العيني

260

عمدة القاري

منقطع فيما بين سعيد وعمر فينظر في جزم البخاري ، ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن الزهري ، وفيه : فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة . 6 ( ( بابُ دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم دعوى الوضي للميت أي : لأجله في الحقوق منها الاستلحاق في النسب وحديث الباب فيه . 1242 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا سُفْيانُ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهُما أنْ عَبْدَ بنَ زَمْعَةَ وسَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ رضي الله تعالى عنهُ اخْتَصَما إلاى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ابنِ أمَةِ زَمْعَةَ فقال سَعْدً يا رسولَ الله أوْصَانِي أخِي إذَا قَدِمْتُ أن أنْظُرَ ابنَ أمَةِ زَمْعَةَ فأقْبِضَهُ فإنَّهُ ابني وقال عبْدُ بنُ زَمْعَةَ أخِي وابنُ أمَةِ أبِي وُلِدَ على فِرَاش أبِي فرَأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم شبَهَاً بَيِّناً بِعُتْبَةَ فقال هُوَ لَكَ يا عبْدُ بنَ زَمْعَةَ الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ واحْتَجِبِي منْهُ يا سَوْدَةُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( أوصاني أخي فلينظر فيه ) والحديث مضى في أوائل كتاب البيوع في : باب تفسير المشبهات ، فإنه أخرجه هناك : عن يحيى بن قزعة عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة . . . إلى آخره ، وهنا أخرجه : عن عبد الله بن محمد البخاري المعروف بالمسندي عن سفيان بن عيينة عن محمد بن مسلم الزهري . . . إلى آخره . قوله : ( ان عبد بن زمعة ) ، لفظ عبد خلاف الحر هو ابن لزمعة ، بفتح الزاي والميم والعين المهملة : ابن قيس العامري الصحابي . قوله : ( اختصما ) ، كانت خصومتهما عام الفتح . قوله : ( أوصاني أخي ) أخوه هو عتبة بن أبي وقاص ، اختلفوا في إسلامه ، وهو الذي شج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته يوم أحد . قوله : ( إذا قدمت ) ، أي : مكة . قوله : ( أن أنظر ابن أمة زمعة ) ، هذا الابن المختصم فيه اسمه : عبد الرحمن ، صحابي . قوله : ( شبهاً بيناً بعتبة ) ، هو عتبة بن أبي وقاص ، وقد حكم ، صلى الله عليه وسلم ، هنا بأن الولد للفراش ، ولم يحكم فيه بالشبه وهو حجة قوية للحنفية في منع الحكم بالقائف ، وإنما قال لسودة بنت زمعة ، وهي زوج النبي ، صلى الله عليه وسلم : احتجبي منه ، أي من ابن أمة زمعة ، تورعاً للمشابهة الظاهرة بين ابن أمة زمعة ، وعتبة ، والله أعلم . 7 ( ( بابُ التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ ) ) أي : هذا باب في بيان مشروعية التوثق ممن يخشى معرته ، بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الراء : وهي الفساد والعبث ، وقال ابن الأثير : المعرة : الأمر القبيح المكروه والأذى ، وهي مفعلة من