العيني
115
عمدة القاري
عز وجل . وأخرج أيضا من حديث أبي المليح الهذلي عن نبيشة الهذلي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . وأخرجه مسلم وأخرج أيضا من حديث عمرو بن دينار أن نافع بن جبير أخبره عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر : وقد سماه نافع فنسيته : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لرجل من بني غفار ، ويقال له : بشر بن سحيم : قم فأذن في الناس ، إنها أيام أكل وشرب ، في أيام منىً . وأخرجه النسائي وابن ماجة . وأخرجه أيضا من حديث يزيد الرقاشي ( عن أنس بن مالك ، قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر ) . وأخرجه أبو يعلى في ( مسنده ) من حديث يزيد الرقاشي ( عن أنس : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن صوم خمسة أيام من السنة ، يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ) . وهذه حجة قوية لأصحابنا في حرمة الصوم في الأيام الخمسة . وأخرج أيضا من حديث عبد الرحمن بن جبير ( عن معمر بن عبد الله العدوي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أؤذن في أيام التشريق بمنى : لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب ) ، وأخرجه أبو القاسم البغوي في ( معجم الصحابة ) وأخرج أيضا من حديث سليمان بن يسار ، وقبيصة بن ذؤيب يحدثان عن أم الفضل ، امرأة عباس بن عبد المطلب ، قالت : كنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمنىً أيام التشريق ، فسمعت مناديا يقول : إن هذه الأيام أيام طعم وشرب ، وذكر لله ، قالت : فأرسلت رسولاً من الرجل ومن أمره ، فجاءني الرسول فحدثني أنه رجل يقال له حذافة ، يقول : أمرني بها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ) . وأخرج أيضا عمر بن خلدة الزرقي عن أمه قالت : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في أوسط أيام التشريق ، فنادى في الناس : لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال ) . وأخرجه ابن أبي شيبة في ( مسنده ) . وأخرج أيضا من حديث مسعود بن الحكم الزرقي قال : ( حدثتني أمي قالت : لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ، على بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء . حين قام إلى شعب الأنصار . وهو يقول : يا معشر المسلمين ! إنها ليست بأيام صوم ، إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ) . وأخرجه النسائي أيضا . وأخرج أيضا من حديث مخرمة بن بكير عن أبيه قال : سمعت سليمان بن يسار يزعم أنه سمع ابن الحكم الزرقي يقول : حدثنا أبي أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعوا راكبا وهو يصرخ : لا يصومن أحد ، فإنها أيام أكل وشرب ) . وابن الحكم : هو مسعود بن الحكم ، وأبوه الحكم الزرقي ذكره ابن الأثير في الصحاب . وأخرج أيضا من حديث يحيى بن سعيد أنه سمع يوسف بن مسعود بن الحكم الزرقي يقول : حدثتني جدتي فذكر نحوه ، وجدته حبيبة بنت شريق . وأخرج أيضا من حديث مسعود بن الحكم الأنصاري عن رجل من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منىً فيصيح في الناس : ( ألا لاَ يصومن أحد ، فإنها أيام أكل وشرب ، قال : فلقد رأيته على راحلته ينادي بذلك ) . وأخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف وفي آخره : ( ألا إن هذه أيام عيد وأكل وشرب ، وذكر ، فلا يصومن إلاَّ محصر أو متمتع لم يجد هديا ، ولم يصم في أيام الحج المتتابعة فليصمهن ) ، فهذا الطحاوي أخرج أحاديث النهي عن الصوم في أيام التشريق عن ستة عشر نفسا من الصحابة ، وهذا هو الإمام الجهبذ صاحب اليد الطولى في هذا الفن . وفي الباب حديث أم عمرو بن سليم عند أحمد ، وعقبة ابن عامر عند الترمذي ، وحمزة بن عمرو الأسلمي عند الطبراني ، وكعب بن مالك عند أحمد ومسلم ، وعبد الله بن عمر وعند النسائي ، وعمرو بن العاص عند أبي داود ، وبديل بن ورقاء عند الطبراني ، وزيد بن خالد عند أبي يعلى الموصلي ، ولفظه : ( ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح ) ، وجابر عند ( . . . ) ثم قال الطحاوي : فلما ثبت بهذه الآثار عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، النهي عن صيام أيام التشريق ، وكان نهيه عن ذلك بمنىً ، والحجاج مقيمون بها ، وفيهم المتمتعون والقارنون ، ولم يستثن منهم متمتعا ولا قارنا ، دخل المتمتعون والقارنون في ذلك ، ثم أجاب عن حديثهم ، وهو حديث عبد الله بن عمران ، في إسناده يحيى بن سلام ، أنه حديث منكر لا يثبته أهل العلم بالرواية لضعف يحيى بن سلام ، وابن أبي ليلى وفساد حفظهما ، والدارقطني أيضا ضعف يحيى بن سلام ، وابن أبي ليلى فيه مقال ، وكان يحيى بن سعيد يضعفه ، وعن أحمد : كان سئ الحفظ مضطرب الحديث ، وعن أبي حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به فإن قلت : ابن أبي ليلى هو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن