العيني

120

عمدة القاري

وبه قالَ الحَسَنُ أي : بعدم الرجوع قال الحسن البصري ، وهو قول الجمهور من العلماء . 5922 حدَّثنا أبو عاصِمٍ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَع رضي الله تعالى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِي بِجَنازَةٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهَا فقال هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قالوا لا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فقال هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قالوا نَعَمْ قال صَلُّوا عَلى صاحِبِكُمْ . قال أبُو قَتَادَةَ علَيَ دَيْنُهُ يا رسول الله فَصَلَّى عليْهِ . ( انظر الحديث 9822 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( قال أبو قتادة علي دينه ) ، والحديث قد مضى بأتم منه في : باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز ، قبل هذا الباب ببابين ، فإنه أخرجه هناك : عن المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيدة عن سلمة إلى آخره ، وهنا أخرجه : عن أبي عاصم وهو الضحاك بن مخلد النبيل ، قال الكرماني : هذا الحديث ثامن ثلاثيات البخاري . قلت : هذا الحديث قد مر مرة كما ذكرناه الآن فلا يكون هذا ثامنا ، بل سابعا ، وذكر هذا الحديث هناك في الحوالة وذكره ههنا في الكفالة لأنهما متحدان عند البعض أو متقاربان ، ثم إنه اقتصر في هذا الطريق على ذكر جنازتين من الأموات ، وهنا ذكر ثلاثة ، وقد ساقه الإسماعيلي هنا أيضا تاما وزاد فيه : أنه صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث كيات ، وكأنه ذكر ذلك لكونه كان من أهل الصفة فلم يعجبه أن يدخر شيئا . 6922 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عبدِ الله قال حدَّثنا سُفْيانُ قال حدَّثنا عَمْرٌ ووقال سَمِعَ محَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عنْ جابرِ ابنِ عَبدِ الله رضي الله تعالى عنهم قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ قدْ جاءَ مالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أعْطَيْتُكَ هَكَذَا وهَكذَا فَلَمْ يَجِيءْ مالُ البَحْرَيْنِ حتَّى قبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا جاءَ مالُ البَحْرَيْنِ أمَرَ أبُو بَكْرٍ فنَادَى منْ كانَ لَهُ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ أوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فأتَيْتُهُ فَقُلْتُ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لي كَذَا وكذَا فَحَثَى لِي حَثْيَهُ فَعَدَدْتُها فإذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ وقال خُذْ مِثْلَيْهَا . . مطابقته للترجمة من حيث إن أبا بكر ، رضي الله تعالى عنه ، كما قام مقام النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تكفل بما كان عليه من واجب أو تطوع ، فلما التزم ذلك لزمه أن يوفي جميع ما عليه من دين وعدة ، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الوفاء بالوعد ، ونفذ أبو بكر ذلك . ذكر رجاله وهم خمسة : الأول : علي بن عبد الله المعروف بابن المديني . الثاني : سفيان بن عيينة . الثالث : عمرو بن دينار . الرابع : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه . الخامس : جابر بن عبد الله . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : السماع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : أن شيخه وشيخ شيخه مدنيان وسفيان وعمرو مكيان . وفيه : رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي وعمرو بن دينار روى كثيرا عن جابر ، وههنا كان بينهما واسطة هو : محمد بن علي . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري في الخمس عن علي بن عبد الله أيضا ، وفي المغازي عن قتيبة وفي الشهادات عن إبراهيم بن موسى . وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن إسحاق بن إبراهيم وعن محمد بن يحيى وعن محمد بن حاتم وعن محمد بن المنكدر . ذكر معناه : قوله : ( لو قد جاء ) ، ومعنى : قد ، ههنا لتحقق المجيء . قوله : ( مال البحرين ) ، والمراد بالمال مال الجزية ، والبحرين على لفظ تثنية البحر ، موضع بين البصرة وعمان ، وكان العامل عليها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي . قوله : ( قد