العيني

257

عمدة القاري

7142 حدَّثنا مُحَمَّدٌ أخبرَنا أبو مُعَاوِيَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ شَقِيقٍ عنْ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَفَ علَى يَمِينٍ وهْوَ فِيها فاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ مالَ امْرِىءٍ مسلم لَقِيَ الله وهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ قال فقال الأشْعَثُ فِيَّ والله كانَ ذالِكَ كانَ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أرْضٌ فجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إلاى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ألَكَ بَيِّنَةٌ قلْتُ لاَ قال فقال لِلْيَهُوديِّ احْلِفْ قال قلْتُ يا رسولَ الله إذاً يحْلِفَ ويَذْهَبَ بِمَالِي فأنْزَلَ الله تعالى إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمناً قلِيلاً إلاى آخر الآية . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( إذاً يحلف ويذهب بمالي ) ، فإنه نسب اليهودي إلى الحلف الكاذب ، ولم يجب عليه شيء لأنه أخبر بما كان يعلمه منه ، ومثل هذا الكلام مباح فيمن عرف فسقه ، كما عرف فسق اليهودي الذي خاصم الأشعث وقلة مراقبته لله تعالى . وأماالقول بذلك في رجل صالح ، أو من لا يعرف له فسق ، فيجب أن ينكر عليه ويؤخذ له بالحق ، ولا يبيح له النيل من عرضه ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب المساقاة في : باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ، فيها ، فإنه أخرجه هناك : عن عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله . . . إلى آخره ، وههنا أخرجه : عن محمد هو ابن سلام كذا ذكره أبو نعيم وخلف عن أبي معاوية محمد بن خازم ، بالمعجمتين : الضريرعن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي عن عبد الله ابن مسعود ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( وهو فيها فاجر ) ، جملة اسمية وقعت حالاً ، وفاجر أي : كاذب ، وإطلاق الغضب على الله تعالى على المعنى الغائي منه ، وهي إرادة إيصال الشر ، لأن معناه : غليان دم القلب لإرادة الانتقام ، وهو على الله تعالى محال . 8142 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ أخبرنَا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عبْدِ الله بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عنْ كعْبٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُ تقَاضاى ابنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كانَ لَهُ علَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُمَا حتَّى سَمِعَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ فِي بَيْتِهِ فخَرَجَ إلَيْهِمَا حتى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنادَى يا كَعْبُ قال لَبَّيْكَ يا رَسولَ الله قال ضَعْ عنْ دَيْنِكَ هاذَا فأومَأ إلَيْهِ أي الشِّطْرَ قال لَقَدْ فعَلْتُ يا رسولَ الله قال قم فاقْضِهِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فارتفعت أصواتهما ) لأن رفع الأصوات يدل على كلام كثير وقع بينهما ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصلاة في : باب التقاضي والملازمة في المسجد ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد . . . إلى آخره ، بعين هذا الإسناد وعين هذا المتن ، وفائدة التكرار على هذا الوجه لأجل هذه الترجمة . 9 - ( حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها وكان رسول الله أقرأنيها وكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله فقلت أني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها فقال لي أرسله ثم قال له اقرأ فقرأ قال هكذا نزلت