العيني
45
عمدة القاري
بالسوية ، وهما شريكان ، دل على أن كل شريك في معناهما . قوله : ( في الصدقة ) ، قيد بها لورود الحديث في الصدقة ، لأن التراجع لا يصح بين الشريكين في الرقاب . 7842 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الله بنِ الْمُثَنَّى قال حدَّثني أبي قال حدَّثني ثُمَامَةُ بنُ عبْدِ الله بنِ أنَسٍ أن أنَساً حدَّثَهُ أنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله تعالى عنهُ كتَبَ لَهُ فرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فرَضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال وما كانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإنَّهُمَا يتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( وما كان من خليطين . . . ) إلى آخره ، وهذا الإسناد كله بالتحديث ، وهو غريب ، والحديث بعين هذه الترجمة وعين هؤلاء الرواة مضى في كتاب الزكاة في : باب ما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية . 3 ( ( بابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ ) ) أي : هذا باب في بيان قسمة الغنم بالعدل ، وفي بعض النسخ : باب قسم الغنم . 8842 حدَّثنا علِيُّ بنُ الْحَكَمِ الأنْصَارِيُّ قال حدَّثنا أبُو عَوانَةَ عنْ سعِيدٍ بنِ مَسْرُوقٍ عنْ عَبابَةَ بنِ رَفاعَةَ بنِ رافِعِ بنِ خَدِيجٍ عنْ جَدِّهِ قال كُنَّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بذِي الْحُلَيْفَةِ فأصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فأصابُوا إبلاً وغنماً قال وكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في أخرَيَاتِ الْقَوْمِ فعَجِلُوا وذبَحُوا ونصَبُوا الْقُدُورَ فأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالقدُورِ فأُكْفِئَتْ ثُمَّ قسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ فنَدَّ مِنْها بعيرٌ فطَلبُوهُ فأعْياهُمْ وكانَ في القَوْمِ خَيْل يَسِيرَةٌ فأهْواى رجُلٌ مِنْهُم بِسَهْمٍ فحَبَسَهُ الله ثمَّ قال إنَّ لِهاذِهِ الْبَهَائِم أوابِدَ كأوابِدِ الوَحْشِ فما غلبَكُمْ منْها فاصْنَعُوا بِهِ هاكذا فقال جدِّي إنَّا نَرْجُو أوْ نخافُ العدُوَّ غداً وليْستْ مَعَنا مُدًى أفَنَذْبَحُ بالْقصبِ قال ما أنْهرَ الدَّمَ وذُكرَ اسمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوهُ ليْسَ السِّنَّ والظُّفْرَ فسأُحَدِّثُكُمْ عنْ ذالِكَ أمَّا السِّنَّ فَعَظْمٌ وأمَّا الظُّفْرَ فَمُدَي الحَبْشَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير ) . ذكر رجاله وهم خمسة : الأول : علي بن الحكم ، بفتح الحاء المهملة وفتح الكاف : الأنصاري . الثاني : أبو عوانة ، بفتح العين المهملة وبعد الألف نون : واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري . الثالث : سعيد بن مسروق بن عدي الثوري والد سفيان الثوري . الرابع : عباية ، بفتح العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف ياء آخر الحروف مفتوحة : ابن رفاعة بن رافع بن خديج . الخامس : رافع بن خديج بن رافع بن عدي الأوسي الأنصاري الحارثي . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في موضع . وفيه : أن شيخه من أفراده وهو مروزي من قرية تدعى غزا . وأن أبا عوانة واسطي وأن سعيد بن مسروق كوفي وأن عباية مدني . وفيه : رواية عباية عن جده ، وقال الدارقطني : ورواه أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده ، وتابعه عبد الوارث بن سعيد عن ليث بن أبي سليم ومبارك بن سعيد بن مسروق ، فقالا : عن عباية عن أبيه عن جده ، وسيجئ في الذبائح رواية البخاري أيضاً عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده . قلت : رافع بن خديج روى عنه ابنه رفاعة بن رافع وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، على خلاف فيه . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الشركة عن محمد بن وكيع وفي الجهاد والذبائح عن موسى بن إسماعيل وفي الذبائح أيضاً عن مسدد وعن عمرو بن علي وعن عبدان وعن محمد بن سلام بالقصة الثانية والثالثة ،