العيني
232
عمدة القاري
3932 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا سُفيانُ عنْ سَلَمَة عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال كانِ لِرَجُلٍ علَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم سِنٌّ مِنَ الإبِلِ فَجاءَهُ يَتَقاضاهُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أعْطُوهُ فَطَلبوا سِنَّهُ فلَمْ يَجِدُوا لَهُ إلاَّ سِنّاً فوْقَهَا فقال أعْطُوهُ فقال أوْفَيْتَنِي وفَى الله بِكَ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ خِيَارَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضاءً . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم ، بضم النون : الفضل بن دكين ، وسفيان هو ابن عيينة . قوله : ( فوقها ) أي : أغلى منها ثمناً من حيث الحسن والسن . قوله : ( إن خياركم ) وفي رواية أبي الوليد التي مضت : فإن خيركم أحسنكم قضاء ، وفي رواية تأتي في الهبة : فإن من خيركم وفي رواية ابن المبارك : أفضلكم أحسنكم قضاء . 4932 حدَّثنا خَلاَّدٌ قال حدَّثنا مِسْعَرٌ قال حدَّثنا مُحارِبُ بنُ دِثار عنْ جابِرِ بنِ عبدِ الله رضي الله تعالى عنهما قال أتيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهْوَ في المسْجِدِ قال مِسْعَرٌ أُرَاهُ قال ضُحىً فقال صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وكانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وزَادني . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فقضاني وزادني ) لأن القضاء مع زيادة هو حسن القضاء ، وخلاد ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام : ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي وهو من أفراد البخاري ، وفي بعض النسخ مذكور بأبيه ، ومسعر ، بكسر الميم : ابن كدام ، ومحارب ، بضم الميم وكسر الراء : ابن دثار ، بكسر الدال وبالثاء المثلثة ، مر في : الصلاة إذا قدم من سفر ، والحديث بعينه وبعين الإسناد المذكور قد مضى في كتاب الصلاة في : باب الصلاة إذا قدم من سفر ، ومضى الكلام فيه هناك مستقصىً . 8 ( ( بابٌ إذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أوْ حَلَّلَهُ فَهْوَ جائِزٌ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا قضى المديون دون حق صاحب الدين أو حلله فهو جائز ، وقال ابن بطال : وقع في الترجمة في النسخ كلها بكلمة : أو ، والصواب الواو ، لأنه لا يجوز أن يقضي دون حقه ، وتسقط مطالبته بالباقي إلاَّ أن يحلل منه ، ولا خلاف فيه أنه لو حلله من جميع الدين وأبرأه منه جاز ذلك ، فكذلك إذا حلله من بعضه . 5932 حدَّثنا عَبْدَانُ قال أخبرنا عبْدُ الله قال أخبرنا يونسُ عنِ الزُّهْرِيِّ قال حدَّثني ابنُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ الله رضي الله تعالى عنهما أخبَرَهُ أنَّ أباهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهيداً وعلَيْهِ دَيْنٌ فاشْتَدَّ الغُرَماءُ فِي حُقُوقِهِمْ فأتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسَألَهُمْ أنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حائِطِي ويُحَلِّلُوا أبي فأبَوْا فلَمْ يُعْطِهِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم حائِطي وقال سَنَغْدُو علَيْكَ فَغدَا عَلَيْنا حينَ أصْبَحَ فَطافَ في النَّخْلِ ودعا في ثَمَرِها بالْبَرَكَةِ فَجَدَدْتُها فَقَضَيْتُهُمْ وبَقِيَ لَنا مِنْ ثَمَرِهَا . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي ) بيان ذلك أن تمر حائط جابر كان أقل من دين أبيه ، فسألهم أن يقضي دون حقهم ويحللوا أباه ، فلما أبوا أتى النبي صلى الله عليه وسلم في صبيحة غد ذلك اليوم ، وشاهد النخل ودعا في ثمرها بالبركة ، فجده جابر وقضى دينهم ، وبقي من ذلك الثمر شيء ببركة النبي صلى الله عليه وسلم . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : عبدان ، وهو عبد الله بن عثمان ، وعبدان لقبه . الثاني : عبد الله بن المبارك . الثالث : يونس بن يزيد الأيلي . الرابع : محمد بن مسلم الزهري . الخامس : ابن كعب بن مالك ، واختلف فيه . فذكر أبو مسعود الدمشقي وخلف الواسطي في ( الأطراف ) ، والطرقي : أنه عبد الرحمن ، وتبعهم