العيني

43

عمدة القاري

4842 حدَّثنا بِشْرُ بنُ مَرْحُومٍ قال حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسْمَاعِيلَ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال خَفَّتْ أزْوَادُ الْقَوْمِ وأمْلَقُوا فأتَوُا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في نَحْرِ إبِلِهِمْ فأذِنَ لَهُمْ فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فأخْبَرُوهُ فقال ما بَقاؤُكُمْ بَعْدَ إبِلِكُمْ فدَخَلَ علي النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسولَ الله ما بَقَاؤُهُمْ بعْدَ إبِلِهِمْ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نادِ في النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ فَبُسِطَ لِذالِكَ نِطْعٌ وجَعَلُوهُ علَي النِّطْعِ فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فدَعا وبَرَّكَ علَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأوْعِيَتِهِمْ فاحْتَثاى النَّاسُ حتَّى فرَغُوا ثمَّ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أشْهَدْ أنْ لا إلاه إلاَّ الله وأنِّي رسولُ الله . ( الحديث 4842 طرفه في : 2892 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فيأتون بفضل أزوادهم ) ومن قوله : ( فدعا وبرَّك عليه ) فإن فيه جمع أزوادهم وهو في معنى النهد ، ودعا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيها بالبركة . ذكر رجاله وهم أربعة : الأول : بشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن مرحوم هو بشر بن عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار . الثاني : حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل . الثالث : يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع ، مات بالمدينة سنة ست أو سبع وأربعين ومائة . الرابع : سلمة بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي ، وكنيته : أبو مسلم ، وقيل : أبو عامر ، وقيل : أبو إياس . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : القول في موضع . وفيه : أن شيخه من أفراده وأنه بصري وأن حاتماً كوفي سكن المدينة وأن يزيد مدني . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الجهاد عن بشر بن مرحوم أيضاً وهو من أفراده ، وقال الإسماعيلي : أخبرني محمد بن العباس حدثنا أحمد بن يونس حدثنا النضر ابن محمد حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه بمعنى هذا الحديث . قال : وقال أحمد بن حنبل : عكرمة عن إياس صحيح ، أو محفوظ أو كلاماً نحو هذا . وقال صاحب ( التلويح ) : يريد الإسماعيلي : بنحوه ، ما رويناه من عند الطبراني : حدثنا أبو حذيفة حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه ، قال : غزونا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، هوازن فأصابنا جهد شديد حتى هممنا بنحر بعض ظهرنا ، وفيه : فتطاولت له ، يعني للأزواد ، أنظر كم هو ؟ فإذا هو كربض الشاة ، قال : فحشونا جربنا ، ثم دعا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بنطفة من ماء في أداة فأمر بها فصبت في قدح ، فجعلنا نتطهر به حتى تطهرنا جميعاً . قوله : ( كربض الشاة ) بفتح الراء والباء الموحدة وبالضاد المعجمة : وهو موضع الغنم الذي تربض فيه ، أي : تمكث فيه ، من ربض في المكان يربض إذا لصق به وأقام ملازماً له . قوله جربنا بضم الجيم وسكون الراء جمع جراب . قوله : ( بنطفة من ماء ) النطفة ، يقال للماء الكثير والقليل ، وهو بالقليل أخص . قوله : ( خفت أزواد القوم ) أي : قلَّت ، وفي رواية المستملي : أزودة القوم . قوله : ( وأملقوا ) أي : افتقروا ، يقال : أملق إذا افتقر . قوله : ( نطع ) ، فيه أربع لغات . قوله : ( وبرَّك ) ، بتشديد الراء أي دعا بالبركة عليه . قوله : ( بأوعيتهم ) ، جمع وعاء . قوله : ( فأحتثى الناس ) ، بسكون الحاء المهملة بعدها تاء مثناة من فوق ثم ثاء مثبتة : من الاحتثاء من حثا يحثو حثواً ، وحثى يحثي حثياً إذا حفن حفنة . قوله : ( ثم قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . . . ) إلى آخره ، إنما قال ذلك لأن هذا كان معجزة له ، صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية البيهقي في ( دلائله ) من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه ، وفيه : فما بقي في الجيش وعاء إلاَّ ملؤه وبقي مثله ، فضحك حتى بدت نواجده وقال : أشهد أن لا إلاه إلاَّ الله ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله عبد مأمن بهما إلاَّ حُجِبَ من النار . 5842 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسفَ قال حدَّثنا الأوْزَاعِيُّ قال حدَّثنا أبُو النَّجَاشِيِّ قال سَمِعْتُ