العيني
114
عمدة القاري
6552 حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعيلَ قال حدَّثنا سُفْيانُ عنِ الزُّهْرِيِّ قال حدَّثنا عُبَيْدُ الله قال سَمِعْتُ أبا هُرَيرَةَ رضي الله تعالى عنهُ وزَيْدَ بنَ خالِدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال إذَا زَنَتِ الأمَةُ فاجْلِدُوهِا ثمَّ إذَا زَنتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ إذَا زَنَتْ فاجْلِدُوها في الثالثة أوِ الرَّابِعَةِ يبِيعُوهَ ولَوْ بِضَفَيرٍ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من حيث إن الأمة إذا زنت لا يكره التطاول عليها ، وإنما يكره التطاول إذا نصحت سيدها وأدت حق الله فإذا زنت أخلت بالاثنين ، فتؤدب ، فإن لم ينجع تباع ، ولو بيعت بضفير ، بفتح الضاد المعجمة وكسر الفاء : وهو الحبل المفتول ، والحديث مضى فقي كتاب البيوع في : باب بيع العبد الزاني ، فإنه أخرجه هناك من طريقين ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفىً . ومالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبيد الله هو ابن عبد الله ابن عتبة بن مسعود . 81 ( ( بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا أتى الشخص خادمه ، وهو الذي يخدمه ، سواء كان عبداً أو حراً ، ذكراً كان أو أنثى ، وجواب : إذا ، محذوف تقديره : فليجلسه معه فإن لم يجلسه فليناوله لقمة أو لقمتين ، وإنما طوى ذكره اكتفاء بما ذكر في الحديث . 7552 حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قال حدثنا شُعبَةُ قال أخبرني مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ قال سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا أتاى أحدَكُمْ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معَهُ فَلْيُناوِلُهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ فإنَّهُ وَلِيَ عِلاجَهُ . ( الحديث 7552 طرفه في : 0645 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن زياد ، بكسر الزاء وتخفيف الياء آخر الحروف ، مر في : باب غسل الأعقاب ، والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأطعمة عن حفص بن عمر عن شعبة . قوله : ( فإن لم يجلسه معه ) ، معطوف على مقدر تقديره : فليجلسه معه . قوله : ( أو أُكلة ) ، شك من الراوي ، والأكلة ، بضم الهمزة : اللقمة . قوله : ( علاجه ) مصدر عالج يعالج ، والمعنى هنا : ولي عمله . وقوله : ولي ، إما من الولاية ، أي : تولى ذلك ، وإما من الولي ، وهو القرب أي : قاسى كلفة اتخاذه . وفيه : الحث على مكارم الأخلاق ، وهو المواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه وحمله ، لأنه تحمل حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته ، قال المهلب : هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد ، أنه على سبيل الندب ، لأنه لم يوسه في هذا الحديث في المواكلة ، والله أعلم . 91 ( ( بابٌ العَبْدُ راعٍ في مال سيِّدِهِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه العبد راع في مال سيده ، فإذا كان راعياً يلزمه حفظه ، وهذه الترجمة بعينها مضت في آخر كتاب الاستقراض . ونَسبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المالَ إلى السَّيدِ كأنه أشار بذلك إلى حديث ابن عمر : من باع عبداً وله مال ، فماله للسيد إلاَّ أن يشترطه المبتاع ، وهذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة ، والعبد لا يملك شيئاً ، لأن الرق منافٍ للملك ، وماله لسيده عند بيعه وعند عتقه ، وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة ، وبه قال سعيد بن المسيب والثوري وأحمد وإسحاق . وقالت طائفة : ماله دون سيده في العتق ، والبيع ، روي ذلك عن عمر وابنه وعائشة ، رضي الله تعالى عنهم ، وبه قال النخعي والحسن . 8552 حدَّثنا أبُو اليَمانِ قال أخْبَرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني سالمُ بنُ عبْدِ الله عنْ