بعيراً مِنْهَا نَدَّ ولَيْسَ فِي الْقَوْمِ إلاَّ خَيْلٌ يَسيرَةٌ فرَماهُ رَجلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ لِهاذِهِ الْبَهَائِمِ أوَابِدَ كأوَابِدِ الْوَحْشِ فَما غَلَبَكُمْ مِنْها فاصْنَعِوا بِهِ هاكَذًّ قال قال جَدِّي يا رسولَ الله إنَّا نَرْجُو أوْ نَخافُ أنْ نَلْقَى العَدُوَّ ولَيْسَ مَعَنا مُدًى أفَنَذْبَحُ بالْقصَبِ فقال اعْجَلْ أوْ أرْنِي ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله علَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ والظُّفْرَ وسَأُحَدِّثُكُمْ عنْ ذالِكَ أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وأمًّا الظُّفْرُ فَمُداى الحَبَشَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم عدل عشراً من الغنم بجزور ) ، والحديث مضى عن قريب في : باب قسمة الغنم ، فإنه أخرجه هناك : عن علي بن الحكم الأنصاري عن أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية . . . إلى آخره ، وهنا أخرجه : عن محمد ولم ينسب هو في أكثر الروايات ، ووقع في رواية ابن شبويه : حدثنا محمد بن سلام عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبيه سعيد ابن مسروق عن عباية . . . إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه مستوفًى هناك . قوله : ( أو أراني ) ، بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر النون بزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون ، ويروى : أرن ، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون . قال الخطابي : صوابه : أرن ، على وزن : اعجل ، وهو بمعناه وهو من أرن يأرن : إذا نشط وخف ، أي : أعجل ذبحها لئلا تموت خنقاً ، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة . قال : وقد يكون على وزن : أعطِ ، يعني : أدم القطع ولا تفتر ، من قولهم : رنوت إذا أدمت النظر ، والصحيح أنه بمعنى أعجل ، وأنه شك من الراوي هل قال : أعجل أو أرنِ . وقال التوربشتي : هي كلمة تستعمل في الاستعجال وطلب الخفة ، وأصل الكلمة كسر الراء ومنهم من يسكنها ومنهم من يحذف ياء الإضافة منها لأن كسرة النون تدل عليها . قال الكرماني : بيان كونه ياء الإضافة مشكل إذ الظاهر أنه ياء الإشباع . قلت : الذي قاله هو الصحيح ، لأن ياء الإضافة لا وجه لها هنا على ما لا يخفى ، والله أعلم بحقيقة الحال . بسم الله الرحمن الرَّحيم 61 ( ( بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ في الْقَسْمَ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه من عدل من الغنم بجزور ، بفتح الجيم وضم الزاي ، أي : بعير ، في القسم ، بفتح القاف قيد به احترازاً عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظراً إلى الغالب ، وأما يوم القسم فكان النظر فيه إلى القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان . 7052 حدَّثنا مُحَمَّدٌ قال أخبرنا وَكِيعٌ عنْ سُفْيان عنْ أبِيهِ عنْ عَبَايَةَ بنِ رِفاعَةَ عنْ جَدِّهِ رَافع بنِ خَدِيجٍ رضي الله تعالى عنهُ قال كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فأصَبْنَا غَنَماً وإبِلاً فَعَجِلَ الْقَوْمُ فأغلَوْا بِها القُدُورَ فَجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأمَرَ بِها فاكْفِئَتْ ثُمَّ عدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ ثمَّ إنَّ بعيراً مِنْهَا نَدَّ ولَيْسَ فِي الْقَوْمِ إلاَّ خَيْلٌ يَسيرَةٌ فرَماهُ رَجلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ لِهاذِهِ الْبَهَائِمِ أوَابِدَ كأوَابِدِ الْوَحْشِ فَما غَلَبَكُمْ مِنْها فاصْنَعِوا بِهِ هاكَذًّ قال قال جَدِّي يا رسولَ الله إنَّا نَرْجُو أوْ نَخافُ أنْ نَلْقَى العَدُوَّ ولَيْسَ مَعَنا مُدًى أفَنَذْبَحُ بالْقصَبِ فقال اعْجَلْ أوْ أرْنِي ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله علَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ والظُّفْرَ وسَأُحَدِّثُكُمْ عنْ ذالِكَ أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وأمًّا الظُّفْرُ فَمُداى الحَبَشَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم عدل عشراً من الغنم بجزور ) ، والحديث مضى عن قريب في : باب قسمة الغنم ، فإنه أخرجه هناك : عن علي بن الحكم الأنصاري عن أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية . . . إلى آخره ، وهنا أخرجه : عن محمد ولم ينسب هو في أكثر الروايات ، ووقع في رواية ابن شبويه : حدثنا محمد بن سلام عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبيه سعيد ابن مسروق عن عباية . . . إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه مستوفًى هناك . قوله : ( أو أراني ) ، بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر النون بزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون ، ويروى : أرن ، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون . قال الخطابي : صوابه : أرن ، على وزن : اعجل ، وهو بمعناه وهو من أرن يأرن : إذا نشط وخف ، أي : أعجل ذبحها لئلا تموت خنقاً ، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة . قال : وقد يكون على وزن : أعطِ ، يعني : أدم القطع ولا تفتر ، من قولهم : رنوت إذا أدمت النظر ، والصحيح أنه بمعنى أعجل ، وأنه شك من الراوي هل قال : أعجل أو أرنِ . وقال التوربشتي : هي كلمة تستعمل في الاستعجال وطلب الخفة ، وأصل الكلمة كسر الراء ومنهم من يسكنها ومنهم من يحذف ياء الإضافة منها لأن كسرة النون تدل عليها . قال الكرماني : بيان كونه ياء الإضافة مشكل إذ الظاهر أنه ياء الإشباع . قلت : الذي قاله هو الصحيح ، لأن ياء الإضافة لا وجه لها هنا على ما لا يخفى ، والله أعلم بحقيقة الحال . بسم الله الرحمن الرَّحيم 84 ( ( كتابُ الرَّهْنِ في الْحَضَرِ ) ) أي : هذا كتاب في بيان أحكام الرهن ، هكذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : باب الرهن في الحضر ، وفي رواية ابن شبويه : باب ما جاء في الرهن ، وفي رواية الكل الآية مذكورة في الأول . قوله : ( في الحضر ) ليس بقيد ، ولكنه ذكره بناء على الغالب ، لأن الرهن في السفر نادر ، وقال ابن بطال : الرهن جائز في الحضر خلافاً للظاهرية ، واحتجوا بقوله تعالى : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة ) * ( البقرة : 382 ) . والجواب : أن الله تعالى إنما ذكر السفر لأن الغالب فيه عدم الكاتب في السفر ، وقد يوجد الكاتب في السفر ويجوز فيه الرهن ، وكذا يجوز في الحضر ، ولأن الرهن للاستيثاق فيستوثق في الحضر أيضاً كالكفيل ، وأيضاً رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، درعه بالمدينة ، والرهن في اللغة مطلق الحبس ، قال الله تعالى : * ( كل نفس بما كسبت رهينة ) * ( المدثر : 83 ) . أي : محبوسة ، وفي الشرع : هو حبس شيء يمكن استيفاؤه منه الدين : تقول : رهنت الشيء عند فلان ورهنه الشيء وأرهنته الشيء بمعني ، قال ثعلب : يجوز رهنته وأرهنته . وقال الأصمعي : لا يقال : أرهنت الشيء وإنما يقال : رهنته ، ويجمع الرهن على رهان ورهن بضمتين . وقال الأخفش : رهن بضمتين قبيحة لأنه لا يجمع فعل على فعل إلاَّ قليلاً شاذاً ، نحو : سقف وسقف ، قال : وقد يكون رهن جمعاً للرهان ، كأنه يجمع رهن على رهان ، ثم يجمع رهان على رهن ، مثل فراش وفرش والراهن الذي يرهن ، والمرتهن الذي يأخذ الرهن ، والشيء مرهون ورهين والأنثى رهينة . 1 ( ( بابٌ في الرهن في الحضر