العيني
87
عمدة القاري
شئت لاتخذت عليه أجرا ) * ( الكهف : 77 ) . والأجر لا يؤخذ إلاَّ على عمل معلوم ، وإنما كان يكون له الأجر لو عامله عليه قبل عمله ، وأما بعد أن أقامه بغير إذن صاحبه فلا يجبر صاحبه على غرم شيء ، وقال ابن المنذر : وفيه جواز الاستئجار على البناء . 7622 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُسَى قال أخبرنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخبرَهُمْ قال أخْبَرَنِي يَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ وعَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ يَزيدُ أحَدُهُمَا علَى صاحِبه وغَيْرُهُما قال قدْ سَمِعتُهُ يُحَدِّثُهُ عنْ سَعِيدٍ قال قال لي ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال حدَّثني أبيُّ بنُ كَعْبٍ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فانْطَلَقا فوَجَدا جِدَارا يُرِيدُ أنْ ينقَضَّ قال سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا ورَفَعَ يدَيْهِ فاسْتَقامَ قالَ يَعْلَى حَسِبْتُ أنَّ سَعِيدا قال فمَسَحَهُ بِيَدِهِ فاسْتَقامَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرا قال سَعيدٌ أجْرا نأكُلُهُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : * ( فوجد جدارا يريد أن ينفض فأقامه ) * . ذكر رجاله وهم ثمانية : الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق ، يعرف بالصغير . الثاني : هشام بن يوسف أبو عبد الرحمن ، قاضي اليمن . الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الرابع : يعلى بن مسلم بن هرمز . الخامس : عمرو بن دينار القرشي الأثرم . السادس : سعيد بن جبير . السابع : عبد الله بن عباس . الثامن : أبي بن كعب ، رضي الله تعالى عنهما . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضعين وبصيغة الإخبار بجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : السماع . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : القول في ستة مواضع . وفيه : أن شيخه رازي وأن هشاما يماني وأن ابن جريج وعمر مكيان وسعيد بن جبير كوفي . وفيه : يروي ابن جريج عن شيخين . وفيه : يزيد أحدهما أي : يعلى أو عمرو . قوله : ( سمعته ) ، الضمير فيه يرجع إلى الغير ، أي : قال ابن جريج : وسمعت غيرهما أيضا يحدث عن سعيد بن جبير ، قال الكرماني : يلزم من زيادة أحدهما على صاحبه نوع محال ، وهو أن يكون الشيء مزيدا ومزيدا عليه ، ثم أجاب : بأنه إن أراد بأحدهما واحدا معينا منهما فلا إشكال وإن أراد كل واحد منهما فمعناه أنه يزيد شيئا غير ما زاده الآخر ، فهو مزيد باعتبار شيء مزيدعليه ، باعتبار شيء آخر ، ثم قال : هذا المروي مجهول ، إذ لا يعلم الزيادة منه ، ثم أجاب : علم من سياقه زيادة يعلى إذ قال : حسبت . وقد ذكرنا تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : وما يتعلق به من كل الوجوه في كتاب العلم في : باب ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ، وهنا ذكر قطعة من حديث موسى والخضر ، وقد أورده مستوفىً في التفسير . قوله : ( يريد ) نسبة الإرادة إلى الجدار مجاز . وفيه : حجة على من ينكر المجاز . قوله : * ( أن ينقض ) * وقرئ : ينقاض ، أي : ينقلع من أصله ، ويقال للبئر إذا انهارت : انقاضت ، بالضاد المعجمة ، وقرئ بالمهملة موضع الألف ، أي : ينشق طولاً . قوله : ( يرفع يديه ) ، أي : إلى الجدار ، فاستقام ، وهو تفسير لقوله : فأقامه ، وروى : يده ، بالإفراد . 8 ( ( بابُ الإجارَةِ إلَى نِصْفِ النَّهارِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم الإجارة إلى نصف النهار ، يعني : من أول النهار إلى نصفه ، ثم قال بعد هذا الباب : باب الإجارة إلى صلاة العصر ، ثم قال بعد باب آخر : باب الإجارة من العصر إلى الليل ، وهذا كله في حكم يوم واحد ، وأراد بذلك إثبات صحة الإجارة بأجر معلوم إلى أجل معلوم ، إذ لولا جازت ما أقره الشارع في الحديث الذي ضرب به المثل ، كما يأتي ، وما اتخذه من هذا الحديث ، وقيل : يحتمل أن يكون الغرض من كل ذلك إثبات جواز الإجارة بقطعة من النهار إذا كانت معلومة معينة دفعا لتوهم من يتوهم أن أقل الأجل المعلوم أن يكون يوما كاملاً . 8622 حدَّثنا سلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ قال حدثنا حمَّادٌ عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال مَثَلُكُمْ ومثَلُ أهْلِ الكتابَيْنِ كمَثَل رَجُلٍ اسْتَأجَرَ أُجَرَاءَ فقالَ