العيني

172

عمدة القاري

في : باب إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فرضي ، وقد مر الكلام فيها ، وأنه أخرجه هناك : عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ، وأخرجه هنا : عن إبراهيم بن المنذر أبي إسحاق الحزامي المديني ، وهو من أفراده عن أبي ضمرة ، بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم ، وهو أنس بن عياض ، مر في : باب التبرز في البيوت . ولنذكر هنا بعض شيء . قوله : ( يمشون ) ، حال . قوله : ( فأووا ) ، بفتح الهمزة بلا مد . قوله : ( في جبل ) ، صفة : غار . أي : كائن فيه . قوله : ( صالحة ) بالنصب صفة لقوله : أعمالاً ، ويروى : خالصة . قوله : ( يفرجها ) ، بضم الراء . قوله : ( اللهم إنه ) ، أي : إن الشأن ، وفي قول الآخر : اللهم إنها ، أي : إن القصة ، إذا الجملة مؤنث ، وفي قول الثالث : اللهم إني ، أسند إليه ، وهذا من باب التفنن الذي فيه يحلو الكلام ويونق . قوله : ( والصبية ) ، جمع صبي ، وكذلك الصبوة ، والواو القياس ، ولكن الياء أكثر استعمالاً . قوله : ( فلم آت ) ، بالفاء ، ويروى : ولم آت ، بالواو . قوله : ( ناما ) ، وفي رواية الكشميهني : نائمين . قوله : ( يتضاغون ) ، بالمعجمتين ، أي : يتصايحون ، من ضغا يضغو ضغواً ، وضغاء إذا صاح وضج . قوله : ( فأبت علي حتى أتيتها ) ، هذه رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : فأبت حتى أتيتها ، بدون لفظة : علي ، قوله : ( فرج ) أي : فرجة أخرى لا كلها . قوله : ( بفرق أرز ) ، الفرق بفتحتين إناء يأخذ ستة عشر رطلاً ، وذلك ثلاثة أصوع كذا في ( التهذيب ) قال الأزهري : والمحدثون على سكون الراء ، وكلام العرب على التحريك . وفي ( الصحاح ) : الفرق مكيال معروف بالمدينة ، وهو ستة عشر رطلاً . قال : وقد يحرك . والجمع : فرقان . كبطن وبطنان . وقال بعضهم : الفرق ، بالسكون : أربعة أرطال ، وفي ( نوادر ) هشام : عن محمد الفرق ستة وثلاثون رطلاً ، قال صاحب ( المغرب ) : ولم أجد هذا في أصول اللغة . قلت : قال في ( المحيط ) ؛ الفرق ستون رطلاً ، ولا يلزم من عدم وجدانه هو ، وأن لا يجد غيره ، فإن لغة العرب واسعة . قوله : ( أرز ) فيه : لغات قد ذكرناها هناك ، وقد مر في البيوع : فرق من ذرة ، والتوفيق بينهما من جهة أنهما كانا صنفين ، فالبعض من أرز ، والبعض من ذرة . أو كان أجيران ، لأحدهما : أرز وللآخر ذرة وقال بعضهم : لما كانا حبين متقاربين أطلق أحدهما على الآخر . قلت : هذا أخذه من الكرماني ، والوجه فيه بعيد ، ولا يقع مثل هذا الإطلاق من فصيح قوله : ( حتى أتيتها ) ، ويروى : حتى آتيها . قوله : ( فبغيت ) ، بالباء الموحدة والغين المعجمة ، أي : طلبت ، يقال : بغى يبغي بغاءً ، إذا طلب . قوله : ( قال : أعطني حقي ) ، ويروى : فقال ، بالفاء ، قوله : ( وراعيها ) ، كذا في رواية الكشميهني بالإفراد ، وفي رواية غيره : ورعاتها ، بالجمع . قوله : ( فقلت : إذهب إلى ذلك البقر ) ، ويروى : قلت إذهب ، بلا فاء . قوله : ( إلى ذلك البقر ) ، ويروى إلى تلك البقر ، فالتذكير باعتبار اللفظ ، والتأنيث باعتبار معنى الجمعية فيه . قوله : ( فقلت : إني لا أستهزىء ) ، ويروى : فقال : إني لا أستهزىء . قوله : ( قال أبو عبد الله ) ، أي : البخاري نفسه . قوله : ( قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع : فسعيت ) ، يعني : أن إسماعيل المذكور رواه عن نافع كما رواه عمه موسى بن عقبة ، إلا أنه خالفه في هذه اللفظة ، وهي قوله : فبغيت ، بالباء والغين المعجمة ، فقالها : سعيت ، بالسين والعين المهملتين من السعي . وقال الجياني : وقع في رواية لأبي ذر : وقال إسماعيل عن عقبة ، وهو وهم ، والصواب : إسماعيل بن عقبة ، وهو ابن إبراهيم بن عقبة ابن أخي موسى . وتعليق إسماعيل وصله البخاري في كتاب الأدب في : باب إجابة دعاء من بر والديه . 41 ( ( بابُ أوْقَافِ أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأرْضِ الخَرَاجِ ومُزَارَعَتِهِمْ ومُعَامَلَتِهِمْ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم أوقاف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وبيان أرض الخراج ، وبيان مزارعتهم ، وبيان معاملتهم . قال ابن بطال : معنى هذه الترجمة : أن الصحابة كانوا يزارعون أوقاف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعد وفاته على ما كان عليه يهود خيبر . وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ تصَدَّقْ بأصْلِهِ لا يُبَاعُ ولَكِنْ يُنْفِقُ ثَمرَهُ فتَصَدَّقَ بِهِ مطابقته للصدر الأول من الترجمة ، وهي تظهر من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر : ( تصدق بأصله . . . ) إلى آخره ، وهذا حكم وقف الصحابي ،